احتجاجات صامتة بمصر على التعذيب

 خالد سعيد الذي بات يعرف بشهيد التعذيب بمصر (الجزيرة-أرشيف)

شهد عدد من محافظات مصر الجمعة احتجاجات صامتة على التعذيب في السجون ومراكز الاعتقال، شارك فيها المئات تلبية لدعوة أطلقها نشطاء على موقع "فيسبوك" على شبكة الإنترنت.

ووقف المحتجون على شواطئ النيل في القاهرة، وعلى الطريق الساحلي في مدينة الإسكندرية، وقرؤوا سورا من القرآن الكريم ترحما على روح الشاب خالد سعيد الذي توفي بعد قيام شرطيين بإلقاء القبض عليه في مدينة الإسكندرية يونيو/حزيران الماضي.
 
وطاردت الشرطة عشرات المحتجين في بعض أحياء مدينة الإسكندرية، لكنهم عاودوا التجمع من جديد، ورفع بعضهم رايات سوداً عليها صورة سعيد.
    
وقالت محتجة اسمها فاطمة محمد -تعمل صيدلانية وعمرها 24 عاما، بينما كانت تقف على شاطئ النيل في منطقة الزمالك الراقية بالقاهرة- "عرفت بالوقفة الاحتجاجية من فيسبوك وحضرت لأشارك، ولو وقف كثير من الناس واحتجوا فستكون هناك نهاية للتعذيب بالتأكيد".
   
وقال رجل طلب عدم ذكر اسمه وقف بالقرب من ميدان التحرير أكبر ميادين العاصمة "جئت لأشارك أنا والأسرة، زوجتي وبنتاي".

وتجمع عشرات المحتجين أمام مبنى نقابة الصحفيين في وسط القاهرة ورددوا هتافات يقول أحدها "ضابط.. ضابط كيف تنام الليل وأنت مورّي الناس الويل".
 
واستمرت الوقفة الاحتجاجية في القاهرة وخارجها ساعة، وشارك في الاحتجاج أيضا نشطاء في محافظتيْ دمياط والغربية في دلتا النيل.
 
قضية سعيد
وتقول منظمات تراقب حقوق الإنسان إن الشاب خالد سعيد (28 عاما) تعرض للضرب حتى الموت بأيدي الشرطيين خارج مقهى للإنترنت في السادس من يونيو/حزيران الماضي.
 
وجاء في أكثر من تقرير للطب الشرعي أنه توفي بسبب الاختناق لابتلاعه لفافة تحتوي على مخدر البانغو خشية ضبطها معه خلال قيام الشرطيين بإلقاء القبض عليه، بحسب رواية الشرطة.

وكان سعيد نشر على الإنترنت في وقت سابق شريط فيديو يظهر فيه شرطيان يتقاسمان مخدرات مصادرة في قسم الشرطة الذي يعمل فيه المتهمان.
 
وتوجه الشرطيان لإلقاء القبض على سعيد دون إذن من النيابة العامة أو من قاض كما ينص على ذلك القانون، لكن قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 يخول الشرطة سلطة إلقاء القبض على المشتبه فيهم وحبسهم لمدة طويلة من دون  محاكمة.

وحددت محكمة الاستئناف بمدينة الإسكندرية جلسة السابع والعشرين من يوليو/تموز الحالي لنظر قضية سعيد المتهم فيها الشرطيان باستعمال القسوة معه وضربه، لكن النيابة العامة لم تتهمهما بقتله.

ويأمل محامون موكلون عن أسرة سعيد أن تعدل محكمة الجنايات الاتهامات  الموجهة إلى الشرطيين محمود صلاح وعوض إسماعيل خلال نظر القضية  لتشمل القتل.
 
وجذبت القضية اهتمام حكومات أجنبية ومنظمات حقوقية كما أثارت احتجاجات داخلية.

ويطالب المعارضون والنشطاء بإنهاء حالة الطوارئ، في حين أن أقصى عقوبة يمكن أن توقع على الشرطيين هي السجن لمدة 15 عاما، واقترب عدد أعضاء صفحة خصصت لخالد سعيد في موقع فيسبوك على الإنترنت من 200 ألف شخص.
المصدر : رويترز