مشكلة معتقلي غوانتانامو تطارد أوباما من جديد

أوباما بعد توقيعه مرسوم إغلاق غوانتانامو في ثاني يوم لتوليه الرئاسة (رويترز-أرشيف)

يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما مشكلة عدم الوفاء بوعدين أساسيين قطعهما خلال حملته الانتخابية في سعيه لإغلاق معتقل غوانتانامو بسبب الخطط الرامية لإحياء النظام القضائي العسكري لمحاكمة المعتقلين الذي وضعه الرئيس السابق جورج بوش، والاستمرار في تمديد الحبس لأجل غير محدد لنحو مائة معتقل.

 
وهاتان الخطوتان اللتان لم يوقع عليهما أوباما لكن يبدو ذلك أمرا شبه مؤكد، جاءتا نتيجة لوعده في ثاني يوم لتوليه الرئاسة بإغلاق المعتقل سيئ السمعة خلال عام، وتوقيعه الأمر التنفيذي الخاص بذلك.
 
ومنذ ذلك الحين، توصل المسؤولون الذين كلفوا بالنظر في كيفية إغلاق المعتقل، إلى نتيجة مفادها أن نحو مائة من الذين ما يزالون معتقلين في غوانتانامو وعددهم 241 إما أنهم خطرون للغاية لإطلاقهم أو أنه لا يمكن محاكمتهم أمام محاكم عسكرية أو مدنية، باعتبار أن الأدلة ضد العديد منهم ليست صالحة لأنهم عذبوا أو تتضمن مواضيع حساسة تتعلق بالأمن القومي ولا يمكن الكشف عنها.
 
وكان الرئيس وعد خلال حملته الانتخابية بالإضافة إلى إغلاق المعتقل، بوقف النظام القضائي العسكري لمحاكمة المعتقلين لمدة 120 يوما بهدف مراجعته. ويقول المسؤولون حاليا إنهم بحاجة إلى تمديد هذا الأجل ثلاثة أشهر أخرى، مشيرين إلى أنه قد يتم استئناف المحاكمات مع بعض التعديلات.
 

الرئيس الأميركي وعد بإغلاق المعتقل سيئ السمعة خلال عام (رويترز-أرشيف)
قلق وانتقادات

وأعرب المحامون الذين عينهم أوباما لمراجعة النظام القضائي العسكري عن قلقهم من أنهم سيواجهون صعوبات جمة من أجل محاكمة العديد من المعتقلين أمام محاكم فيدرالية، لأن القاضي المدني ربما لا يعتد بمعظم الأدلة مما سيتيح إطلاق أولئك الذين يزعم أنهم خطرون من المعتقلين.
 
ووصف جميل جعفر (وهو محام في اتحاد الحريات المدنية الأميركي) العودة للنظام القضائي العسكري لمحاكمة المعتقلين، بأنه سيكون خطأ فادحا وخطوة كبيرة إلى الوراء.
 
وكان وزير الدفاع روبرت غيتس قال أمام الكونغرس الأسبوع الماضي إن نحو مائة معتقل من المحتمل أن يستمر احتجازهم بدون محاكمة في سجون من المحتمل أن تكون داخل البلاد.
 
وعلق المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية الأميركي أنتوني روميرو بقوله "سنكون قد نكثنا بوعد أوباما بإغلاق غوانتانامو إذا استبدلنا هذا المعتقل بمعتقل آخر داخل الأراضي الأميركية".
المصدر : تايمز

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة