اللحية مفيدة للصحة.. هذه ميزاتها وخرافات بشأنها ونصائح للعناية بها

د. أسامة أبو الرب

ما فوائد اللحية؟ وما أفضل الطرق للعناية بها؟ وما الخرافات حول اللحية التي لا تمت للعلم بصلة؟ الإجابات في هذا التقرير.

اللحية تحميك من السرطان

وفقا لدراسة، فإن اللحية قد تحمي من سرطان الجلد وشيخوخته والتجاعيد، وذلك لحجبها الأشعة فوق البنفسجية من الشمس، وهذا التأثير يزداد كلما زادت كثافة اللحية.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كوينزلاند في أستراليا، ونقلها موقع إندبندنت ونشرتها الجزيرة نت في 2017.

ووجد الباحثون أن اللحية تحمي من 90-95% من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وهي تماثل في عملها طبقة حماية من الشمس بمعامل حماية 21.

ولأن أشعة الشمس تعد عاملا في شيخوخة الجلد، فإن اللحية تساعد في الحفاظ على الجلد شابا وتؤخر ظهور التجاعيد.

كما أن الحماية من الأشعة فوق البنفسجية تقلل خطر الإصابة بسرطان الجلد، وكلما كانت اللحية أكثر كثافة زاد حجبها أشعة الشمس، وبالتالي تأثيرها الوقائي.

وأوضح طبيب الأمراض الجلدية ديف هارفي أن قدرة اللحية على الحماية من أشعة الشمس تنبع من كون الشعر يمثّل سطحا عاكسا يعمل على تشتيت الإشعاعات الضوئية. في المقابل، تعتمد نسبة الحماية على كثافة اللحية ولونها وسمكها. وذلك وفقا لتقرير للكاتبة دينيس بوريتو نشره موقع "هيلث دايغست" (health digest) الأميركي.

اللحية تحمي في الشتاء

في المقابل، يشير موقع "توينتي فور سيفن وول ستريت" (24/7wall st) إلى أن اللحية تحافظ على حرارة الجلد تحتها في فصل الشتاء. وفي هذا الصدد، قال الدكتور جيريمي فينتون -المختص في الأمراض الجلدية- إن الجسم يستجيب للطقس البارد عن طريق تعديل موضع الشعر وجعله منتصبا ليحبس الحرارة بالقرب من الجلد، كما يمكن لشعر اللحية أن يحمي الوجه من هبّات الرياح الباردة.

اللحية تتصدى للأجسام الغريبة

نقلت الكاتبة بوريتو أن اللحى الكثيفة فعالة للغاية في الحماية من المهيجات البيئية ومسببات الحساسية، مثل آلية عمل الشعر في الأنف، إذ ينقي شعر اللحية الخشن الغبار والأتربة التي تسبب الربو والحساسية قبل أن تدخل الأنف أو الفم وتتسلل إلى الجهاز التنفسي. في المقابل، يخلق الإغفال عن تنظيف اللحية بشكل يومي بيئةً تتراكم فيها تلك الأجسام الضارة وتزيد مدة تعرض الجسم لآثارها.

بشكل غير مباشر، تحمي اللحية مظهر بشرة الوجه وصحتها بسبب عدم تعريضها المستمر للحلاقة التي تؤدي إلى مشاكل جلدية، مثل نمو الشعر تحت الجلد أو نتوءات الحلاقة أو التهاب الجريبات أو الجروح الناجمة عن اصطدام شفرة الحلاقة بأي نتوء أو بثرة على الوجه أو حتى جفاف البشرة.

اللحية تؤجل ظهور الشيخوخة

من شأن الفوائد السابقة للحى -مثل عكس أشعة الشمس الضارة ومنع الجفاف- أن تساعد في الحفاظ على بشرة شابة؛ إذ يؤدي التعرض للشمس إلى ظهور علامات الشيخوخة المبكرة مثل التجاعيد.

في المقابل، يتسبّب جفاف البشرة في تقشّر الجلد وظهور الخطوط الدقيقة. بالإضافة إلى ذلك، يعمل شعر اللحية بمثابة حاجز يحول دون فقدان الزيوت المفيدة المعززة للبشرة الشابة التي يمسحها كثيرون من دون شعور منهم عن طريق لمس جلد وجههم مباشرة على مدار اليوم.

اللحية تحمي الصحة

وتقول ناتاليا كوزلوفا -المختصة في الأمراض الجلدية والتناسلية- إن اللحية تساعد صاحبها على حماية صحته، وفقا لموقع "روسيا اليوم" نقلا عن "نوفوستي (Novosti).

وأضافت الطبيبة أن "اللحية الخفيفة أو حتى اللحية الكبيرة، ليست مجرد عنصر من عناصر الأناقة أو الالتزام بالموضة، بل لها أيضا خصائص مفيدة للبشرة".

