مصير مجهول لأصغر سجين بغوانتانامو

أحد معتقلي غوانتانامو يراقب طيرا حط قرب باب زنزانته (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها ستوقف محاولاتها إبقاء أحد أصغر السجناء في معتقل غوانتانامو أسيرا، لكنها قالت إنه سيواجه الآن تحقيقا جنائيا. جاء ذلك تنفيذا لحكم قضائي يقضي بعدم الاعتداد ببيانات السجين الأفغاني محمد جواد ومن بينها اعترافاته عقب الاعتقال لانتزاعها عن طريق التعذيب.

وكانت قاضية المحكمة الجزئية إلين سيجال هوفيلي التي نظرت في قضية جواد قد أصدرت حكما في 17 يوليو/تموز يقضي بعدم الاعتداد بجميع بياناته ومن بينها اعترافاته عقب الاعتقال لانتزاعها عن طريق التعذيب. وأمهلت وزارة العدل حتى 24 يوليو/تموز لوصف الأساس القانوني والواقعي لقضيتها بأن جواد يجب أن يظل سجينا.

وقالت وزارة العدل الجمعة إن الحكومة لن تعامل جواد بعد ذلك على أنه "يمكن اعتقاله" بموجب قانون في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/أيلول. وأضافت أنه نتيجة لذلك فان وزارة الدفاع "تتخذ خطوات لتسكن" جواد في مكان مناسب في غوانتانامو.

لكن البنتاغون قال إن النائب العام إريك هولدر أصدر توجيهات باستمرار وسرعة إجراء التحقيق الجنائي مع جواد في مزاعم إلقائه قنبلة يدوية على أحد أفراد الجيش الأميركي. وأوضحت الوزارة أن التحقيق يستند إلى روايات عديدة لشهود عيان بما في ذلك مقابلات مسجلة لم تتوفر من قبل في القضية.

وكانت محكمة عسكرية أميركية اتهمت السجين الأفغاني محمد جواد بإلقاء قنبلة يدوية أصابت جنديين أميركيين ومترجمهما الأفغاني في كابل في ديسمبر/كانون الأول 2002.

وقالت اللجنة المستقلة الأفغانية لحقوق الإنسان إن جواد كان في الثانية عشرة من عمره فحسب عندما اعتقل في 2002 لكن البنتاغون شكك في ذلك، وقال إن الفحص الذي أجري على العظام أظهر أنه بلغ الثامنة عشر عندما أرسل إلى غوانتانامو في أوائل 2003.

أوباما أعلن مرارا أنه سيغلق
معتقل غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
مائتا سجين
والسجين الأفغاني جواد بين ما يقرب من مائتي سجين في غوانتانامو طعنوا في اعتقالهم في محكمة اتحادية ومن بين القضايا التي حسمت حتى الآن 26 سجينا صدرت أوامر بإطلاق سراحهم بينما أيد القضاة استمرار اعتقال خمسة محتجزين.

وسبق أن أسقط قاض عسكري معظم الأدلة ضد جواد. وقال إن اعتراف جواد للسلطات الأفغانية جرى الحصول عليه من خلال تهديدات بالقتل مثلت تعذيبا، وإن اعترافه اللاحق للمحققين الأميركيين كان ثمرة تعذيب ولا يمكن أن يقوم كدليل.

وتنحى المدعي العسكري المكلف بالقضية بقوله إن الحكومة الأميركية تخفي الأدلة التي تشكك في إدانة جواد. كما أظهرت قضية جواد استمرار أسلوب الحرمان من النوم في غوانتانامو بعد أشهر من أمر قائد السجن بوقفها.

وأظهرت أدلة أخرى في القضية أن جواد ضرب وقيد بالأغلال في الجدار بينما كان في الاحتجاز الأميركي في أفغانستان ثم تعرض لعزلة شديدة في غوانتانامو حيث حاول شنق نفسه في زنزانته.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر بإغلاق سجن غوانتانامو الذي لقي إدانة دولية بحلول يناير/كانون الثاني ويحتجز به حاليا 229 معتقلا.

ويواجه جواد اتهامات بمحاولة القتل في محكمة جرائم الحرب المتوقفة حاليا في غوانتانامو ويسعى أوباما لاستئناف المحاكمات العسكرية بعد تغيير في القواعد يجعلها أكثر إنصافا حسب ما تقول إدارته.
المصدر : رويترز