ما تشنج الحبال الصوتية؟ وما أسباب التجشؤ المستمر؟

ما تشنج الحبال الصوتية؟ وما أعراضه؟ وهل هو خطير؟ وما عُقيدات الحبال الصوتية؟ وما التهاب لسان المزمار؟ وما أسباب التجشؤ المستمر؟ الإجابات في هذا التقرير الشامل عن هذه الحالات المتعلقة بالحنجرة، التي تلعب فيها دورا عوامل أخرى كما سنرى.

تشنج الحبال الصوتية

تشنج الحبال الصوتية تشنج في العضلات المسؤولة عن إغلاق الحبال الصوتية وفتحها، وذلك وفقا لتقرير في الدويتشه فيله.

أعراض تشنج الحبال الصوتية

قد يكون من الأعراض الرئيسة لتشنج الحبال الصوتية:

  • ضيق التنفس لانغلاق مجرى الهواء والتنفس
  • السعال
  • الحرقة
  • الغثيان

كانت كارين يوست تعاني من ضيق في التنفس واختناق، سبب لها شعورًا بالخوف. وبعد مراجعتها لطبيب متخصص اكتشفت أنها تعاني من خلل في الحبال الصوتية. ويقول الطبيب كين الذي عاين كارين، لدويتشه فيله، "عند وجود خلل في الحبال الصوتية، لا يمكننا الحديث عن بحة أو مشكلة في النطق، بل إن هذه الحالة تتسبب بضيق النفس الذي يحدث فجأة لأن الحبال الصوتية تنغلق بين لحظة وأخرى، فيؤدي ذلك إلى شعور المريض بالاختناق".

لكن تشخيص المرض ليس بهذه السهولة، خاصة مع تشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى مثل الربو. ويحتاج المريض إلى مراجعة طبيب مختص من أجل إجراء التشخيص الصحيح.

كما أن هنالك حالات أخرى تسبب أيضًا خللًا في الحبال الصوتية، إذ ذكرت ماريانا كرومر التي تعاني أيضا من هذه الأعراض -لدويتشه  فيله- أن معاناتها كانت تبدأ عندما تخلد إلى النوم، فتقول "ارتفع عندي الشعور بالاختناق إلى 10 مرات في الليلة.. وهي لحظات أصحو فيها من النوم العميق بعد شعور كبير بالخوف من انقطاع النفس".

ويشير الطبيب الألماني كين إلى أن مرض السيدة كرومر كان بسبب زيادة في الحمض المعوي الذي امتد إلى الحبال الصوتية، وكانت رئتاها تواجه صعود هذا الحمض من خلال غلق الحبال الصوتية. ونجح الطبيب في علاج معاناة كرومر بعد أن أمرها بالتوقف عن تناول الأدوية المسببة للحمض المعوي، مثل الكورتيزون.

أما خلل الحبال الصوتية، فلا يوجد له حل دوائي. ويمكن علاج المرض بالتحكم بالتنفس، وذلك بالتحكم بالشفاه أثناء الشهيق والزفير إلى جانب تمارين لزيادة الليونة في الرقبة، تسهم في إيقاف المرض.

عُقيدات الحبال الصوتية

‫عُقيدات الحبال الصوتية عُقيدات تنشأ على الحبال ‫الصوتية بفعل الإجهاد الشديد للأنسجة، وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بوابة "المعلومات الصحية" ‫الألمانية.

وأكثر الأشخاص عُرضة ‫للإصابة بعُقيدات الحبال الصوتية هم المدرّسون والمطربون، وكذلك الأطفال الذين يصرخون بشدة.
‫‫
‫‫وأوضحت البوابة أن أعراض الإصابة بعُقيدات الحبال الصوتية تتمثل في بحة ‫الصوت وتعذر النطق أو الغناء للنغمات العالية أو المنخفضة جدا.

‫وتنبغي استشارة طبيب أنف وأذن وحنجرة فور ملاحظة هذه الأعراض. وفي ‫البداية تلزم إراحة الحبال الصوتية، وعند عدم زوال العُقيدات، يُلجأ إلى علاج أمراض النطق واللغة، وفي الحالات الشديدة قد يستلزم ‫الأمر الخضوع للجراحة.

