سمكة الأرنب السامة.. هذه أعراض التسمم بها

تناقلت وسائل إعلام مصرية خبر إصابة 5 أشخاص من أسرة واحدة بتسمم غذائي، بسبب تناول سمكة الأرنب السامة، فما هي هذه السمكة؟ وما السم الذي فيها؟ وما أعراض التسمم؟ وهل له مصل؟

ما أسماء سمكة الأرنب؟ وما اسمها العلمي؟

اسم السمكة العلمي هو سمكة الأرنب (Rabbitfishes)، وتعرف أيضا بالقراض بسبب أسنانها الحادة المدببة، والنفيخة لأنها تنفخ حينما تشعر بالخوف، وذلك وفقا لفيديو نشرته وزارة الصحة والسكان المصرية على حسابها في تويتر.

ووفقا للفاو، تشمل أسماك الأرنب 28 نوعا تنتمي إلى جنس السيجانيات (Siganus)، وتتوزع عبر المحيطين الهندي والهادي من البحر الأحمر والخليج إلى بولينيزيا، ومن اليابان إلى جنوب أستراليا.

ما خطورتها؟

قالت وزارة الصحة والسكان المصرية إن سمكة الأرنب تتميز بجلدها الرمادي، وحذرت المواطنين من تناولها أو صيدها، وقالت إنها "سمكة سامة تؤدي إلى الوفاة، وليس للسم مصل للشفاء، وتعرف بالسمكة الأشد فتكا في العالم".

ما سبب خطورة سمكة الأرنب؟

تحتوي هذه السمكة على غدد سامة تحت الجلد والأحشاء والنخاع والكبد واللحم.

وزارة الصحة والسكان المصرية كانت قد حذرت من سمكة الأرنب في عام 2021 (الجزيرة)

ما السم الذي تنتجه؟

السم الموجود في هذه السمكة هو سم "تيترودوتوكسين" (Tetrodotoxin)، وليس له مصل للشفاء حتى الآن.

أين تعيش؟

توجد في البحر الأحمر والمحيطات، ووصلت إلى مياه البحر المتوسط عبر قناة السويس.

على ماذا تتغذى؟

تتغذى هذه السمكة على فضلات الأسماك وأنواع من الطحالب السامة.

ما أعراض التسمم؟

قالت وزارة الصحة والسكان المصرية إنه عند تناول هذه السمكة تبدأ أعراض التسمم بالظهور خلال 20 دقيقة إلى ساعة، وقد يتأخر ظهور الأعراض إلى يومين، وقد يتسبب سمها في الوفاة خلال 6 إلى 8 ساعات.

وتشمل أعراض التسمم:

  • آلاما في البطن
  • الغثيان
  • القيء
  • الإسهال
  • ضعف وشلل العضلات
  • انخفاض ضغط الدم
  • انخفاض معدل ضربات القلب
  • تنميل الجسم
  • ضيقا في التنفس
  • قد يصل الأمر إلى الشلل أو الغيبوبة

لماذا تعتبر سمكة الأرنب من أخطر أسماك العالم؟

يقول أستاذ العلوم البيئية في قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية في غزة عبد الفتاح عبد ربه -في تصريحات سابقة للأناضول– إن سمكة الأرنب من "أخطر الأسماك في العالم لاحتوائها على سم قاتل كونها تتغذى على الطحالب السامة".

وأضاف عبد ربه للأناضول أن "هذا النوع من الأسماك قادم من المحيط الهندي عبر البحر الأحمر وقناة السويس للبحر المتوسط، قبل أن تنتشر فيه".

ويوضح أن السمكة التي تعرف أيضا باسم "فوغو" و"القراض" يتم تناولها في اليابان.

واستدرك "لكنهم (سكان اليابان) يتعاملون معها بحذر شديد عبر مختصين كونها تحتوي على سموم قاتلة".

وبين أن أعراض التسمم لدى الإنسان تختلف من شخص لآخر بحسب قوة مناعة الجسم أو كمية السم الذي تناوله.

سمكة الأرنب محظورة

بدوره، قال زكريا بكر المختص في قطاع الصيد البحري بغزة -في تصريحات سابقة للأناضول- إن صيد وبيع سمكة الأرنب محظوران منذ عدة سنوات.

وأضاف بكر للأناضول "أي صياد يتم اكتشاف أنه يسوّق سمكة الأرنب تتم مقاضاته قانونيا".

ولفت إلى أن "أسواق القطاع تخلو من تلك الأسماك كونها سامة وقد تودي بحياة آكليها".

لكنه ذكر أن الكثير من الصيادين الذين تقع في شباكهم يتناولونها لأنهم غير قادرين على بيعها في الأسواق.

ماذا حدث للعائلة المصرية التي أصيبت بالتسمم؟

وفقا لصحيفة اليوم السابع، فقد "خرجت الحالات الخمس من مستشفى النصر التخصصي التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل ببورسعيد، وذلك بعد تماثلها للشفاء وتلقي الخدمات الطبية اللازمة".

ونقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الصحة في بورسعيد الدكتور أحمد حسن أبو هاشم تحذير المواطنين من تناول سمكة الأرنب، لما تمثله من خطر شديد على الصحة يصل إلى التسمم الغذائي والوفاة.

الابتعاد نهائيا عن تناول سمكة الأرنب السامة

بدورها، ناشدت مديرية الصحة في بورسعيد المواطنين -في بيان على صفحتها في فيسبوك تحققت منه وكالة سند للرصد والتحقق في شبكة الجزيرة- الابتعاد نهائيا عن تناول تلك السمكة السامة.

ولفتت المديرية إلى أن أعراض التسمم تبدأ بارتخاء في المفاصل والعضلات وغثيان وصداع، وفي حالة السم المركّز تحدث الوفاة بعد دخول المصاب في غيبوبة كاملة إذا لم يتم إسعافه سريعا، ويتركز السم الموجود في هذه السمكة في 3 أماكن مختلفة من جسمها، تحت الجلد وقرب الأحشاء وبجانب النخاع، كما أن كبدها سام جدا.

وكشف البيان عن تراكم المواد السامة أيضا في أسنان السمكة بسبب تحلل غذائها الذي يشمل نوعا من الطحالب الخضراء السامة، وتعد تلك السمكة من الأسماك العدوانية التي تأكل الأسماك الصغيرة واليرقات السمكية.

الكبد الكبير في سمكة الأرنب

ولفت البيان إلى أن بعض المواطنين يغريهم الكبد الكبير في تلك السمكة، ويتم تناوله مع الطعام، وهو ما يعرض حياتهم للخطر، وعلى الرغم من محاولة ربة المنزل أو بائع الأسماك تنظيفها وسلخها فإن من يأكلها يصاب جراء عدم إتقان إزالة الغدد السامة منها والتي تسبب الوفاة الفورية.

وحذر البيان بعض التجار الذين يقومون بسلخ السمكة وبيعها على شكل قطع فيليه لإخفاء ملامحها حتى لا يتمكن المواطنون من معرفة نوعها من المساءلة الجنائية التي تعرضهم للحبس.

المصدر : الجزيرة + الأناضول + الصحافة المصرية + مواقع إلكترونية + وكالة سند