تقرير: انتهاكات من النظام والحر بسوريا

The head of the United Nations' Independent Commission of Inquiry (CoI) on Syria, Paulo Sergio Pinheiro is projected on a giant screen on September 17, 2012 during a session of the UN Human Right Council in Geneva. The UN commission tasked with probing the massive human rights abuses in Syria said on September 17 it would not publish the names of the suspected war criminals. AFP PHOTO / FABRICE COFFRINI
undefined
حملت اللجنة المستقلة للتحقيق في الأزمة السورية نظام دمشق مسؤولية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومن ضمنها جرائم حرب، كما حملت المعارضة المسؤولية عن انتهاكات أيضا.

وقال رئيس اللجنة باولو بينيرو في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك أمس وشرح فيه تقريراً أعدته لجنته، إن القوات الحكومية ارتكبت جرائم حرب ضد المدنيين وانتهكت حقوق الأطفال. ووصف الوضع في سوريا بأنه "معقد جدا".

واستنادا إلى القصص التي استمعت إليها اللجنة من خلال إجراء ألف مقابلة مع مسلحين ولاجئين عبر الهاتف أو سكايب، يؤكد التقرير أن الشبيحة والمسؤولين عن الجرائم من طرف النظام يتلقون أوامر منسقة من قبل الدولة.

وأشار بينيرو إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان شهدت تصاعدا كبيرا خلال الأشهر الأخيرة، خاصة في شهريْ يونيو/حزيران ويوليو/تموز من العام الماضي، ووصفها بأنها انتهاكات خطيرة، وأنها ترقى إلى جرائم حرب.

ومن الجرائم التي ارتكبتها الحكومة السورية -حسب  التقرير الذي رفعته اللجنة في السابع عشر من سبتمبر/أيلول إلى مجلس الأمن- جرائم قتل وعمليات اعتقال وانتهاكات جنسية بحق الأطفال، بالإضافة إلى هجمات عشوائية على مناطق سكنية للمدنيين في مناطق ومحافظات عديدة.

وقال بينيرو إن "الجماعات المسلحة والجيش الحر ارتكب مثل تلك الجرائم"، لكنها دون الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الحكومية في الكم والكيف.

وفي السياق ذاته، قالت عضو اللجنة كارين أبو زيد إن الدلائل الميدانية تشير إلى أنّ الشبيحة والمسؤولين عن الجرائم المرتكبة في النظام السوري يتلقون أوامرهم "ضمن سياسة الدولة".

وأشارت إلى أن الجانبيْن، الحكومة والمعارضة، لا يمارسان ضبط النفس رغم معرفتهما بما يحدث.

وشرح التقرير تداعيات القتال على أوضاع المدنيين بالقول إن توغل المعارضة في منطقة سكنية يعقبه قصف من الجيش السوري على هذه المنطقة، ثم ينتقل المعارضون إلى منطقة سكنية أخرى لم تكن شهدت معارك حتى اللحظة. وأضاف "هكذا، يتوسع النزاع وهكذا يدفع المدنيون الثمن".

وتحدث التقرير أيضا عما أسماه "المسلحين الأجانب المتطرفين والإسلاميين الجهاديين"، معربا عن "القلق من أن تكون أهدافهم تختلف عن أهداف الجيش الحر، ومن أن وجودهم قد يؤدي إلى تطرف الصراع"، ولكنه أشار إلى أن هؤلاء المسلحين "لا تتجاوز أعدادهم المئات".

المصدر : وكالات