التهاب لسان المزمار

قالت الرابطة الألمانية لأطباء ‫الأطفال والمراهقين إن التهاب لسان المزمار التهاب ناتج عن عدوى ‫بكتيرية، مشيرة إلى أنه يُصيب الأطفال بصفة خاصة بسبب حساسية البلعوم ‫لديهم.

‫وأوضحت الرابطة أن أسباب التهاب لسان المزمار تتمثل في الحروق الناجمة ‫عن احتساء السوائل الساخنة جدا، والإصابة بالجرثومة المعروفة باسم ‫"المستدمية النزلية" (Haemophilus influenzae) والتهاب السحايا.

أعراض التهاب لسان المزمار

وتتمثل أعراض التهاب لسان المزمار في:

  • التهاب الحلق
  • صعوبات التنفس ‫والبلع
  • سيلان اللعاب من الفم
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • صدور صوت صفير ‫عند التنفس

علاج التهاب لسان المزمار

‫وفي الحالات البسيطة يكون العلاج بواسطة قناع الأكسجين، وغالبا ما تكون ‫هناك حاجة لإدخال أنبوب تنفس مباشرة للقصبة الهوائية، متجاوزا لسان ‫المزمار، لضمان ممر هوائي مفتوح إذا ازداد التورم في لسان المزمار.

وعند الانسداد الكامل في القصبة الهوائية أو لسبب آخر يُعيق إيلاج ‫أنبوب التنفس، فمن الضرورة إجراء شق جراحي مباشرة حتى القصبة الهوائية ‫في المنطقة، التي تلي الانسداد، وبواسطته يتنفس المريض.

‫وإذا كانت الإصابة بالتهاب لسان المزمار ترجع إلى جرثومة "المستدمية ‫النزلية"، فيكون أيضا العلاج بواسطة المضادات الحيوية.

ولسان المزمار طية صغيرة من الأنسجة القاسية تغلق مدخل الحنجرة والقصبة الهوائية عند البلع.

‫علام يدل التجشؤ المستمر؟

قالت الرابطة الألمانية لأطباء الأنف ‫والأذن والحنجرة إن التجشؤ من وقت إلى آخر يعدّ أمرا طبيعيا، مؤكدة ضرورة استشارة الطبيب عند استمرار التجشؤ مدة تزيد على 4 إلى 6 ‫أسابيع.

‫وأوضحت الرابطة أن التجشؤ المستمر قد يشير إلى الإصابة بأحد الأمراض مثل ‫متلازمة "التنقيط الأنفي الخلفي" (Post-nasal drip) التي تعني نزول ‫الإفرازات الأنفية من المنطقة الخلفية من الأنف إلى الحلق، ويحدث ذلك ‫عند إنتاج المخاط بكميات مفرطة بواسطة الغشاء المخاطي للأنف.

‫وتشمل الأعراض أيضا رائحة الفم الكريهة والعطس المستمر.

‫كما قد يرجع التجشؤ المستمر إلى الارتجاع المعدي المريئي الذي يحدث بسبب الارتداد غير ‫الطبيعي لحمض المعدة إلى المريء، وتشمل أعراضه أيضا حرقة المعدة ‫(الحموضة) وبحة الصوت.

‫وفي حالات نادرة يمكن أن ينذر التجشؤ المستمر بالإصابة بأحد أورام الحلق ‫والحنجرة.

‫وعلى أي حال ينصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي الكامن وراء ‫التجشؤ المستمر، الذي يتحدد على أساسه العلاج؛ فعلى سبيل المثال يكون ‫العلاج بالمضادات الحيوية إذا كان السبب يكمن في متلازمة "التنقيط ‫الأنفي الخلفي".

أما إذا كان السبب الارتجاع المعدي المريئي، ‫فالعلاج حينئذ بالأدوية التي توقف إفراز العصارة المعدية ‫الحمضية.

المصدر : الألمانية + الجزيرة + دويتشه فيله