عامان سجنا لصحفي بكردستان العراق


أصدرت محكمة جنايات أربيل -كبرى مدن إقليم كردستان العراق- حكما بالسجن لمدة عامين على الصحفي كارزان كريم الذي اعتقل قبل نحو عام بتهمة الإضرار بالأمن الوطني، وهو حكم عبر ذوو الصحفي عن خيبة أملهم منه، وانتقدته هيئة للدفاع عن الصحفيين بالإقليم.

وكان كريم قد كتب بأسماء مستعارة مقالات في موقع "كردستان بوست" انتقد فيها الفساد الإداري المستشري في مطار أربيل، وقال إن التعيينات فيه تجري وفقا للمحسوبية.

وأصدرت مؤسسة الأمن في الإقليم (الأسايش التي يعمل معها كريم في جناح الشخصيات المهمة في مطار أربيل) بيانا في أغسطس/آب الماضي قالت فيه إن كريم يمثل أمام المحكمة بصفته منتسبا لها وليس صحافيا.

يشار إلى أن برلمان كردستان العراق أصدر عام 2007 قانونا للعمل الصحفي خاليا من أحكام السجن على الصحفيين، واكتفى فقط بالغرامات المالية، ولكن غالبا ما تتم محاكمة الصحافيين وفقا لقانون العقوبات العراقي.

وعبرت أسرة الصحفي كريم عن استيائها لصدور هذا الحكم. وقال كامران كريم شقيق الصحفي "كانت جلسة المحاكمة مغلقة ولم يسمح لنا بالدخول إلى القاعة ولم نشاهد كارزان بأي شكل من الأشكال لحين صدور الحكم".

وعبر مركز "ميترو" للدفاع عن الصحفيين في كردستان العراق عن مخاوفه من صدور هذا الحكم. وقالت منسقة المركز في أربيل نياز عبد الله إن "قرار المحكمة يثير مخاوفنا على مستقبل الصحفيين في كردستان"، موضحة أنه "حتى الآن لا يوجد قانون يحمي الحصول على المعلومات في الإقليم، وهذه عقبة كبيرة أمام الصحفيين".

وأشار إلى أنه "عندما يقوم الصحفي بنقل المعلومات فإنه سيتعرض لمثل هذه العقوبات".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أثار قانون “حقوق الصحفيين” الذي أقره مجلس النواب العراقي بالأغلبية الثلاثاء الماضي، جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والمهنية، وخاصة أن ممثلي الشعب لم يكترثوا للدعوات التي وجهها صحفيون ومؤسسات إعلامية عراقية لهم بعدم الرضوخ لرغبة الحكومة في إقرار قانون حماية الصحفيين.

في الوقت الذي تواصل فيه جمعيات صحفية عراقية جهودها لإلغاء قانون حقوق الصحفيين العراقيين الذي أقره البرلمان العراقي، تقوم نقابة الصحفيين العراقيين بالدفاع عنه وتقول إنه أُقر بعد مناقشته من قبل طيف واسع من الأطراف.

أسس في العراق الأسبوع الماضي الاتحاد العام لحقوق الصحفيين والإعلاميين والفنانين في مسعى للدفاع عن هذه الشريحة التي تتعرض للقتل والاعتقال والتعذيب. ورأت الأمينة العامة للاتحاد وسن الجبوري أن الاتحاد انبثق نتيجة ما يتعرض له الصحفيون والإعلاميون والفنانون من اعتقالات واتهامات.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة