تشكيك حقوقي بدعوات الحوار السورية

 مجموعة من ضحايا قمع القوات السورية للاحتجاجات (الجزيرة)

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان اليوم مواصلة السلطات السورية قمع "مواطنيها العُزل المشاركين في الاحتجاجات السلمية التي غطت معظم أنحاء البلاد"، مشككة في دعوى الحوار والإصلاح الصادرة عن النظام.
 
واعتبرت المنظمة في بيان لها هذا القمع "جرائم ضد الإنسانية"، مضيفة أن "هذه الجرائم البشعة تأتي في أعقاب صدور قرار الرئيس السوري بالإفراج عن المعتقلين وسجناء الرأي، وكذا التوجيه الرئاسي للتحقيق في ملابسات وفاة الطفل الشهيد حمزة الخطيب، وحرص الرئيس على استقبال والده، والحديث عن حوار وطني مع المعارضة".
         
واستغرب البيان الذي حمل عنوان "سوريا بين الأقوال والأفعال.. لا مجال للثقة" العلاقة بين قرار العفو وما رصدته جماعات حقوق الإنسان من "اعتقالات في كل من الرقة وحلب في اليوم الأول لتطبيق القرار".
 

"
المنظمة العربية لحقوق الإنسان تشكك في إجراءات تطبيق العفو الذي اقتصر على الإفراج عن المئات من المعتقلين من بين تسعة آلاف معتقل تحتجزهم السلطات في سياق الأحداث الجارية والعشرات من المفقودين
"

تشكيك


وشككت المنظمة في إجراءات تطبيق هذا العفو "الذي اقتصر على الإفراج عن المئات من المعتقلين من بين تسعة آلاف معتقل تحتجزهم السلطات في سياق الأحداث الجارية والعشرات من المفقودين".
      
كما شككت في "جدية قرارالسلطات فتح تحقيق في ملابسات مقتل الطفل الشهيد، سواء من ناحية التأخر في اتخاذ هذا القرار أو فيما يتعلق بمصداقية القرار في ظل تمسك السلطات بادعاءاتها بأن قتل المتظاهرين العُزل الذين بلغوا قرابة الألف شهيد جاء بسبب استهدافهم أو استهداف بعضهم لقوى الأمن والجيش خلال احتجاجاتهم".
 
وجددت المنظمة دعوتها لإطلاق "حوار وطني جاد للخروج من الأزمة الراهنة"، لكنها نبهت إلى أنها لم تجد فيما تواتر من أنباء ما يوفر الشروط والمقومات الضرورية لضمان جدية ونجاح هذا الحوار.
 
وأشارت المنظمة إلى مذكرة وجهتها للرئيس السوري بشار الأسد يوم 11 مايو/أيار الماضي، وأكدت خلالها ضرورة توفير شروط هذا الحوار التي لا بد أن تشمل فوراً اتخاذ تدابير أمنية عاجلة لوقف سيل الدماء وضمان حماية المتظاهرين سلمياً وحرياتهم".
 
وأضافت إلى جانب تلك الشروط اتخاذ تدابير سياسية للإفراج عن كافة المعتقلين وسجناء الرأي في البلاد، فضلاً عن اتخاذ تدابير قضائية عاجلة لضمان تحقيق شفاف في وقائع القتل التي رافقت الاحتجاجات، وبما يضمن محاكمة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم.
 
وجاء في بيان المنظمة "لم يكن مستغرباً أن يترافق حديث السلطات عن حوار وطني مع تأكيد قيادات القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم أن المادة الثامنة من الدستور لن تكون موضع مراجعة، بما يعني ضمان استمرار حزب البعث في السلطة إلى الأبد، وأن انسداد الأفق السياسي من خلال تماهي أو توأمة الحزب والدولة والمؤسسات الأمنية والعسكرية لن يتغير".
 
وخلص البيان إلى أن الحوار الوطني الذي تعنيه السلطات السورية "لا يعدو جلسات الدردشة، وأن لا مجال لحديث عن الانتقال إلى الديمقراطية في سوريا".
المصدر : الجزيرة

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة