السلالة الهندية من فيروس كورونا وصلت 60 منطقة في العالم

قالت منظمة الصحة العالمية إن السلالة المتحورة لفيروس كورونا التي اكتشفت في الهند رصدت في 60 منطقة. وقال باحث ألماني في دراسة جديدة إن الأطفال يمثلون أيضا مصدرا لخطر عدوى فيروس كورونا.

أعلنت منظمة الصحة العالمية في تقرير اليوم الأربعاء أن السلالة المتحورة لفيروس كورونا التي اكتشفت في الهند رصدت، حسب معلومات رسمية وغير رسمية، في 60 منطقة، مشيرة إلى استمرار الانخفاض في عدد الإصابات والوفيات بالوباء على مستوى العالم باستثناء بعض الدول.

وقالت المنظمة إن النسخة المتحورة من الفيروس أثبتت قدرة كبرى على الانتشار، لكن ما زال التحقق من شدة المرض الذي تسببه وخطر العدوى جاريا.

وأضافت أنها تلقت معلومات من مصادر رسمية عن انتشار المتحور "بي.617.1" (B.1.617) الذي رصد في الهند في 53 منطقة، وأخرى غير رسمية عن وجوده في 7 مناطق ليصل بذلك العدد الإجمالي إلى 60.

وقدمت الأرقام المحدثة لمنظمة الصحة العالمية معلومات عن الطفرات الأربع المصنفة كمتحورات مثيرة للقلق للفيروس، وهي تلك التي تم الإبلاغ عنها للمرة الأولى في بريطانيا "بي.1.1.7" (B.1.1.7) وجنوب أفريقيا "بي.1.351" (B.1.351) والبرازيل "بي.1" (P.1) والهند "بي.1.617" (B.1.617).

وعند احتساب العدد الإجمالي للمناطق التي أبلغت عن كل متغير، قامت منظمة الصحة العالمية بجمع المعلومات الرسمية وغير الرسمية التي تملكها.

وقد رصد المتحور الذي اكتشف في بريطانيا "بي.1.1.7" في 149 منطقة، والمتحور "بي.1" (البرازيل) في 59 منطقة.

أما المتحور الذي ظهر في الهند، فقد قررت المنظمة تقسيمه إلى 3 سلالات هي "بي.1.617.1″ (B.1.617.1) و"بي.1.617.2″ (B.1.617.2) و"بي.1.617.3" (B.1.617.3).

ورصدت إصابات بالأول في 41 منطقة، والثاني في 54 منطقة، والثالث في 6 مناطق هي بريطانيا وكندا وألمانيا والهند وروسيا والولايات المتحدة.

ومجموع الإصابات في السلالات الثلاث سجل في 53 منطقة حسب أرقام رسمية، وفي 7 مناطق أخرى حسب معلومات غير رسمية.

وأدرج في المعلومات المحدثة 6 أنواع متحورة مهمة من الفيروس تتم مراقبتها، رصد أولها للمرة الأولى في دول عدة، بينما سجلت إصابات باثنين آخرين في الولايات المتحدة، واكتشفت الثلاثة الأخرى المتبقية في البرازيل والفلبين وفرنسا.

وقال التقرير إن "تطور الفيروس متوقع، وكلما انتشر سارس كوف-2 (الاسم العلمي لفيروس كورونا) زادت فرص تطوره".

انخفاض

على الصعيد العالمي خلال الأسبوع الماضي، استمر عدد الإصابات والوفيات في الانخفاض. وقالت المنظمة إنه تم الإبلاغ عن حوالي 1.4 مليون إصابة جديدة و84 ألف وفاة، مما يمثل تراجعا نسبته 14% و2% على التوالي عن الأرقام التي سجلت الأسبوع السابق.

وسجل التراجع الأكبر في الإصابات والوفيات في الأيام السبعة الأخيرة في المنطقة الأوروبية لمنظمة الصحة العالمية، تليها منطقة جنوب شرق آسيا.

أما الإصابات في الأميركتين وشرق البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا ومنطقة غرب المحيط الهادي، فهي مماثلة لتلك التي تم الإبلاغ عنها في الأسبوع السابق.

وقال التقرير "على الرغم من تراجع شامل في الأسابيع الأربعة الماضية، فإن عدد الإصابة والوفيات بكوفيد-19 ما زال مرتفعا، ولوحظ ارتفاع كبير في بعض الدول في جميع أنحاء العالم".

 

الأطفال وعدوى كورونا

نشر خبير الفيروسات الألماني كريستيان دروستن أحدث دراساته عن عدوى فيروس كورونا في مجلة "ساينس" (Science) العلمية، ونقلتها وكالة الأنباء الألمانية.

وتمسك دروستن في دراسته بتقديره الخاص بأن الأطفال يمثلون أيضا مصدرا لخطر عدوى فيروس كورونا.

وقال دروستن في بيان لمستشفى شاريتيه في برلين أمس الثلاثاء، "لقد تأكد انطباعي الأولي بأن كل الفئات العمرية متساوية تقريبا في مستوى العدوى ليس هنا فقط، بل كذلك في دول أخرى".

وقاد دروستن فريق بحث درس أكثر من 25 ألف حالة كوفيد-19، بحثوا خلالها ما يعرف بأحمال الفيروس أي كمية المادة الوراثية للفيروس في عينات تحليل تفاعل إنزيم البوليميراز المتسلسل، وهو التحليل المعروف باسم "بي سي آر" (PCR).

وشملت الدراسة أشخاصا لم تظهر عليهم علامات مرض، وكذلك مرضى يعانون درجات مختلفة من خطورة الأعراض، وصولا إلى حالات استلزمت علاج أصحابها في المستشفى.

 

وأوضحت النتائج أنه لم يتم العثور على "فروق تستحق الذكر" في أحمال الفيروس بين البالغين الذين تراوحت أعمارهم بين 20 و65 عاما. وسجلت الدراسة أدنى معدل لأحمال الفيروس في الصغار الذين تراوحت أعمارهم بين صفر و5 أعوام، وقد اقتربت هذه المعدلات من مستواها لدى البالغين بين الأطفال الأكبر سنا.

وذكر دروستن أن القيم لدى الأطفال تأثرت باختلاف طريقة أخذ العينات منهم مقارنة بطريقة أخذ العينات من البالغين، مشيرا إلى أن كمية العينات التي تم أخذها من الأطفال كانت أصغر على نحو ملحوظ من نصف كمية العينات المأخوذة من البالغين.

وأوضح أنه بدلا من أخذ العينات من الأطفال بالطريقة المؤلمة عبر إدخال أنبوب من الأنف عبر البلعوم، فإنه يتم أخذ العينات بطريقة أسهل من البلعوم حيث يوجد عدد أقل من الفيروسات، مشيرا إلى أنه كان من المتوقع ابتداء بأنه سيتم العثور على أحمال فيروس أقل في عينات الأطفال.

المصدر : الألمانية + الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من كوفيد-19
الأكثر قراءة