العفو تكشف انتهاكات ضد بوكو حرام


اتهمت منظمة العفو الدولية قوى الأمن في نيجيريا بالضلوع في انتهاكات حقوقية هائلة في حربها ضد جماعة بوكو حرام، محذرة من أن الانتهاكات تغذي التمرد، في تقرير وصفه الجيش النيجيري بالمنحاز.

وتحدثت المنظمة الحقوقية عن "عدد معتبر" من الأشخاص اتهموا بارتباطاتهم ببوكو حرام أعدموا بعد توقيفهم دون أن يمثلوا أمام المحكمة، وعن مئات أوقفوا دون تهمة أو محاكمة اختفى كثير منهم، أو عثر عليهم مقتولين لاحقا.

وذكرت المنظمة أنها تحدثت إلى شهود عيان في مايدوغوري -وهي أحد معاقل بوكو حرام- رووا كيف رأوا أشخاصا عزلا وقد طرحهم جنود نيجيريون أرضا قبل أن يطلقوا عليهم النار من مسافة قريبة.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو سليل شيتي "الناس يعيشون في جو من الخوف، فهم معرضون لهجمات بوكو حرام، ويواجهون انتهاكات حقوق الإنسان على يد قوات أمن الدولة نفسها المفترض فيها حمايتهم".

تأجيج التمرد
وحذرت المنظمة الحقوقية من أن قوى الأمن بانتهاكاتها تغذي التمرد ذاته الذي تحاول القضاء عليه.

وحسب المنظمة، فإن التقرير يستند إلى تحقيق ميداني قادته بين فبراير/شباط ويوليو/تموز الماضيين في ولايات نيجيريا الشمالية الأكثر تضررا بالعنف وهي كانو وبورنو.

ورغم أن منظمة العفو قالت إن استهداف بوكو حرام للمدنيين "قد يشكل جرائم ضد الإنسانية"، فإنها حثت الدولة النيجيرية على أن "تتحمل مسؤولية نقائصها" في الحملة الأمنية التي تخوضها على التمرد.

وسارع متحدث باسم الجيش النيجيري هو العقيد محمد ياريما إلى تكذيب اتهامات منظمة العفو، قائلا "نحن لا نعذب الناس. إننا نستجوب المشتبه فيه، وإن لم يكن متورطا نخلي سراحه. وإن كان متورطا نسلمه إلى الشرطة"، واصفا التقرير بـ "المنحاز".

ويعتقد أن نحو 2800 شخص قتلوا في هجمات اتهمت بوكو حرام بتنفيذها ضد رجال الأمن والسياسيين والمدنيين، في حملة تقول إنها لإقامة دولة إسلامية في شمال نيجيريا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت منظمة لحقوق الإنسان تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها لجنة تحقيق حكومية في نيجيريا اليوم إلى محاسبة العسكريين المسؤولين عن ارتكاب مذبحة بحق مدنيين في قرية بولاية بينوي. وقالت اللجنة إن الجيش شن حملة انتقام بحق المدنيين بعد مقتل 19 عسكريا كانوا في المنطقة للفصل في نزاع قبلي.

اتهم مسؤول حكومي في نيجيريا قوات في الجيش بارتكاب انتهاكات يومية لحقوق الإنسان أثناء قيامها بمهمة حفظ السلام بين قبيلتين متنازعتين في وسط البلاد. يأتي ذلك بعد أربعة أيام من توصل ممثلي القبيلتين إلى اتفاق سلام بينهما تضمن أيضا المطالبة بخروج الجيش من مناطقهما.

قالت منظمة العفو الدولية إن نيجيريا أخفقت في محاسبة المسؤولين العسكريين المتورطين في مجزرتين مزعومتين ارتكبهما الجيش ضد مئات المدنيين عامي 1999 و2001. وقد نفى الرئيس أولوسيغون أوباسانجو الاتهامات قائلا إنهما كانتا ضروريتين لإنقاذ الأرواح والممتلكات.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة