عـاجـل: وزارة الصحة الفلسطينية: إصابة 4 فلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي على شرقي مدينة غزة

دعوة لإعادة المهجرين التونسيين

تونسيون يحتجون أمام سفارة بلادهم في لندن منذ أسابيع (الجزيرة)

دعت منظمة (أصدقاء الإنسان) الدولية السلطات التونسية الجديدة إلى العمل سريعاً من أجل تلبية المطالب المشروعة للمهجرين التونسيين في الخارج، وتزويدهم بجوازات سفر وبطاقات هوية وتمكينهم من العودة الآمنة إلى وطنهم وممارسة كافة حقوقهم فيه. كما طالبت بتعويضهم.

وقالت المنظمة إن ما يربو على ألف ومائتين من التونسيين المهجرين -من الطلبة والعمال وخريجي الجامعات والمثقفين والصحفيين والمحامين والكتاب ورجال الأعمال وغيرهم- أُرغموا كُرهاً على الهجرة من بلادهم، تفادياً لما سمته الملاحقات الأمنية والاعتقالات وعمليات التعذيب في السجون بسبب أفكارهم أو انتماءاتهم وأنشطتهم المعارضة.

وذكرت أن هؤلاء محرومون بشكل "تعسفي" ومنذ زمن طويل -يزيد على عشرين سنة في حالات موثقة- من الحصول على جوازات سفر وبطاقات هوية والعودة إلى بلادهم، مشيرة إلى أنهم تعرضوا "لظلم فادح ومعاناة قاسية لا بد من العمل على إزالتها بشكل فوري".

ودعت (أصدقاء الإنسان) ومقرها في فيينا تونس، إلى القيام بإصلاحات شاملة على جهازها الدبلوماسي في الخارج، وطالبت بتعيين سفراء وموظفين يتصفون بالنزاهة والتفاني في خدمة المواطنين في مختلف السفارات والقنصليات في الخارج.

وقالت إنه "لا يجب أن تكون تلك الممثليات التونسية في الخارج مرتبطة بمنظومة أمنية وروافد للتجسس على المواطنين وأدوات لقمع المعارضين، كما كان سائداً منذ أكثر من عشرين عاماً".

المعارض منصف المرزوقي عاد مؤخرا إلى تونس (الأوروبية)
 ابتزاز
وأكدت المجموعة الحقوقية، أن المهجرين من التونسيين يتوزعون على أكثر من خمسين دولة، ومعظمهم مقيمون في دول أوروبا الغربية مثل فرنسا وسويسرا وبريطانيا والنمسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا، وكذلك في الولايات المتحدة وكندا وفنزويلا وأستراليا، وفي بعض الدول العربية.

وقالت إنهم كانوا يتعرضون لعمليات ابتزاز ومساومة قاسية في سبيل حصولهم على جوازات سفر، مشيرة إلى أن موظفي البعثات الدبلوماسية التابعة للنظام السابق كانت تطلب من التونسيين التنصل من أفكارهم وانتماءاتهم الحزبية، بل شتم الحركات والأحزاب التي ينتمون إليها أو يناصرونها والاعتذار من النظام والتعاون معه.

ومن جهة أخرى طالبت المنظمة السلطات في تونس بتعويض المهجرين وعائلاتهم مادياً ومعنوياً عن ما لحق بهم من المعاناة جراء التهجير القسري وإبعادهم عن أهلهم ووطنهم.

وأشارت إلى أن سلطات النظام السابق في تونس، كانت تمارس سياسة "العقاب الجماعي في كثير من الحالات عبر حرمانها لزوجات وأبناء المهجرين من الحصول على جوازات السفر والوثائق الرسمية".

وأكدت المنظمة أن تلك السياسة تتناقض مع حقوق المواطنة التي تنص عليها القوانين التونسية، مشيرة إلى أن تهجير المواطنين التونسيين رافقته حملات تشويه للسمعة استعملت فيها أساليب مضللة عبر وسائل الإعلام والدعاية الرسمية.

المصدر : الجزيرة