مطالب بليبيا لإطلاق مزيد من المعتقلين

قيادات من الجماعة الليبية المقاتلة (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
 
رغم إعلان طرابلس الثلاثاء على لسان سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الإفراج عن 214 معتقلا من بينهم ثمانون من المعتقلين الأبرياء، أكدت شخصيات حقوقية استمرارها في المطالبة بالإفراج عن 409 معتقلين آخرين.
 
وقال سيف الإسلام إن السجن سوف يتحول إلى مركز مفتوح أمام الصحافة والبعثات الدبلوماسية والخبراء، وأضاف "لم يعد السجن المتعارف عليه سابقاً".
 
وتمنى عدم بقاء أي "مواطن صالح" وراء القضبان مشيراً إلى ضرورة معرفة الفرق بين معاملة أجهزة الأمن الليبية للمعتقلين ومعاملة المخابرات الأجنبية.
 
من جهته أكد الأمين العام لجمعية حقوق الإنسان محمد العلاقي أن مطالبتهم مستمرة حتى إخلاء السجن من "سجناء الضمير" قائلاً في تصريح للجزيرة نت إن ليبيا تشهد اليوم حدثاً تاريخياً عبر إطلاق عناصر الجماعة الليبية المقاتلة والتنظيمات الجهادية، مفترضاً بالوقت ذاته عدم استمرار اعتقال الأبرياء والمتحفظ عليهم أمنياً.
 
العلاقي: الإفراج عن المعتقلين محطة بمنتصف طريق المصالحة الوطنية الشاملة (الجزيرة نت)
ولم يتردد الرجل -المقرب من سيف الإسلام– في القول إن إعلان النظام الإفراج عن المئات من المعتقلين محطة بمنتصف طريق المصالحة الوطنية الشاملة، داعياً المجتمعات التي تعاني العنف الاستفادة من تجربة مراجعات الجماعة الجهادية المقاتلة واصفاً إياها "بالجريئة".
 
وتحدث الداعية الإسلامي علي الصلابي في طرابلس عن "إرادة حقيقية" لدى سيف الإسلام لحل المشاكل العالقة. وقال إن ملف الجماعة من أصعب الملفات، لكنه قال أيضاً إن الإرادة كانت أبرز الأسباب لوصول سيف الإسلام إلى هذه النتيجة.
 
وأكد الصلابي للجزيرة نت أن المطالبات مازالت مستمرة، والإصرار على الحوار أيضاً مضيفاً أن الإصلاح بات "أمرا حقيقيا وواقعيا".
 
وصمة عار
واعتبر الناشط الحقوقي عبد السلام المسماري بحديثه للجزيرة نت الإفراج عن المعتقلين الأبرياء دليل عدم صحة الذرائع التي سيقت لتسويغ اعتقال مئات ممن برأتهم المحاكم.
 
وأكد أن هذا الفعل "وصمة عار" في جبين المسؤولين عنه، مضيفاً أنه "ليست هناك دولة رشيدة تسفه أحكام قضائها علنا كما حصل بليبيا لتبرير حجز حرية المبرئين قضائياً، والمحزن أننا لمسنا تبني المستوى السياسي لهذه العشوائية".
 
وأوضح المسماري أنه أصيب "بصدمة شديدة أمام زيف مزاعم تحسين أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا وانهيار مصداقية هذا التوجه" معتبرا أنه لا ضمانة لعدم تكرار انتهاك حرية الأبرياء إلا بمحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة بتهم إساءة استعمال السلطة، وإهانة القضاء وحجز الحرية والكف عن العبث الكرنفالي سيئ الإخراج المتمحور حول هدر حقوق الناس ثم المنة عليهم بمنحهم إياها في حفل يظهر فيه الضحايا وأهلهم البهجة والعرفان".
 
وهاجم الحقوقي نوري الأوجلي -والد أحد المفرج عنهم- أجهزة الدولة الرسمية المسؤولة عن عدم تنفيذ أحكام البراءة. وقال إن هذا يشكل خروجا على قواعد المشروعية والقانون، وبالتالي يعكس عدم احترام الدولة مواثيق حقوق الإنسان.
 
ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على تعليقات مكتب النائب العام عبد الرحمن وأمين (وزير) العدل مصطفى عبد الجليل رغم عدة اتصالات بهم.
المصدر : الجزيرة