تنديد بملاحقة الصحفيين باليمن

مظاهرات تندد باعتقال الصحفية توكل عبد السلام كرمان (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء

أدان ناشطون حقوقيون وصحفيون يمنيون التهديدات والاعتداءات المتكررة التي تعرض لها مراسل قناة الجزيرة في جنوبي اليمن فضل مبارك، وكذلك بقية الإعلاميين واعتبروها تصرفات همجية تتصادم مع الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية الموقع عليها اليمن.

وانتقد الناشط الحقوقي رئيس منظمة سجين، المحامي عبد الرحمن برمان التهديدات التي تعرض لها مراسل الجزيرة في أبين، مؤكدا أنها تتعارض مع المادة 42 من الدستور اليمني التي تنص على "حرية المواطنين بالتعبير عن آرائهم سواء بالكتابة أو بالتصوير وبكل وسائل التعبير السلمية".

وقال برمان للجزيرة نت "إن ما يحدث حاليا من هجمة شرسة طالت المراسلين والصحفيين والناشطين الحقوقيين تعبير واضح عن نهج السلطة وسيطرتها على كل مناحي الحياة بما في ذلك الأمن والنيابة والقضاء وهي إجراءات مخالفة للقانون".

وكان مراسل قناة الجزيرة في محافظة أبين فضل مبارك أفاد بأنه تلقى رسالة (إس إم إس) من مسؤول أمني كبير في المحافظة قال إنه هدده فيها بملاحقته واعتباره على قائمة المطلوبين أمنيا بسبب تغطياته الصحفية.

كما تعرض مبارك قبل أسبوعين للاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية وأدخل السجن لمدة ثلاث ساعات، أثناء قيامه بتصوير مظاهرة لجنود أمن مركزي كانوا قد طالبوا بإطلاق مرتباتهم، مؤكدا أن أحد ضباط الأمن تلفظ عليه بألفاظ نابية أثناء التحقيق.

 ماجد المذحجي: النظام يسيء لسجل اليمن الحقوقي (الجزيرة نت )
وفي عام 2009 تعرض المراسل للقذف بالحجارة أثناء تغطيته مظاهرة للحراك الجنوبي ادخل على إثرها المستشفى.

منطق شمولي
ومن جهته،
اعتبر المسؤول الإعلامي لمنتدى الشقاق للحقوق والحريات ماجد المذحجي أن ما سماها الاعتداءات والخروقات ضد الصحفيين والمراسلين تعبر عن المنطق الشمولي للسلطة وضيقها بحرية التعبير عن الرأي.

وأوضح للجزيرة نت أن هذا السلوك سيؤثر على سجل اليمن الحقوقي خاصة وهي على وشك مناقشة الأوضاع الحقوقية المدنية أمام الأمم المتحدة بالتقرير الذي ستقدمه هناك.

وأدان المذحجي بشدة كافة التهديدات التي تعرض لها مراسل الجزيرة والاعتداء بالضرب على مصور القناة مجيب صويلح ومصادرة كاميرته، وكذلك اختطاف الصحفية توكل عبد السلام كرمان واعتقال الصحفيين المتضامنين معها، موضحا أنها تجاوزات تتعارض مع القوانين الدولية الموقعة عليها اليمن.

وبدوره هاجم رئيس تحرير موقع مأرب برس محمد الصالحي الحكومة اليمنية قائلا "تحاول السلطة الفاسدة التذرع بأي شيء حتى تعتقل المراسلين وحملة الأقلام، مشيرا إلى أن هذا دلالة على حالة الفشل التي تعيشها السلطة".

وبين الصالحي للجزيرة نت أن النظام الذي يتلقى صفعات في محافظات جنوبية لم يستطع تأمين تلك المدن في وقت يستعرض فيه عضلاته على الصحفيين.

عبد الحفيظ النهاري: المراسل سيكون محل مساءلة القانون (الجزيرة نت )
دفاع رسمي

لكن عبد الحفيظ النهاري -نائب رئيس الدائرة الإعلامية لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم- دافع عن الإجراءات التي اتخذتها السلطة مع الصحفيين، مبرزا أن اليمن هي الدولة الأولى عربيا في حرية الصحافة والتعبير عن الرأي وتجربة التعددية السياسية والحزبية.

وقال للجزيرة نت إن كثيرا من المراسلين يرتكبون بعض التجاوزات، مشيرا إلى أن خروج المراسل سواء كان من الجزيرة أو غيرها على القانون والالتزامات الأدبية والأخلاقية سيكون محل مساءلة القانون.

واتهم المسؤول الحزبي الكثير من المراسلين بتناول قضايا تتجاوز المسموح به قانونيا وأمنيا ومنها الحفاظ على وحدة ونسيج المجتمع اليمني.

وقال إن الجهات المختصة حينما تشعر بأن المراسل يهدد تلك الثوابت فمن حقها قانونا ودستورا أن تنبههم إلى ذلك.

المصدر : الجزيرة