ووفقا للطبيبة، فإن وجود لحية وذقن على الوجه يساعد في الحفاظ على الزيوت الطبيعية في البشرة، التي بدورها تحافظ على ترطيب بشرة الوجه جيدا.

وقالت كوزلوفا "اللحية مثل أي شعر آخر على جلد الوجه تحمي البشرة بشكل موثوق من التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية، وهذه طريقة ممتازة للحماية من السرطان". كما أن شعر الوجه يقلل من الحساسية.

وأوضحت الطبيبة أن "الشعر يكون نوعا من المرشحات التي تمنع المهيجات من دخول الأنف مباشرة من المجال الخارجي".

وقالت المختصة إن تربية اللحية تساعد في حماية الوجه من الآثار السلبية للهواء البارد والحفاظ على دفء الجلد. وأضافت أن "شعر الوجه ينقي الهواء مما يساعد في الحفاظ على صحة الأسنان واللثة".

بالإضافة إلى ذلك، ووفقا لكوزلوفا فإن وجود اللحية يقلل وتيرة الحلاقة، مما يحمي من ظهور حب الشباب.

وقالت الطبيبة "من المهم الحفاظ على نظافة اللحية، وإلا ستصبح أرضا خصبة للبكتيريا التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض جلدية معينة".

اللحية تحمي من الالتهابات

وتقول إريكا سمرز -اختصاصية الأمراض الجلدية بجامعة يوتا– "أعتقد أن نمو شعر اللحية يمكن أن يكون مفيدا في الواقع لبعض الأشخاص، مثل حالات التهاب الجريبات المهيج والجريبات الجرثومي والجريبات الكاذب. ويمكن أن تحدث جميعها في منطقة اللحية، وغالبا يتم تحفيزها عن طريق الحلاقة"، وعدم الحلاقة يزيل سببا شائعا لهذه الحالات.

خرافات حول اللحية

إليك هذه المغالطات حول اللحية:

خرافة: زيت اللحية يجعلها تنمو بشكل أسرع

الحقيقة: لا يوجد زيت سحري لنمو اللحية؛ الطريقة التي تنمو بها اللحية تعتمد على مزيج من العوامل الصحية والجينية.

خرافة: فرك البشرة سيؤدي إلى نمو اللحية

الحقيقة: سيؤدي فرك البشرة بشكل متكرر إلى تهيج الوجه، مما قد يسبب احمرارا وحكة، ويمكن أن يزيد من كمية "الأوساخ" على بشرتك عن طريق إضافة كل ما على يديك إلى الزيوت الموجودة على بشرتك، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى ظهور حب الشباب ونمو الشعر تحت الجلد.

خرافة: الحلاقة تجعل اللحية تنمو أسرع وتصبح أغمق وأسمك

الحقيقة: هذا الكلام غير صحيح؛ فنمو الشعر لا يتأثر بالقص، ونموه يعتمد على عوامل أخرى كطبيعة الشعر وصحة الشخص.

في المقابل، فإن الفائدة من القص تكمن في إزالة الأطراف التالفة، وهذا ما يجعل شعر اللحية يبدو أكثر كثافة، لذلك فالأمر تجميلي وليست له علاقة بنمو الشعر.

العناية باللحية

للحصول على لحية صحية والاستفادة من فوائدها، يجب الاعتناء بها، وذلك عبر التالي:

  • الغسل بانتظام
  • استعمال الشامبو
  • التشذيب
  • استخدام مشط أو فرشاة للتمشيط وإزالة التشابك
  • استعمال زيت اللحية

فوائد اللحية لحية سرطان الجلد شعر بشرة beard

ما فوائد زيت اللحية؟

قالت بوابة الجمال "هاوت.دي" إن زيت اللحية لا يعتني باللحية فحسب، بل يعتني أيضا بالبشرة تحتها، وفقا لما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وأوضحت البوابة الألمانية أن زيت اللوز يمتاز بتأثير مضاد للالتهاب والتهيّج والحكة، كما أنه غني بالفيتامينات إيه (A) وبي (B) وإي (E).

ويمتاز زيت الأرغان بتأثير مرطب بفضل احتوائه على الأحماض الدهنية وفيتامين إي، كما أنه يتمتع بتأثير مثبط للالتهابات ويعمل على تخفيف التهيّج، فضلا عن أنه يحمي البشرة من المؤثرات الخارجية بفضل تأثيره المضاد للأكسدة.

ويمتاز زيت نواة المشمش بتأثير مرطب ومهدئ، كما يتمتع زيت بذور القنب بتأثير مرطب ويعمل على التخفيف من التهيج.

وينظم زيت الجوجوبا إنتاج الدهون الطبيعية في البشرة، بينما يعد زيت بذور العنب المكون المثالي لزيت اللحية في حالة المعاناة من الحساسية؛ نظرا لأنه لا يحتوي على أي مواد يمكن أن تهيج البشرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الروسية + مواقع إلكترونية