احتفالات يوم الأسير ينقصها التأثير

فعاليات يوم الأسير بحاجة إلى تنويع أساليبها وممارسة مزيد من الضغوط (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

في إطار الاحتفال بيوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من أبريل/نيسان الجاري, أطلق الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 والقدس، فعالياتهم المختلفة تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال.

ورغم أهمية هذا التضامن بكافة أشكاله واحتياج الأسرى له، فإن إسرائيل لا تلقي بالا له ولا لغيره من المناشدات والضغوط لإطلاق سراحهم.

وحتى فلسطينيا، يرى كثير من المراقبين والمهتمين بقضايا الأسرى وحتى الأسرى أنفسهم أن هذه الفعاليات لا تتعدى إطلاق الوعود والشعارات الرنانة المطالبة بإنهاء معاناة الأسرى، إلا أنه لا بديل عنها.

الخفش: هذه الفعاليات أصبحت روتينية وتتكرر بشكل سنوي (الجزيرة نت)
فعاليات موسمية
وقال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش, إن هذه الفعاليات أصبحت روتينية وتتكرر بشكل سنوي، وإن قضيتهم صارت "موسمية", وأصبح "يوم الأسير" يفتقر إلى الوسائل الجديدة والإبداع في إحياء الذكرى.

وبين الخفش للجزيرة نت أن هذه الفعاليات ربما لا تنقص شيئا في معاناة 32 أسيرا مضى على اعتقالهم ربع قرن، ولا يعني أربعة أسرى معتقلين منذ أكثر من ثلاثين عاما، وأكثر من 130 أسيرا قضوا ما يزيد على عقدين في سجون الاحتلال، "ولا يعني كذلك أكثر من 700 أسير مريض، بينهم 28 أسيرا يواجهون الموت البطيء في سجن مستشفى الرملة".

لكن رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أشار إلى أن نضال الأسرى جزء لا يتجزأ من النضال الفلسطيني ككل، مشيرا إلى أن الاهتمام المحلي يوقد شعلة الاهتمام الدولي بقضية الأسرى، وأن كلا الأمرين يعتمد على الآخر.

وأضاف للجزيرة نت أن إطلاق مؤتمرات دولية لتسليط الضوء على قضية الأسرى كان له أثره المباشر في التعاطي مع هذه القضية، لافتا إلى أن الأمر ما زال يحتاج إلى جهود متواصلة لحشد وتجنيد الجهود الرسمية والشعبية والنقابية والأكاديمية لمساندة نضال الأسرى.

فارس: يجب إطلاع المجتمع الدولي على جرائم إسرائيل بحق الأسرى (الجزيرة نت)
تعنت إسرائيلي
وشدد فارس على أن إسرائيل تواجه كل هذه المطالبات الفلسطينية وحتى الدولية بمزيد من الصد والتعنت، وقال إنها لا تحترم هذه المبادرات "بل تتعامل بالماضي والحاضر والمستقبل بأنها دولة محتلة".

وأضاف أن المناشدة أو التوسل لإسرائيل للإفراج عن الأسرى أو التخفيف من معاناتهم لا يجدي نفعا.

وقال إنه يجب إطلاع المجتمع الدولي على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الأسرى، وهو ما من شانه أن يشكل ضغطا أكبر على إسرائيل.

لكن الأسير الفلسطيني فتحي الخصيب المحكوم عليه بالسجن المؤبد 29 مرة في سجن ريمون الإسرائيلي أكد أن هذه الفعاليات مهمة، وتحمل معنى أفضل إذا توازت مع ضغوط عملية لوضع إسرائيل تحت الأمر الواقع.

وأكد -في رسالة لذويه بمناسبة يوم الأسير- ضرورة أن تأخذ هذه الضغوط بُعدا رسميا عبر الجهود السياسية، وبعدا نضاليا بأسر جنود ومبادلتهم بالأسرى مثل جلعاد شاليط.

يشار إلى أن هناك قرابة ستة آلاف أسير فلسطيني بينهم 37 امرأة وأكثر 220 طفلا، وهو موزعون على ما يزيد على 30 معتقلا إسرائيليا ومراكز للتحقيق.

المصدر : الجزيرة