تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بنيجيريا

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن حركة بوكو حرام الإسلامية وقوات الأمن النيجيرية ربما ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال الصراع الداخلي الذي أسفر عن مقتل 2800 شخص منذ ثلاث سنوات.

وأشار تقرير المنظمة الحقوقية إلى حالات عديدة يقول إن بوكو حرام -التي لم ترد على هذه الاتهامات- ارتكبت فيها انتهاكات، بما في ذلك "قتل وحشي" لمسيحيين مدنيين واغتيال رجال دين مسلمين ينتقدونها.

وقالت المنظمة إن بعض الهجمات المسلحة التي نفذتها الحركة الإسلامية منذ العام 2009 ضد القوات الحكومية، كانت "ممارسات متعمدة أدت إلى عمليات تطهير للسكان استنادا إلى الانتماء الديني أو العرقي".

في المقابل، اتهم التقرير الحقوقي قوة المهام المشتركة بين الجيش والشرطة بارتكاب "انتهاكات بدنية وعمليات احتجاز سري وابتزاز وحرق منازل وسرقة أموال خلال المداهمات الأمنية والقتل خارج نطاق القضاء للمشتبه بهم".

ويضيف "رغم مزاعم وجود انتهاكات واسعة النطاق لقوات الأمن، فإن السلطات النيجيرية نادرا ما تحاسب أي أحد، مما يعزز من ثقافة الإفلات من العقاب على جرائم العنف".

ويأتي هذا التقرير في وقت يحاول فيه الجيش النيجيري تفنيد اتهامات بإطلاق النار عشوائيا في مايدوجوري معقل المسلحين يوم الاثنين، وهو ما أسفر عن سقوط 30 مدنيا على الأقل.

وقد نفى المتحدث باسم قوة المهام المشتركة بولاية بورنو وعاصمتها مايدوجوري ما جاء في التقرير من اتهامات، وقال إنه ليس هناك دليل على مثل تلك الانتهاكات.

وتابع "من المهم أن نقول إن مقتل الإرهابيين كان خلال المعارك مع قوة المهام المشتركة ولم يتم إعدامهم".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

اشتبك مدافعون عن تطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا ومناوئون في مواجهات مسلحة أسفرت عن إصابة 24 شخصا، في هذه الأثناء تعهد الجيش النيجيري بالتعاون مع لجنة تحقق في انتهاكات لحقوق الإنسان منذ الانقلاب العسكري بالبلاد عام 1996.

تغيب رئيسان نيجيريان سابقان عن المثول أمام لجنة تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في نيجيريا خلال ثلاثين عاما مضت. في غضون ذلك قال تقرير صحفي إن 52 شخصا معظمهم نيجيريين قضوا في الصحراء وهم يحاولون الهرب إلى أوروبا.

اعترف مسؤول كبير في شركة شل النفطية بنيجيريا أن شركته اشترت أسلحة للشرطة النيجيرية إبان الحكم العسكري للبلاد، لكنه نفى تورط الشركة في أعمال قتل وانتهاك لحقوق الإنسان اتهمت بارتكابها قوات الحكومة.

رفض الحاكم العسكري السابق لنيجيريا عبد السلام أبو بكر دعوة وجهتها له لجنة نيجيرية مستقلة تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية بقصد التحقيق معه في وفاة زعيم سياسي معارض في السجن.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة