السلطة أكبر خاسر بمنع الجزيرة

السلطة منعت الجزيرة بعد بثها اتهامات القدومي للرئيس محمود عباس (الجزيرة)

خاص-الجزيرة نت

اعتبر فلسطينيون من الضفة الغربية تحدثت إليهم الجزيرة نت أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي الخاسر الأكبر من القرار الذي اتخذته في حق قناة الجزيرة بإغلاق مكتبها في الضفة ومنع طواقمها من العمل هناك.

ورأى بعض هؤلاء أن السلطة ستعود لتطلب من الجزيرة العودة إلى العمل، وستضطر للتراجع عن قرار المنع الذي اتخذته بعدما بثت القناة –مثل وسائل إعلام أخرى عربية- اتهامات وجهها أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فاروق القدومي إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان القدومي قد اتهم عباس والمسؤول السابق في الأمن الوقائي الفلسطيني محمد دحلان بحضور لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون وضباط من الاستخبارات الأميركية تم التخطيط فيه لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

صوت مناصر
وأكد الفلسطينيون الذين التقتهم الجزيرة نت أنهم فقدوا صوتا إعلاميا مناصرا لقضيتهم، معتبرين أن الجزيرة كانت "أول وآخر" قناة خدمت القضية الفلسطينية حسب تعبيرهم.

ويقول أبو عبادة (26 عاما) من محافظة نابلس إن قرار منع الجزيرة "خطأ فادح"، مشيرا إلى أن هذه القناة "لا ذنب لها في الخلافات التنظيمية، سواء في حركة فتح أو في أي تنظيم آخر في فلسطين"، وأنها مجرد "كبش فداء وضحية للخلافات داخل حركة فتح".

وتابع أن للجزيرة دورا كبيرا في فضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وأنها "الفضائية العربية الوحيدة التي عملت على تغطية أحداث الحرب على قطاع غزة بقوة".

وأضاف "بإغلاق مكاتب الجزيرة في الضفة نكون قد خسرنا منبرا إعلاميا سخر معظم إمكاناته للدفاع عن القضية الفلسطينية".

الفلسطينيون اعتبروا قرار منع الجزيرة خاطئا (الجزيرة)
قرار غير صائب

أما ميساء (21 عاما) من محافظة جنين، فترى أن قرار الإغلاق "غير صائب ويحد من الحريات الإعلامية في فلسطين، ويدل على عدم تقبل السلطة نشر ما يتعارض مع مصالحها".

وتعتبر ميساء أن السلطة "تناست أن الجزيرة هي القناة التي كانت سباقة وما تزال تلعب الدور الأكبر في تغطية ما كان يحدث أثناء العدوان على غزة".

ومن جهتها أكدت أم العبد صالح أن وجود قناة الجزيرة وعملها في الضفة كان في صالح السلطة الفلسطينية قبل غيرها، وخاصة إبان حصار إسرائيل للرئيس الراحل ياسر عرفات وأنها "خدمت الفلسطينيين بإيصال همومهم للعالم أجمع".

علاء حمدان من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية قال بدوره إن الخاسر الأكبر من وراء قرار الإغلاق هو السلطة نفسها، معتبرا أن رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال سلام فياض "هو من سيطلب من الجزيرة مواصلة عملها بعد فترة وجيزة".

واعتبر حمدان أن "فياض وزمرة السلطة لا يستطيعون أن يصمدوا أمام الضغط الجماهيري الفلسطيني المطالب بإعادة فتح مكتب قناة الجزيرة".

ويرى محمد محمود (28 عاما) أن سلام فياض أخطأ في هذه الخطوة، وأنه "هو من سيعود للدعوة إلى فتح مكتب القناة، وسيكتشف أن قراره كان خاطئا".

العقوبة قبل الشكوى
أما الحاج عماد الدين (45 عاما) فرأى أن الجزيرة "لم ترتكب خطأ فادحا حين نقلت تصريحات القدومي"، مضيفا أنه كان على السلطة أن تنتظر كلمة القضاء.

واعتبر أن "العقوبة سبقت الشكوى" وهو ما يثبت في نظره أن السلطة الًفلسطينية نصبت نفسها "قاضيا وجلادا".

ورغم اعتراضه على إغلاق القناة فإن طارق زيد (32 عاما) من طولكرم أكد أن الجزيرة "بحكم أنها تتمتع بثقة الشارع الفلسطيني، خلقت الفتنة بين الفلسطينيين ببثها تصريحات القدومي"، واتهمها بأنها بثت هذه التصريحات "سعيا لاسترضاء" حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال زيد إن الجزيرة هي الخاسر من وراء ذلك، وأكد أن قضية القدومي "بدأت بالخفوت في الشارع الفلسطيني ولم تأخذ بعدا كبيرا"، معتبرا أنه "كان الأفضل أن تتم مقاضاة الجزيرة لا إغلاقها".

المصدر : الجزيرة