تسعة صحفيين يعانون بسجون الضفة

اعتصام للصحفيين الفلسطينيين في مدينة الخليل ضد انتهاك حقوقهم (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت–خاص

اشتكت عائلات صحفيين فلسطينيين من تدهور أوضاع أبنائها في سجون السلطة بالضفة الغربية، جراء تعرضهم للتعذيب على أيدي الأجهزة الأمنية واعتقالهم لفترات طويلة، إضافة إلى رفض تنفيذ أحكام بالإفراج من جانب المحاكم.

وأكدت العائلات أن اعتقال أبنائها جاء بسبب عملهم الصحفي والمهني، رافضة محاولات الأجهزة الأمنية تسييس قضيتهم.

فمن جانبها، اتهمت عائلة الصحفي معاذ مشعل (25 عاما) من مدينة رام الله شمال الضفة، السلطة بـ"القضاء صحيا ونفسيا وجسديا ومهنيا" على نجلها معاذ المعتقل منذ قرابة أربعة أشهر في سجن الجنيد بنابلس للمرة الثالثة، إضافة إلى عشرات الاستدعاءات والتحقيقات المتكررة بين الفينة والأخرى.

وأضافت أنه تم احتجازه في العزل الانفرادي (الزنزانة) لأكثر من ثلاثة أشهر، كما أن طبيب السجن اتصل بهم وأخبرهم أن ابنهم بحاجة لجرعات دوائية مهدئة وهي غير متوفرة لديهم، معتبرة أن هذه المهدئات دليل على تردي وضعه النفسي والصحي.

 الصحفي سامي العاصي اعتقلته أجهزة أمن الضفة في نوفمبر الماضي بُعيد الإفراج عنه من سجون الاحتلال  (الجزيرة نت)
رفض الإفراج
وفي حديث للجزيرة نت، أشارت عائلة مشعل إلى أن جهاز الأمن الوقائي رفض مرتين الإفراج عن نجلها، وذلك رغم صدور قرار من المحكمة العليا في رام الله بهذا الشأن، حيث ادعى الجهاز الأمني المذكور أن قرار المحكمة لم يصله، "فقام محامي معاذ بتسليمهم قرار الإفراج باليد ومع ذلك رفضوا إطلاقه".

وأكدت العائلة أنه لا توجد تهمة واضحة مسجلة ضد ابنها لدى هذا الجهاز أو غيره، مشيرة إلى أن اعتقاله كان بسبب عمله ونشاطه الصحفي، خاصة أنه تطرق في كتاباته إلى معاناة والده المعتقل في سجن رام الله للشهر السابع على التوالي.

وبدورها اتهمت عائلة الصحفي سامي العاصي (37 عاما) جهاز المخابرات في نابلس بتعذيب ابنها الذي اعتقلته أجهزة الأمن في 28 نوفمبر/تشرين ثاني المنصرم، وذلك بعد عشرة أيام من الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد اعتقال دام أكثر من ثلاث سنوات.

كما تعتقل السلطة في سجونها بالضفة سبعة صحفيين آخرين هم طارق أبو شهاب ويزيد خضر من مدينة طولكرم، وعامر أبو عرفة ومحمد عزت الحلايقة من مدينة الخليل، وأحمد أبو الهيجا ومعتصم زايد من جنين، ومحمد بشارات من بلدة طمون شمال الضفة.

وتستدعي الأجهزة الأمنية العشرات من الصحفيين بالضفة بشكل شبه يومي، وتقوم باحتجاز بعضهم لفترات طويلة قبل أن تفرج عنهم، وهناك من أفرجت عنهم بكفالة وينتظر المحاكمة كالصحفي ممدوح حمامرة مراسل فضائية القدس في بيت لحم.

النجار: ضغطنا بكل الوسائل على أجهزة الأمن بالضفة لوقف اعتقال ومضايقة الصحفيين  (الجزيرة نت)
انتهاكات
ومن جهته أكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين بالضفة عبد الناصر النجار أنهم رصدوا أكثر من 30 انتهاكا ضد الصحفيين بالضفة، و40 أخرى ضد صحفيين من غزة خلال الشهور الثلاثة الماضية، تنوعت بين الاعتقال والاستدعاء والمصادرة للأدوات والإغلاق، "كما يحدث لتلفزيون فلسطين ووكالة وفا"، كما تمنع صحيفة فلسطين التابعة لحماس من دخول الضفة.

وأضاف أن ثلاثة صحفيين كانوا حتى الأسبوع الماضي لا يزالون معتقلين في غزة، وأشار إلى أنهم ضغطوا وبكل الوسائل على أجهزة الأمن بالضفة لوقف اعتقالات واستدعاءات الصحفيين، كما طالبوها في بياناتهم ومظاهراتهم بوقف انتهاكات الصحفي واحترام حريته رأيه.

يشار إلى أن الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري كان قد نفى -في حديث سابق للجزيرة نت- أنه يتم اعتقال صحفي نتيجة عمله أو مهنته، وإنما لأسباب أمنية أو جنائية، وهو ما تتذرع به أيضا أجهزة الأمن التابعة لحماس في غزة.

المصدر : الجزيرة