شكوى من صعوبة توثيق الجرائم بسوريا


ناشدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي مساعدتها في توثيق أعداد المدنيين الذين يقضون نحبهم في سوريا، والذين هم أكثر بكثير من "الأعداد الموثقة لدينا.. بالاسم والمكان والصورة".

وعزت الشبكة صعوبة الحصول على المعلومات الكاملة إلى "الحصار المفروض من النظام السوري وطمس معالم الجريمة في كثير من الأحيان مما يؤدي إلى استحالة الوصول إلى المعايير والمتطلبات العالمية المتعارف عليها في معظم الحالات".

ودانت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه سياسة النظام السوري في حظر المنظمات الحقوقية وعدم السماح لها بالعمل والتوثيق، وهو ما ينجم عنه "اختفاء الآلاف من أبناء الشعب السوري دون معرفة مصيرهم".

وحملت المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وخاصة مجلس الأمن الدولي جزءا من مسؤولية ذلك "لكونهم لم يمارسوا الضغوط المطلوبة منهم في هذا المجال تحديدا".

وتقول الشبكة إن "الحالة السورية تكاد تكون من أندر الحالات على وجه الكرة الأرضية التي تمنع فيها كافة أشكال المنظمات الحقوقية والإعلامية بل والإغاثية سواء منها المحلية كالشبكة السورية لحقوق الإنسان أو الدولية".

ضياع الصدمة
وترى الشبكة أن "هذا تماما ما حصل في مجزرة حماة 1982 التي لا يمكن للشعب السوري أن ينساها" والتي راح ضحيتها ما يتراوح بين ثلاثين ألفا وأربعين ألفا.

وتمثل الشبكة لما سمته "ضياع الصدمة الإنسانية" بما حصل الجمعة بتاريخ 09-03-2012 "من قتل وسفك للدماء واغتصاب للنساء في حي عشيرة وحي عدوية وحي الرفاعي في مدينة حمص، حيث وصلت بعض الأخبار في البداية عن حصار الجيش والشبيحة للحي وقتل قرابة 14 من أهاليه فقط".

وتضيف "أما العدد الحقيقي فقد تجاوز 225 قتيلا"، وهي حقائق -يتابع تقرير الشبكة- "لم يتم اكتشافها على وجه الدقة والتفصيل إلا بعد عدة أشهر من التحقيق ومن التحريات وكانت الحادثة قد ذهبت ولم تأخذ الصدى المطلوب عربيا أو دوليا على الرغم من أنها من أفظع الجرائم ضد الإنسانية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة ما وصفها بالانتهاكات المتصاعدة بشدة التي ترتكبها القوات السورية، ومدد مهمة لجنة التحقيق التي توثق الجرائم ضد الإنسانية في سوريا بما فيها جرائم التعذيب والإعدام إلى سبتمبر/أيلول المقبل.

قال الصحفي والكاتب الفرنسي الأميركي جوناثان ليتل -الذي كان واحدا من بين إعلاميين غربيين قلائل تسللوا إلى سوريا- إن ما شاهده من فظائع خلال تغطيته حربي الشيشان والبوسنة ضئيل مقارنة بالجرائم التي يقترفها النظام السوري.

أكدت لجنة تحقيق أممية اليوم الاثنين تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا من قبل القوات النظامية والشبيحة ومعارضين, وطالبت مجلس الأمن بإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

أشار الرئيس التنفيذي للمنظمة الخيرية البريطانية لإنقاذ الأطفال جوستين فورسيث إلى الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وقال إن الجرائم بحق الأطفال يجب أن لا تمر بدون عقاب، مضيفا أن قوات الأسد وشبيحته يعذبون الأطفال ويتركونهم بلا طعام ولا ماء حتى الموت.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة