اعتصام لإطلاق معتقلين سياسيين باليمن

الاعتصام طالب بإطلاق سراح معتقلي صعدة (الجزيرة نت)

طالب أهالي المعتقلين بذريعة أحداث صعدة ومنظمات المجتمع المدني بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين في اعتصام حاشد أمام مبنى جهاز الأمن السياسي بصنعاء أمس الأحد نددوا خلاله بالمعاملة "غير الإنسانية" التي يلاقيها المعتقلون.

وجاء الاعتصام -الذي شارك فيه عدد من منظمات المجتمع المدني والناشطين الحقوقيين والسياسيين وعلماء الدين ووسائل الإعلام المختلفة- بناء على أن رئيس جهاز الأمن السياسي وعد بالرد على رسالة أهالي المعتقلين المطالبة باحترام إنسانية أبنائهم وسرعة الإفراج عنهم وهو ما لم يتحقق.

وأعلن المشاركون عن اعتصام آخر سينظم يوم الأربعاء القادم أمام مقري الأمم المتحدة ووزارة حقوق الإنسان، مؤكدين مواصلة الاعتصام الحالي أمام جهاز الأمن السياسي والإضراب عن الطعام إسوة بالمعتقلين المستمرين في إضرابهم عن الطعام.



كما أعلنوا عن تضامنهم الكامل مع المعتقلين في حضرموت ومعتقلي قضية المحافظات الجنوبية في سجون أب ونددوا بالإجراءات والممارسات القمعية ضدهم.

المعتصمون تضامنوا مع معتقلي المحافظات الجنوبية لإطلاق سراحهم (الجزيرة نت)

تحرك الضمير
ضمن هذا الإطار، قال رئيس هيئة الدفاع عن المعتقلين المحامي علي العاصمي إن الجميع ينتظر من رئيس الجمهورية أن تتحرك إنسانيته ويطلق سراح المعتقلين كافة.

وأضاف أنه "من المعيب أن تذهب النساء للاعتصام والتضامن بينما الآخرون يتفرجون" معبرا عن يأسه من السلطات التي تنتهك الدستور والقانون.

بدوره، قال رئيس فرع الحزب الاشتراكي بأمانة العاصمة عبد العزيز الزارقة إن الأساليب التي ينتهجها الأمن السياسي هي ممارسات خارجة عن الدستور والقانون.

وركز الزارقة في حديثه حول المختفين قسريا بعد منع الأهالي من زيارتهم، مذكرا بأن الخطاب السياسي يعاكس ويجافي الحقيقة التي يعيشها هؤلاء، وطالب السلطات باحترام الدستور والقانون مشيرا إلى التداعيات النفسية لانتهاكات حقوق الإنسان على المعتقلين وذويهم خاصة بالنسبة للأطفال.

وأضاف السياسي اليمني أنه رغم التوجيهات المتكررة من الدولة بإطلاق سراح المعتقلين "نجد الجهات المعنية بالتنفيذ وكأنها تعمل لجهات أخرى مما يحتم مزيدا من النضال".



تطبيق القانون
من جانبه طالب عضو مجلس النواب القاضي أحمد سيف حاشد بـ"تطبيق القانون"، وقال "هذا السجن غير قانوني لأنه يضم معتقلين دون تهم ولسنوات"، ووصفه بـ"السجن الذي يعمل خارج القانون وخارج مصلحة السجون".



معتصمة تحمل صورة معتقل تطالب بالإفراج عنه (الجزيرة نت)
وأكد حاشد أنه لابد من الوصول إلى الجهات الدولية، مستغربا تصريح وزير العدل لبعثة اتحاد البرلمان الدولي بأنه ليس هناك معتقلون خارج القانون، قائلا "إذًا ماذا نعمل هنا ونحن معكم ونحن أصحاب حق وهناك انتهاكات فظيعة وكثير من التعذيب".

في السياق ذاته، عبر الشيخ محمد القبلي عن استغرابه استمرار الاعتقال، وقال إنه سمع من رئيس الجمهورية توجيها بإطلاق سراح المعتقلين لكنه فوجئ فيما بعد بعكس ذلك متسائلا "لماذا لم تنفذ هذا الأوامر والتوجيهات بالإفراج منذ تلك الفترة؟".

جريمة وظلم
بدوره، طالب الأمين العام المساعد لحزب الحق اليمني المعارض الشيخ يحيى الديلمي بالإفراج عن جميع المعتقلين الذين قال إنهم أخذوا من المساجد والمدارس والشوارع.

وأوضح أن بعض المعتقلين قضى خمس سنوات وبعضهم ست سنوات داخل السجن وأنهم يمنعون من الزيارة والأكل والشرب.

واتهم الديلمي الذين يسمون أنفسهم بحماة القانون بأنهم أكثر الناس فظاعة في انتهاك حرمته منتقدا تعذيب السجناء، مشيرا إلى أن ما يقوم به الأمن السياسي تجاه المعتقلين جريمة وظلم بحسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة