تقرير: انتهاك حقوق الإنسان مستمر بتونس

قالت منظمتان أفريقية ودولية معنيتان بحقوق الإنسان إن انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها التعذيب مستمرة في تونس بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي العام الماضي، رغم التحسن النسبي الذي سجلته تونس في هذا المجال.

يأتي هذا وسط جدل كبير في تونس بشأن ارتفاع وتيرة الاعتداءات على حقوق الإنسان في ظل الحكومة الجديدة، بعد اغتصاب شرطيين لفتاة تونسية ووفاة شاب تحت التعذيب في مركز شرطة الشهر الماضي.

وأصدرت المقررة الأممية الخاصة لحقوق الإنسان مارغاريت سيكاغيا والمقررة الخاصة لحقوق الإنسان بالمفوضية الأفريقية رين البين غانسو تقريرا مشتركا يلخص نتائج زيارتهما لتونس في فترة ما بين 7 سبتمبر/ أيلول الماضي و5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وأعرب التقرير عن القلق "لتعرض النساء المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيين والفنانين والجامعيين والنقابيين وأعضاء المنظمات غير الحكومية إلى اعتداءات بالعنف ومحاولات قتل وتحرش وتهديدات بعد الثورة".

وأشار إلى أن الجماعات السلفية "المتشددة" كانت في "عديد من الحالات" مسؤولة عن الاعتداءات وأن تعامل الشرطة مع هذه الجماعات اتسم بالتساهل مما شجعها على ارتكاب المزيد منها.

وانتقد التقرير استعمال الشرطة للقوة "المفرطة" ومباشرتها للاعتقالات "العشوائية" خلال تعاملها مع المظاهرات والاحتجاجات الاجتماعية، وأضاف أن متظاهرين تعرضوا لسوء معاملة أو "تعذيب" خلال اعتقالهم من قبل الشرطة.

وطالب التقرير الحكومة التونسية بالتحقيق بشكل فوري في كل مزاعم التعذيب وفي الاعتداءات على ناشطي حقوق الإنسان وتقديم كل المتهمين للقضاء والقيام بإصلاحات في جهازي القضاء والشرطة.

وينفي مسؤولون في الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية مع حليفين علمانيين التستر على أي انتهاكات ويقولون إن هناك حالات معزولة يجري التحقيق فيها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن عدد من الصحفيين التونسيين العاملين في “دار الصباح” اليوم الاثنين، دخولهم في إضراب عن الطعام للدفاع عن حرية الإعلام والصحافة. كما قرر صحفيو وموظفو وعمال صحيفة “السور” الإضراب للمطالبة بتمكين صحيفتهم من الإعلانات العمومية.

تشهد محافظة سيدي بوزيد -مهد الثورة التونسية- لليوم الرابع موجة من الاحتجاجات التي تطالب بالإفراج عن معتقلين تم إيقافهم قبل أيام، في حين أضرب نواب وأغلقت مدارس أبوابها تضامنا مع المحتجين، وسط تحذير من خروج الثورة عن مسارها.

قالت منظمات أفريقية ودولية معنية بحقوق الإنسان اليوم الجمعة إن انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها التعذيب، مستمرة في تونس بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي العام الماضي، رغم التحسن النسبي الذي سجلته البلاد في هذا المجال.

قدم الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي “اعتذار الدولة” للفتاة التي اغتصبها شرطيان. وقال بيان رئاسي إن رئاسة الجمهورية تابعت هذه القضية عن كثب حتى لا تطغى أية اعتبارات سياسية فوق سيادة القانون.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة