ارتفاع في أعداد المعتقلين بالعراق

Riot policemen disperse protesters during a demonstration calling for the improvement of infrastructure and basic services such as electricity and water, in central Baghdad March 11, 2011. The demonstrators also called for the government to take real measures to fight corruption.



الجزيرة نت–بغداد


أقر مسؤول برلماني كبير في مجلس النواب العراقي بأن شهر فبراير/شباط الماضي شهد ارتفاعا في أعداد المعتقلين، بسبب المظاهرات التي خرجت في عموم محافظات العراق، احتجاجا على تدهور الوضع الأمني وتردي الخدمات وانتشار الفساد في جميع مفاصل الدولة.

وكان قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين قد أصدر بياناً حدد فيه عدد المداهمات التي حدثت خلال الشهر الماضي وأعداد المعتقلين.

وأوضح بيان الهيئة أن شهر فبراير/شباط شهد 277 حملة مداهمة وتفتيش اعتُقل خلالها 1571 شخصا، بينهم ست نساء وعشرة مخطوفين. وجاء في بيان الهيئة أن الاعتقالات "طالت 14 محافظة، توزعت بواقع 468 معتقلاً".

"
شهد شهر فبراير/شباط 277 حملة مداهمة وتفتيش اعتُقل خلالها 1571 شخصا، بينهم ست نساء وعشرة مخطوفين
"
هيئة علماء مسلمي العراق

ويقول عضو مجلس النواب ورئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي الدكتور سليم الجبوري للجزيرة نت، إن فترة المظاهرات شهدت اعتقالات "واضحة بالنسبة لنا"، أكبر من الفترة التي سبقتها.

وأبدى الجبوري أسفه لاستمرار ملاحقة المتظاهرين تحت عناوين مختلفة، بحجة أن بعضاً منهم ينتمون إلى حزب البعث والبعض الآخر ينتمون إلى تنظيم القاعدة.

وقال "لقد أكد المحققون أثناء نقاشاتنا معهم وجود مخبر سري بين هؤلاء المتظاهرين". وأضاف أن شكاوى وصلتهم من معتقلين بأنهم بعد انتهاء عملية التظاهر كانوا يلاحقون إلى بيوتهم بهدف التعرف على عناوينهم.
 
اعتقال صحفيين
ويؤكد عضو البرلمان العراقي أنه خلال مظاهرة يوم 7 مارس/آذار تم اعتقال عدد من الصحفيين، ويعزو سبب ازدياد الاعتقالات خلال شهر فبراير/شباط إلى مشاركة أعداد كبيرة من العراقيين في المظاهرات.

ومن جانبها أصدرت وزارتا الداخلية والدفاع بيانات عديدة خلال الشهر الماضي، أعلنت فيها اعتقال العشرات من العراقيين الذين وصفتهم حينا بالمطلوبين للقضاء العراقي وأخرى بالإرهابيين.

كما أعلن المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا إطلاق سراح عدد من الإعلاميين والمتظاهرين، الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية خلال المظاهرات التي شهدتها بغداد ومدن عراقية أخرى.

كاظم البيضاني: المنظمات الحقوقية عاجزة عن الدفاع عن الذين يتم اعتقالهم (الجزيرة نت)كاظم البيضاني: المنظمات الحقوقية عاجزة عن الدفاع عن الذين يتم اعتقالهم (الجزيرة نت)

عنف ودموية
ويقول المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد بشار الفيضي للجزيرة نت، إن من الواضح أن هذه الحكومة تمارس الظلم بحق الشعب العراقي بكل عنف ودموية.

ويضيف أن الحكومة تحاول بأي ثمن إفشال هذه المظاهرات من خلال عدة وسائل منها إطلاق الرصاص الحي والاعتقالات وفرض حظر التجول بصورة لم تحدث في أي دولة من دول العالم.

ويتهم الفيضي منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بعدم حياديتها، ويقول إن المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إما خائفة أو منحازة إلى الحكومة، بسبب سكوتها عما يجري في العراق من قتل واعتقالات، وصمت هذه المنظمات لا يقل عن المشاركة في الجرائم التي يتعرض لها العراقيون، كما يقول.

واعترف مسؤول في منظمات حقوق الإنسان بعدم قدرة المنظمات على الدفاع عن الذين يتم اعتقالهم.

ويقول مدير المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان كاظم البيضاني للجزيرة نت، إن المنظمات لم تتمكن من تأدية دورها كما ينبغي، وإن هناك الكثير من العراقيل التي تضعها الحكومة أمامها.

المصدر : الجزيرة

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة