العفو الدولية: القذافي يغيّب معارضيه

ملاحقات مستمرة لقوات القذافي بحق معارضيه (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت أكثر من 30 حالة اختفاء لأشخاص في ليبيا على يد القوات التابعة للعقيد معمر القذافي.

وأكدت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا أن حالات الاختفاء شملت نشطاء سياسيين وأشخاصا يشتبه في أنهم مقاتلون أو معارضون.

وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مالكولم سمارت في بيان "يبدو أن هناك سياسة منهجية لاحتجاز أي شخص يشتبه في معارضته لحكم العقيد القذافي، وإبقائه بمعزل عن العالم ونقله إلى معاقله في غرب ليبيا". وأضاف أن هناك أسبابا كثيرة تدعو للاعتقاد بأن هؤلاء الأفراد معرضون لخطر حقيقي بالتعرض لتعذيب وإساءة معاملة".

وقالت المنظمة إن الإختفاءات بدأت قبل أن تتحول الاحتجاجات على حكم القذافي إلى ثورة مسلحة.

وشوهد عاطف عبد القادر الأطرش -وهو مدون بارز- آخر مرة في تجمع قرب مدينة بنغازي يوم 17 فبراير/شباط الماضي، ويعتقد أن قوات القذافي احتجزته.

ونسبت العفو الدولية إلى قريب له لم تسمه القول "ظللنا نحاول الاتصال بهاتفه ولكن ذلك لم يفلح، إلى أن تحدث إلينا رجل في وقت لاحق بلهجة غربية (غرب ليبيا) وقال هذا ما يحدث لمن يلقون الحجارة علينا، ولكن عاطف لم يلق حتى الحجارة".

ونسبت المنظمة إلى أقارب وشهود عيان القول إن تسعة رجال وصبية على الأقل -بينهم أربعة تقل أعمارهم عن 18 عاما- فقدوا منذ 20 فبراير/شباط الماضي حينما زاروا مجمعا في بنغازي تستخدمه كتيبة الفضيل، وهي وحدة من القوات الخاصة الموالية للقذافي، وهو اليوم الذي سقط فيه بيد المعارضة الليبية.

وتعتقد أسر التسعة الذين بينهم فتى عمره 14 عاما اسمه حسن محمد القطعاني، بأن ذويهم أخذتهم القوات الموالية للقذافي لدى مغادرتها المجمع.

ونسبت المنظمة إلى قريب لم تسمه للقطعاني القول "لم أنم منذ اختفائه.. لم ينم أحد في أسرتي.. نحن قلقون للغاية، إنه مجرد فتى.. لا نعرف ماذا نفعل وأين نبحث عنه، ولمن نلجأ طلبا للمساعدة".

وقالت إن عددا من الناس فقدوا في بلدة بن جواد شرق ليبيا وحولها. وذكر لها مصدر إن أحد أقاربه أسَرته قوات القذافي يوم 6 مارس/آذار الجاري في بن جواد، ولكنه تمكن من الاتصال هاتفيا أثناء اقتياده مع عشرات آخرين إلى مجمع كتيبة الساعدي القذافي في سرت.

وأضافت أن القذافي ربما يتحمل المسؤولية في محكمة دولية عن أي جريمة ترتكبها قواته. وأحال مجلس الأمن الدولي الحملة العنيفة ضد المحتجين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعت المنظمة التي لها في شرق ليبيا لجنة لتقصي الحقائق منذ 26 فبراير/شباط الماضي، الزعيم القذافي إلى وقف ما قالت إنها حملة اختفاءات وأن يأمر قواته بالتقيد بالقانون الدولي.

المصدر : رويترز

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة