ولد بلخير: انتكاسة لمحاربة العبودية

ولد بلخير: حالات العبودية تكتشف من حين لآخر دون أن تحرك الإدارة ساكنا

أمين محمد-نواكشوط

اتهم أبرز زعماء الأرقاء السابقين في موريتانيا ورئيس البرلمان الحالي مسعود ولد بلخير مساء أمس الخميس حكومة بلاده بالتراجع عن نهج محاربة العبودية ومكافحة آثارها الذي بدأته الحكومة السابقة، وقال إن محاربة العبودية تشهد انتكاسة قوية في البلاد.

وقال ولد بلخير وهو منسق أحزاب المعارضة إن محاربة العبودية تشهد انتكاسة قوية منذ وصول الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز إلى السلطة في انقلاب عسكري قبل نحو سنتين، لكنها في ذلك ليست استثناء، إذ تشهد مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية انهيارا كبيرا عكس ما كان يعد به ولد عبد العزيز قبيل انتخابه، حسب تعبيره.

وقارن ولد بلخير -الذي يعرف بتاريخه الطويل في محاربة الرق- بين تعامل الأنظمة التي حكمت موريتانيا مع مشكل الرق المثير للجدل، قائلا كنا في فترة الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع (من 1984 إلى 2005) إذا اكتشفنا حالة عبودية نعرضها على السلطات، فتنكرها وتلومنا وتفسر الأمر بعلاقة قرابة أو صداقة بين العبيد ومسترقيهم.

وشدد ولد بلخير على أن نفس التعامل مع حالات الاسترقاق المكتشفة عاد اليوم في ظل حكم ولد عبد العزيز، بعد أن كاد يختفي في فترة الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، موضحا أن حالات العبودية ما زالت تكتشف من حين لآخر دون أن تحرك الإدارة أي ساكن.

لا تقدم
كما أكد أن محاربة آثار الاسترقاق بإقامة المشاريع التنموية ومنح تمييز إيجابي للمسترقين سابقا ما زال يراوح هو الآخر في مكانه.

وأضاف ولد بلخير أن الحكومة الحالية تكتفي بتوزيع بعض الزيوت والمواد الغذائية البسيطة من حين لآخر على بعض أحياء الأرقاء السابقين وقراهم، في محاولة لخداع الرأي العام وإيهامه بأنها تحاول فعلا مواجهة آثار العبودية، وما هي كذلك.

وعاد ولد بلخير ليثني بقوة على فترة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، قائلا إنه اعترف لأول مرة في تاريخ الأنظمة السابقة بوجود العبودية في البلاد وسن قانونا يجرمها، ثم قام بإعادة المبعدين الزنوج إلى وطنهم بعد سنوات من التهجير والضياع، ثم بدأ في تسوية توافقية لآثار سنوات القطيعة ومخلفات الأحداث العرقية التي شهدتها البلاد في نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي بين العرب والزنوج.

ويعتبر ملف العبودية في موريتانيا أحد أبرز الملفات الشائكة، ولا ينقطع الجدل بشأنه نفيا وإثباتا إلا ليعود من جديد، ولم تفلح الأنظمة المتعاقبة على حكم البلاد في وضع حد لهذا الجدل.

المصدر : الجزيرة