عـاجـل: المتحدث العسكري باسم الحوثيين: الهجوم على أرامكو خير مثال على ما وصلنا إليه على مستوى التخطيط والتنفيذ

قانون إسرائيلي لمواصلة الاعتقال

جانب من اعتصام أهالي أسرى الداخل الفلسطيني والقدس قبالة معتقل الشارون بإسرائيل (الجزيرة نت)
 
محمد محسن وتد-أم الفحم
 
تواصل إسرائيل أساليبها القمعية وتجاهل حقوق الإنسان، وتسعى لاستصدار قوانين تخولها الاستمرار بهذه الممارسات والتمادي بها، كان آخرها اقتراح يخول المخابرات الإسرائيلية الاستمرار باعتقال المشتبه بهم بقضايا أمنية والسجناء السياسيين دون عرضهم على المحاكم.
 
وقدم مقترح القانون هذا وزير القضاء الإسرائيلي يعقوب نئمان الثلاثاء الماضي، ويحظى بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وبترحيب من قيادة الأجهزة الأمنية، ومن المقرر خلال الأسابيع القادمة أن تصادق اللجنة الحكومية للتشريعات عليه.
 
وفي حال إقراره، سيطلق القانون العنان للأجهزة الأمنية في التمادي بالإجراءات وأساليب التحقيق مع المعتقلين في القضايا الأمنية، وكذلك الالتفاف على الجهاز القضائي والمحكمة العليا الإسرائيلية.
 
وسوغ الوزير نئمان اقتراحه بالقول إن الكثير من القضايا والملفات بحاجة لتحقيق متواصل دون توقف، وأن عرض المشتبه به على المحكمة قد يعيق مجرياته ويساهم بالكشف عن معلومات سرية، وسيمنع القانون عمليات أسماها "تخريبية" تستهدف حياة المدنيين.
 
 جبارين: هناك محاولات إسرائيلية متواصلة لتوسيع نفوذ الشرطة وأجهزة المخابرات (الجزيرة نت)
حقوق الإنسان

وفي تعليقه على هذه الاقتراح، قال الخبير بالقانون الدولي المحامي يوسف جبارين إن لقاء المشتبه به بمحاميه هو حق أساسي تنص عليه العهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية من العام 1966 والذي تبنته كافة الدول التي تتبع الأنظمة الديمقراطية.

وأضاف جبارين في حديثه للجزيرة نت أنه لا يمكن تخيل عمل للسلطات التنفيذية والقضائية بالعالم دون الحفاظ على هذه الحقوق، فالمشتبه به بريء ما لم تثبت إدانته التي يجب أن تتم من خلال إجراءات قضائية نزيهة تحمي حقوقه.
 
وأشار إلى أن هناك محاولات متواصلة في إسرائيل لتوسيع نفوذ عمل الشرطة وأجهزة المخابرات في عمليات التحقيق خاصة عندما يتعلق الأمر بمعتقلين فلسطينيين.
 
وبحسب جبارين، فإن الواقع الحالي بإسرائيل غير مرض من ناحية حقوق المعتقلين، ويتساءل "فإلى أين سيؤول مع سعي المؤسسة القضائية إلى توسيع صلاحيات ونفوذ المخابرات؟
 
ويرى جبارين بالقانون، مؤشرا لتعميق التدهور الحاصل في معايير النظام القضائي، وحقوق الإنسان عامة والمشتبه به خاصة، والذي سيطال لاحقا المعتقلين اليهود أيضا ولن يقتصر فقط على الفلسطينيين.

زعبي: إسرائيل تتجه لتكون
دولة مخابرات وشرطة (الجزيرة نت)
دولة مخابرات
وقالت النائبة في الكنيست (البرلمان) عن التجمع الوطني حنين زعبي إن إسرائيل تتجه لأن تكون دولة مخابرات وشرطة، حيث تتحكم المخابرات بما يتعلق بعلاقة العرب مع وطنهم العربي ومع قضية شعبهم، وتتحكم الشرطة بما يتعلق بنضال الفلسطينيين لنيل حقوقهم في وطنهم. 
  
واعتبرت زعبي في حديثها للجزيرة نت أن "هذا اقتراح طبيعي لدولة لا تتعامل مع مواطنيها العرب بمفهوم المواطنة بل بمفهوم الأعداء، وأجهزة المخابرات الإسرائيلية هي المكلفة بالتعامل مع الأعداء، ولا حاجة لتدخل القضاء، مع أنه حتى الأعداء لديهم حقوق محاكمة عادلة".

وتساءلت زعبي "نحن لا نعرف ماذا تريد إسرائيل منا؟ هي لا تريد نضالا سياسيا يضمن لنا حقوقنا في النضال وحقوقنا التي هي هدف النضال، وإذا كانت تحاول تجريم نضالنا السياسي فأي نوع نضال تريد منا؟".
 
وخلصت بالقول "إسرائيل تعرف أننا لن نسكت على عدائية الدولة لنا، وهي تريد من الآن إجراء تسهيلات على عملية قمعها لهذا النضال". 
 
"
القانون سيطلق اليد العليا لأجهزة المخابرات وللمحققين لابتزاز الاعترافات من المشتبه بهم بكافة الوسائل الظلامية دون أي رقابة على سير عملية التحقيق
"
المحامي فؤاد سلطاني
قانون الغاب

بدوره، اعتبر المختص بالقضايا الأمنية المحامي فؤاد سلطاني أن "إسرائيل تعود إلى القرون الوسطى، والمقترح أقل ما يمكن وصفه بقانون الغاب. لدينا الكثير من التحفظات على الجهاز القضائي، الذي يتحول إلى ختم مطاطي بيد المخابرات عندما يتم الحديث عن ملفات أمنية".
 
ولفت إلى أن "القانون سيطلق اليد العليا لأجهزة المخابرات وللمحققين لابتزاز الاعترافات من المشتبه بهم بكافة الوسائل الظلامية، دون أي رقابة على سير عملية التحقيق".
 
وأشار سلطاني في حديثه للجزيرة نت إلى أن القانون الإسرائيلي الحالي يقيد المعتقل ويمنعه من لقاء محاميه لمدة 30 يوما، وأضاف أن مقترح الوزير الإسرائيلي يخول المخابرات بالانفراد بالمشتبه به، وإخضاعه للتحقيق وابتزازه ومحاكمته وإصدار الحكم عليه لتتحول إسرائيل رسميا لنظام مخابراتي.
المصدر : الجزيرة