تحقيق عسكري مع ناشطة مصرية

حركات شبابية انتقدت المجلس العسكري بسبب "تباطؤ في الإصلاح" (الجزيرة)
حققت النيابة العسكرية المصرية اليوم مع الناشطة أسماء محفوظ التي تعد من أبرز وجوه "ثورة 25 يناير" بتهمة "الإساءة إلى المجلس العسكري" عبر ما تكتبه على صفحتها على موقع فيسبوك.

وقررت النيابة إخلاء سبيل أسماء محفوظ بكفالة 20 ألف جنيه (قرابة 3300 دولار) واستمرار التحقيق معها في الاتهامات المنسوبة إليها.

وكانت أسماء محفوظ عضوا مؤسسا في حركة 6 أبريل الشبابية صاحبة الدعوة، مع حركة "كلنا خالد سعيد"، إلى تظاهرات 25 يناير/كانون الثاني التي تحولت إلى انتفاضة انتهت بإسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط الماضي. واستقالت أسماء محفوظ من الحركة بعد سقوط مبارك.

وأصدر رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء محمود المرسي بيانا بعد انتهاء التحقيق أكد فيه أنه "لا تساهل مع إهانة القوات المسلحة".

وأكد اللواء المرسي في بيانه أن "تجاوز حدود حق إبداء الرأي إلى سب وإهانة القوات المسلحة والمجلس العسكري الأعلى وأعضائه بألفاظ سباب يجرمها قانون العقوبات، وذلك كله من خلال القنوات الفضائية وفيسبوك وتويتر، فهذا أمر يستحق مرتكبه العقاب الذي حدده المشرع في قانون العقوبات".

وشدد على "الاحترام الكامل لحرية الرأي في حدود القانون وأننا ضد إطلاق الشائعات التي تكدر الأمن العام وتمس أمن الوطن"، مشيرا إلى أن "حرية الفرد تقف دائما عند حد المساس بحرية الآخرين، وأن القضاء العسكري لا يصادر رأيا وإنما يحقق فيما جرمه قانون العقوبات المصري، وفقا لاختصاصاته المحددة بقانون القضاء العسكري".

وأضاف اللواء المرسي أنه "لا أحد ينكر كذلك أن لكل مصري الحق في أن يبدي رأيه بحرية تامة في كافة المسائل والأمور، طالما أنه يلتزم الموضوعية ولا يؤاخذ على ذلك، ما لم تتضمن آراؤه مساسا بحقوق الآخرين والتشهير بهم أو الحط من كرامتهم، فإذا تجاوز الرأي هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكونا لجريمة سب أو إهانة أو قذف، حسب الأحوال".

وحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط فإن أسماء محفوظ "تحدثت بشكل غير لائق عن المجلس العسكري، ووجهت إهانات مشينة وألفاظا جارحة ضد المجلس" على موقع تويتر. ومما كتبت أسماء محفوظ على موقع فيسبوك "لو القضاء ما جبش حقنا، ما حدش يزعل لو طلعت جماعات مسلحة وعملت سلسلة اغتيالات، وطالما مفيش قانون ومفيش قضاء محدش يزعل من حاجة".

"
حسام عيسى: هناك فارق بين انتقاد القوات المسلحة وانتقاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فالجيش المصري له موقع رفيع وغال في قلوب المصريين جميعا أما المجلس الأعلى فهو يمارس وظيفة مهنية مدنية وهي حكم مصر والاختلاف معه ليس اختلافا مع الجيش وإنما اختلاف سياسي"
"
رد الدفاع
وقال أستاذ القانون حسام عيسى الذي تطوع للدفاع عن أسماء محفوظ أثناء التحقيق "إن بعض العبارات التي نسبت إليها على تويتر لم تكتبها وإنما تمكن مجهولون من اختراق حسابها وكتابتها".

وأضاف عيسى "أوضحت للمحقق، الذي تعامل باحترام شديد معنا، أن هناك فارقا بين انتقاد القوات المسلحة وانتقاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فالجيش المصري له موقع رفيع وغال في قلوب المصريين جميعا، أما المجلس الأعلى فهو يمارس وظيفة مهنية مدنية، وهي حكم مصر، والاختلاف معه ليس اختلافا مع الجيش وإنما اختلاف سياسي".

وتابع "أوضحت أن ما كتبته أسماء على فيسبوك ليس دعوة للعنف ولا الاغتيالات، وإنما هي فقط تعبر عن مخاوفها، وهذا لا يشكل جريمة"، وأضاف أنه قال في التحقيق "ليست هناك قضية في واقع الأمر، وهذه شابة صغيرة ويمكن تفهم انفعالها".

وأعرب عيسى عن أمله بأن تتوقف التحقيقات خلال شهر رمضان، "خصوصا أن هؤلاء الشباب حرروا مصر من حسني مبارك".

ويتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يترأسه المشير حسين طنطاوي السلطة في مصر منذ سقوط مبارك.

وانتقدت حركات شبابية عدة في الشهرين الأخيرين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بسبب ما تعده "تباطؤا في الإصلاح وفي تطهير مؤسسات الدولة من رموز ورجال النظام السابق".

المصدر : الفرنسية