حماس تفند تهم التعذيب والاعتقال التعسفي


حضر مسؤولون من حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة مؤتمرا صحفيا عقدته منظمة هيومن رايتس ووتش في غزة الأربعاء، ليفندوا تقريرا للمنظمة يتهم حماس بالتعذيب وبانتهاكات أخرى للعدالة في القطاع.

وقالت هيومن رايتس إن الفلسطينيين يواجهون انتهاكات جسيمة في نظام العدالة الجنائية التابع لحكومة حماس. وذكرت أن هذه الانتهاكات تشمل التوقيف التعسفي، والحبس بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب، والمحاكمات غير العادلة، مشيرة إلى أن الحكومة المقالة أعدمت ثلاثة أشخاص منذ عام 2007 على أساس "اعترافات" منتزعة تحت التعذيب.

ووثق التقرير الذي يقع في 43 صفحة وتحت عنوان "نظام للانتهاكات.. العدالة الجنائية في غزة"، انتهاكات واسعة النطاق ترتكبها الأجهزة الأمنية في القطاع، تشمل الاعتقال بدون تصريح، والامتناع عن إبلاغ العائلات سريعا بمكان المحتجزين، وإخضاع المحتجزين للتعذيب.

كما وثق انتهاك حقوق المحتجزين من قبل النيابة والمحاكم، حيث قال إنه كثيرا ما تقوم المحاكم العسكرية بمحاكمة مدنيين، في مخالفة للقانون الدولي، وكثيرا ما تحرم النيابة المحتجزين من التواصل مع محام.

وأضافت أن المحاكم التابعة لحكومة حماس أخفقت في تدعيم حق المحتجزين في إجراءات التقاضي السليمة في حالات التوقيف بدون تصريح والاستجواب المصحوب بالإساءة.

ويستند التقرير إلى مقابلات مع معتقلين سابقين وعائلات ومحامي سجناء ومسؤولين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان. وتعاونت حماس مع جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية -ومقرها نيويورك- الذي زار قطاع غزة لإجراء مقابلات وبحث، ولم ترد على أسئلته المكتوبة، لكنه اجتمع مع وزير العدالة ومدير الأمن الداخلي.

تقرير مسيس
في المقابل اعتبرت حركة حماس التي تدير قطاع غزة منذ سيطرتها عليه في يونيو/حزيران 2007 أن التقرير "مسيس". ودخل المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة لحكومة حماس في غزة إسلام شهوان في مواجهة مع الصحفي بيل فان إسفيلد -وهو باحث في قسم الشرق الأوسط بهيومن رايتس- واتهم المنظمة بالفشل في التعبير عن حقيقة الوضع في القطاع، وقال له أمام كاميرات التلفزيون إن "تقريركم فيه الكثير من المغالطات".

واعترف شهوان بأن سلطات حماس أقالت أو اعتقلت 120 من أفراد الأمن، لما وصفها بأنها "انتهاكات" منذ عام 2007.

واتهمت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة المنظمة الحقوقية بتجاهل "الانتهاكات اليومية" في الضفة الغربية والتركيز على قطاع غزة لأهداف سياسية غير متوازنة.

وقالت الوزارة في بيان لها على موقعها الإلكتروني إن "القضايا التي ذكرت في التقرير رغم أنها غير دقيقة، هي قضايا مضى عليها فترة من الزمن، ونتساءل: لماذا تثار الآن وفي مثل هذا التوقيت؟".

وأضافت أن الأجهزة الأمنية في غزة تقوم بكافة الإجراءات القانونية عند توقيف أي مواطن، حيث يتم إبلاغ أسرته لحظة توقيفه، ثم له الحق في توكيل محام عنه، وذلك بعد إجراء وانتهاء التحقيق وفق القانون.

وأكدت الوزارة عدم وجود أي حالات تعذيب في سجونها، مشيرة إلى أن كل القضايا التي تم عرضها على محاكم القضاء العسكري هي لأشخاص عسكريين ووفقا للقانون الفلسطيني.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أثار إقرار كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشروع قانون الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان سجالا بين الحقوقيين ومسؤولي الهيئة في قطاع غزة من جهة، وبين الكتلة الكبرى بالمجلس التشريعي من جهة أخرى.

دعت دائرة حقوق اللاجئين التابعة لحركة حماس الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي والفصائل ومنظمات المجتمع المدني للقيام بواجبهم في حماية ثقافة وقيم الطلاب مما وصفته بممارسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الخطيرة، وطالبت بأن تعمل الأخيرة وفق نظام وتشريعات البلد المضيف.

اتهمت منظمة حقوقية فلسطينية السلطة وحركة حماس سواء بسواء بممارسة التعذيب والاعتقال التعسفي، وأكدت أن الأمر على حاله رغم اتفاقٍ على خطوات تصالحية. وانتقدت حماس التقرير فورا بحجة أنه “يوزع الأحمال على الطرفين لخداع الرأي العام”.

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الثلاثاء، بوقف الإعدام في غزة. وتأتي الدعوة في أعقاب تنفيذ حركة المقاومة الإسلامية حماس أحكام إعدام بحق ثلاثة متهمين بالقتل والتخابر مع إسرائيل.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة