مطالب بمراجعة قانون الإعلام بالجزائر

مطالب لإعادة قراءة قانون الإعلام بالجزائر  – أميمة أحمد – الجزائر


وقفة لصحفيين جزائريين أمام البرلمان في وقت سابق احتجاجا على قانون الإعلام (الجزيرة نت)

طالبت "المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحفي" بالجزائر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتدخل لإنقاذ الصحافة والصحفيين، وإصدار أمر بمراجعة قانون الإعلام الذي صادق عليه نواب المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ووجهت المبادرة رسالة إلى بوتفليقة -وصلت الجزيرة نت نسخة منها- جاء فيها أن أسرة الصحافة والإعلام أضحت تشعر باليأس المفرط وفقدان الأمل في العيش الكريم، في سياق مهني وطني يتسم بالفوضى والانحراف عن قواعد الممارسة الإعلامية وحرفيتها.

وفي هذا الظرف المتسم بإقبال الجزائر على إصلاحات سياسية وقطاعية جوهرية، تقول المبادرة إنها تأمل من القاضي الأول في البلاد "الرئيس" أن يحقق للصحفيين عدة مطالب.

وأول هذه المطالب أن يأمر بمراجعة مضامين قانون الإعلام الذي صادق عليه النواب "دونما تعديل ولا مراعاة لمطالب الصحافيين ومقترحات أهل الخبرة والتخصص، مما جعل القانون دون طموحات الأسرة الإعلامية الجزائرية المتطلعة لصحافة مكتوبة وسمعية بصرية مزدهرة".

ولا يسمح القانون المصادق عليه للصحفي بالوصول إلى مصدر المعلومة عندما يتعلق الأمر بسر الدفاع الوطني وأمن الدولة، أو حين تمس ما سمي بالسياسة الخارجية للدولة أو المصالح الاقتصادية الإستراتيجية.

كما أبقى القانون على الغرامة المالية في حال ارتكاب الصحفي لمخالفات، وتتراوح قيمة الغرامة بين 100 و300 ألف دينار جزائري (ما بين 1300 و3900 دولار).

كما طالبت "المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحفي" بتمكين الصحفيين من كل الحقوق المهنية والاجتماعية، وعلى رأسها الحق في شبكة أجور وطنية ومسار مهني وطني موحدين بين الصحافيين في مؤسسات الإعلام العمومية والخاصة دون تمييز مع مراعاة خصوصية كل مؤسسة في المنح والأنظمة التعويضية.

وحملت المبادرة الحكومة الجزائرية باعتبارها تمثل الوصاية المباشرة على القطاع، كامل مسؤوليتها على الصحافيين في القطاعين العام والخاص على قدم المساواة ودون تمييز.

واعتبرت المبادرة في رسالتها عن عميق استيائها واستغرابها ورفضها المطلق لتصريحات وزير الاتصال ناصر مهل التي قال فيها إن الحكومة مسؤولة فقط عن مؤسسات الصحافة العمومية، بيد أن الأغلبية الغالبة من الصحافيين تشتغل في مؤسسات القطاع الخاص المدعومة من طرف الدولة بنسبة تقارب أو تفوق 90%.

ومن جهة أخرى، طلبت المؤسسة الإعلامية الجزائرية من بوتفليقة تطبيق زيادات الأجور بالأثر الرجعي التي استفادت منها كل القطاعات اعتبارا من سنة 2008. كما أعربت عن أملها في أن يتدخل الرئيس بشكل عاجل لصالح تمكين الصحفيين من برنامج سكني خاص، مشيرة إلى أن الوضع لم يعد يحتمل.

المصدر : الجزيرة

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة