مخاوف من تزوير الانتخابات المصرية

تظاهرات عديدة طالبت بضمان نزاهة الانتخابات في مصر (الجزيرة نت-أرشيف)

القاهرة-الجزيرة نت

هدد الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة بأن تقاطع المنظمات الحقوقية مراقبة الانتخابات التشريعية المقبلة في مصر إذا ظهرت بوادر لتزوير الانتخابات، مؤكدا أن هذه المنظمات الحقوقية لن تشارك فيما أسماه "انتخابات ديكورية".

وجاءت تصريحات أبو سعدة في مؤتمر صحفي للتحالف المصري لمراقبة الانتخابات عقد الثلاثاء، عشية فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المصري.

وهاجم أبو سعدة الحكومة بسبب سماحها لوزارة الداخلية بالهيمنة على مجريات العملية الانتخابية والتدخل في أدق تفاصيلها، واتهم اللجنة العليا للانتخابات التي تشرف على العملية الانتخابية بالخضوع لسيطرة وزارة الداخلية وتخليها عن دورها لسلطات الأمن.

وتوقع الناشط الحقوقي أن تشوب الانتخابات المقبلة شبهة التزوير والسعي لتسويد البطاقات الانتخابية في مراكز الاقتراع، مؤكدا في الوقت نفسه أن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات مصمم على مراقبة الانتخابات بصورة مهنية بعد أن اكتسب خبرة كبيرة في السنوات الماضية.

وأوضح أنه سيتقدم غدا الخميس بطلب إلى اللجنة العليا للانتخابات للحصول على تصريح بمراقبة الانتخابات لعدد 1000 مراقب ينتمون إلى 123 من المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدا أنه تم تدريب العديد منهم بالمنظمة لهذا الغرض.

في الوقت نفسه، أعرب أبو سعدة عن  قلقه الشديد من عدم تمكين الإعلام من مراقبة الانتخابات التشريعية، خاصة بعدما أغلقت السلطات عددا من القنوات الفضائية وأوقفت عددا من البرامج الحوارية التي كانت تتناول قضايا الانتخابات بقدر من الحرية.

حافظ أبو سعدة (الجزيرة نت-أرشيف)
غياب النزاهة
كما أبدى تخوفا وشكوكا كثيرة في نزاهة عملية الانتخاب المقبلة خاصة في ظل غياب إشراف القضاء عليها، مستشهدا بما حدث في انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) من فقدان للنزاهة والشفافية.

في السياق نفسه عبر كمال عباس عضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن مخاوفه إزاء الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن عدد الناخبين يبلغ نحو 40 مليونا، وهو أمر يجعل عملية المراقبة صعبة خصوصا مع عدم وجود إشراف قضائي، وأضاف أن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات رصد بالفعل عددا من المخالفات منها استخدام منشآت الدولة في الترويج للمرشحين.

عدم دستورية
أما أحمد سميح العضو بالمنظمة فأكد للجزيرة نت أن اللجنة العامة للانتخابات فشلت في أول اختبار لها، وذلك بسماحها بتدخل وزارة الداخلية والحكومة حتى الآن في الإشراف على الانتخابات وقبولها تهميش دورها والتفريط في سلطاتها.

وأضاف أن عدد أعضاء اللجنة لا يتجاوز 35، متسائلا كيف يمكن للجنة بهذا العدد أن تواجه المشكلات التي تعترض المرشحين خاصة مع عدم امتلاكها الإمكانات التي تساعد على أداء المهمة، واختتم بأن الانتخابات القادمة سوف تكون عديمة الدستورية لأنها "تتم تحت إشراف وزارة الداخلية التي اختطفت سلطات اللجنة المشرفة على الانتخابات".

المصدر : الجزيرة