عودة الرقابة الصحفية بالسودان


أغلقت السلطات السودانية صحيفة تدعو للانفصال بين شمال السودان وجنوبه، وفرضت الرقابة مجددا على مجمل الصحف قبل الاستفتاء على الاستقلال في الجنوب أوائل العام المقبل.
 
وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية، وهو مركز إعلامي له صلات بالحكومة، في موقعه على الإنترنت الثلاثاء إن صحيفة "الانتباهة" أوقفت إلى أجل غير مسمى، لأنها تعزز النزعات الانفصالية.
 
وأكد رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين محيي الدين تيتاوي أن السلطات الأمنية أبلغت الاتحاد بأنها أغلقت صحيفة الانتباهة إلى أجل غير مسمى وأنه أعيد فرض الرقابة على الصحف اعتبارا من الثلاثاء.
 
وقال رئيسا تحرير صحيفتين أخريين إن مسؤولين أمنيين اتصلوا الاثنين ليطلبوا استبعاد مقالات بشأن الصراعات في الجنوب، قائلين إن من شأنها الإضرار بعلاقات الخرطوم مع الجنوب.
 
وذكر رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني أن الأمن أراد أن تركز الصحيفة على موضوع الوحدة وأن كل ما يثير استياء الحكومة في الجنوب قد يسبب مشاكل. وأضاف أن الصحافة عادت إلى نقطة البداية، فرجال الأمن قالوا إنهم سيزورون الصحف كل ليلة للتحقق من عدم نشر ما يتعين حظره.
 
"
صحيفة الانتباهة معروفة بانتقادها اللاذع للجنوب والجنوبيين، ودعت الشمال إلى أخذ زمام المبادرة والانفصال عن الجنوب
"
وصحيفة الانتباهة معروفة بانتقادها اللاذع للجنوب والجنوبيين، ودعت الشمال إلى أخذ زمام المبادرة والانفصال عن الجنوب. وقدم مسؤولون في الحركة الشعبية لتحرير السودان عدة شكاوى في الماضي بشأن تغطية هذه الصحيفة.
 
وأغلق الأمن السوداني صحيفة رأي الشعب المعارضة واعتقل بعض موظفيها في مايو/أيار بعد أن نشرت مقالات تتهم الرئيس عمر البشير بالتلاعب في الانتخابات وتزعم أن إيران تطور أسلحة في مصنع سوداني.
 
ورفع البشير الرقابة على الصحف قبل انتخابات أبريل/نيسان الماضي، ولكن الصحف اشتكت من أن الرقابة قد عادت منذ ذلك الحين.

ويجرى بعد ستة أشهر استفتاء على الاستقلال في الجنوب، ويقول محللون إن معظم الجنوبيين يفضلون الاستقلال، لكن الرئيس البشير تعهد بالسعي لإقناع الجنوبيين بتأييد الوحدة. وسينظم الاستفتاء بموجب اتفاق السلام الشامل الذي أبرم عام 2005.
المصدر : وكالات