دعوات لمعاقبة إسرائيلي أساء لأسيرة


 
أحمد فياض-غزة
 
طالبت جمعية (واعد للأسرى والمحررين) التي تعنى بشؤون الأسرى منظمات حقوق الإنسان بوقفة جادة ضد ما سمتها الجريمة التي ارتكبها جندي إسرائيلي ضد أسيرة فلسطينية والعمل على ملاحقته قضائيا في المحافل الدولية.
 
جاء ذلك في إطار التنديدات المتواصلة في قطاع غزة ضد شريط الفيديو الذي كشف عنه النقاب مؤخرا على موقع يوتيوب، ويظهر إحدى الأسيرات الفلسطينيات مكبلة اليدين ومعصوبة العينين وجندي إسرائيلي يحوم حولها ويرقص ويتمايل على مرأى من جنود آخرين.
 
وأشارت الجمعية على لسان عضوتها الأسيرة المحررة سمر صبيح إلى أن الكشف عن الإساءة التي تعرضت لها الأسيرة يظهر حجم الانتهاكات النفسية والجسدية التي تتعرض لها الأسيرات من قبل سلطات الاحتلال في سجونها.
 
وشاركت سمر برفقة عدد من الحقوقيين وذوي الأسرى في الفعالية التضامنية التي نظمتها الجمعية بغزة اليوم للتنديد بما وصفوه تكرار امتهان كرامة الأسيرات والأسرى من قبل جنود إسرائيليين.
 
ودعت الأسيرة في كلمة لها البرلمانيين العرب والأوروبيين والمنظمات الحقوقية إلى زيارة سجن هشارون والدامون والاطلاع على ما تتعرض له الأسيرات من جرائم تفوق كل التصورات، حسب تعبيرها.
 
نموذج قمعي
وبدوره أكد مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى في الحكومة المقالة رياض الأشقر أن شريط الفيديو يكشف عن "نموذج قمعي بسيط من النماذج والممارسات القمعية الكثيرة الأخرى التي تتعرض لها الأسيرات في سجون الاحتلال".
 
واستنكر الأشقر صمت المؤسسات الإنسانية والحقوقية الدولية حيال جرائم الاحتلال بحق الأسيرات وحملها جانبا من المسؤولية بسب غضها الطرف وعدم ملاحقة الاحتلال على جرائمه.
 
وأعلن المسؤول الإعلامي لوزارة الأسرى في كلمة له في الفعالية التضامنية عن انطلاق حملة نصره الأسيرات التي ستسمر لمدة أسبوع ابتداء من الأربعاء ويتخللها إقامة خيمة تضامن واعتصام اليوم الخميس في مقر وزارة الأسرى بغزة للتنديد بجرائم الاحتلال بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال.

 
سياسة ممنهجة
من جانبه قال نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، جبر وشاح للجزيرة نت "إن هذا الشريط يدل على مدى بشاعة العسكرية الإسرائيلية بحق الأسيرات الفلسطينيات، ويوضح عمق الأزمة الأخلاقية التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي".
 
 وشاح: مركز حقوق الانسان يوثق كل المخالفات الإسرائيلية (الجزيرة نت)
وأكد وشاح أن هذا السلوك ليس منفردا بل سياسة إسرائيلية ممنهجة ضد الأسرى، ويندرج ضمن الممارسات المنافية للقانون الدولي.
 
وأوضح المتحدث أنهم كمؤسسه حقوقية يقومون بتوثيق كل المخالفات الإسرائيلية بطريقة قانونية مسندة بالدلائل وإرسالها لمختلف دول العالم من أجل فضح ممارسات كهذه لضمان منع تكرارها.
 
وأشار إلى أنه في مثل هذه القضايا التي تتعرض فيها الأسيرات أو الأسرى الفلسطينيون للإساءة والمس بكرامتهم الإنسانية، يتم التقدم فيها بشكوى قانونية للمستشار القانوني في الجيش الإسرائيلي والجهات القضائية الإسرائيلية في مسعى لسلك الطرق القضائية المتعارف عليها.
 
وأضاف وشاح أنه "في حال وصلنا إلى نقطة سلبية لا تكفل استعادة حق المعتدى عليه نتوجه إلى المحاكم الدولية لرفع دعوى ضد إسرائيل".
 
وشدد وشاح على متابعة المركز لجميع الانتهاكات الإسرائيلي سواء كانت اعتقالا أم إعداما أم تنكيلا بالأسرى، لافتا إلى أن المتابعة تسلك مسارين الأول عام ويشمل تقديم شكاوى قضائية إزاء الانتهاكات الإسرائيلية بحق المجتمع الفلسطيني بكل فئاته.
 
والمسلك الثاني يتعلق بتقديم شكاوى تخص حادثة بعينها عبر استلام المركز توكيلا خاصا من صاحبها لينوب عنه في متابعة إجراءات رفع الدعوى القضائية ضد الاحتلال في المحافل القضائية الإسرائيلية والدولية.
المصدر : الجزيرة

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة