عقار جديد يحمي من كورونا بنسبة 77%.. ولكن لا تتوافر منه كميات كافية

أظهرت تجربة سريرية أن عقار "إيفوشيلد" (Evusheld) يقلل خطر الإصابة بكوفيد-19 بنسبة 77%، لكن المشكلة أن استخدامه ما زال محدودا للغاية والكميات المتوافرة منه قليلة، كما لا يمكن إعطاؤه بعد الإصابة بالفيروس.

وفي تقرير نشرته مجلة "نيوزويك" (Newsweek) الأميركية، تقول الكاتبة جيني فينك إن إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة وافقت على استخدام "إيفوشيلد" في وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول الماضي على أمل الحد من تأثير كوفيد-19 على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

وعقار إيفوشيلد هو علاج يعتمد على حقن الأجسام المضادة أحادية النسيلة (Monoclonal Antibody)، ويشبه عقار "ريجن-كوف-2" (REGN-COV2) من شركة "ريجينيرون" (Regeneron)، ويتم تناوله استباقيا للمساعدة في تعزيز الاستجابة المناعية لدى الفئات المعرضة للخطر، ويساعد على حمايتها لمدة تصل إلى 6 أشهر.

ويعطى "إيفوشيلد" على جرعتين عن طريق الحقن، لكنه لا يعوض التطعيم كما يؤكد الخبراء، إذ لا يزال يُعتقد أن اللقاحات هي الأفضل لتقليل خطر الدخول إلى المستشفى بسبب كوفيد-19.

حاليا، يتوفر عقار إيفوشيلد في الولايات المتحدة فقط للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما، والذين يعانون من نقص المناعة المعتدل أو الشديد بسبب حالة مرضية أو بسبب الأدوية، أي أن أجسامهم لا تستطيع تطوير استجابة مناعية كافية بعد التطعيم ضد كوفيد-19، وتزيد بالتالي احتمالات إصابتهم بأشكال حادة من العدوى أو الموت في بعض الحالات.

كما يعطى إيفوشيلد للأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح بسبب المخاطر الصحية المحتملة وفقا لسجلاتهم الطبية، مثل ردود الفعل التحسسية.

كميات محدودة

بدوره، أشاد رون دي سانتيس حاكم ولاية فلوريدا بعقار إيفوشيلد، معتبرا أنه وسيلة جديدة يمكن للولايات المتحدة استخدامها لحماية السكان الأكثر ضعفا.

وأعلن دي سانتيس في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي أن فلوريدا استلمت 3100 جرعة من هذا العلاج، وهو ما يكفي لحماية 1600 شخص تقريبا من سكان الولاية.

من جانب آخر، حصلت ولاية تينيسي على نحو 1000 جرعة من إيفوشيلد، ويأمل الدكتور روبرت كارناهان -من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت- أن تزيد الإمدادات حتى يصبح العلاج في متناول كل من يحتاجه.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لمجلة نيوزويك إن الحكومة الفدرالية حصلت على جرعات من العقار لعلاج 700 ألف شخص فقط، فيما يعاني نحو 7 ملايين شخص في الولايات المتحدة من ضعف المناعة.

وقال الدكتور كاميل كوتون خبير الأمراض المعدية في مستشفى ماساشوستس العام إن المستشفى ينتظر الحصول على كمية تكفي لعلاج 1% فقط من مرضى نقص المناعة.

وأضاف كوتون لشبكة "سي إن إن" (CNN) "أنا قلق للغاية بشأن الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، أشعر بخيبة أمل لأننا لا نستطيع الحصول على كميات أكبر، وآمل أن نتلقى المزيد في القريب العاجل حتى نتمكن من منع أكبر قدر ممكن من الإصابات والوفيات بين هذه الفئة".

ليس بديلا للقاحات

تقول كارولين ديفيس -وهي أول شخص يتلقى العلاج بجامعة فاندربيلت وتخضع للعلاج من السرطان- إن الأمر كان مثيرا للغاية، معتبرة أن عقار إيفوشيلد يمنحها بعض الثقة للخروج بعد أن اضطرت للبقاء في المنزل طوال العام الماضي.

وعلى عكس لقاحات كورونا -التي تساعد الجسم على تطوير أجسام مضادة لمقاومة الفيروس- يقوم إيفوشيلد بإيصال الأجسام المضادة مباشرة إلى الجسم من خلال الحقن، مما يساعد في حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

ويندرج أولئك الذين يخضعون لعلاجات السرطان أو الذين أجريت لهم عمليات زرع أعضاء منذ فترة وجيزة أو يعانون من عدوى متقدمة بفيروس نقص المناعة البشرية ضمن الفئات التي يمكنها الحصول على علاج إيفوشيلد.

ولا يمكن تقديم العلاج لأي شخص كان قد تلقى لقاح كوفيد-19 قبل أقل من أسبوعين أو كان على اتصال بشخص مصاب بفيروس كوفيد-19، كما أنه لا يعطى للمريض بعد الإصابة بالعدوى.

المصدر : نيوزويك