هذه الأدوية لا تتناولها قبل تلقي لقاح كورونا

هناك أدوية ينصح بعدم أخذها قبل تلقي لقاح فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" أو بعده مباشرة، فما هي؟ وما الأسباب؟ الجواب هنا.

من المعروف أنه بعد تلقي لقاح كورونا قد تشعر بأعراض مثل:

  • حمى خفيفة.
  • قشعريرة.
  • صداع.
  • إرهاق.

أما الأدوية التي ينصح بتجنبها فهي:

أولا. مسكنات الألم

الأعراض السالفة التي قد تشعر بها بعد تلقي لقاح كورونا تعني أن جهاز المناعة لديك يعمل بالطريقة التي يفترض بها أن يعمل، وذلك وفقا للخبراء الذين ينصحون بمحاولة تجنب المسكنات لضمان أقوى استجابة مناعية ممكنة، وهو ما ذكره موقع "كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة" (Harvard T.H. Chan School of Public Health).

ويقول الخبراء إنه على الرغم من عدم معرفة ما إذا كانت مسكنات الألم يمكن أن تتداخل مع فعالية لقاحات كوفيد-19، فإن ذلك ممكن، لذلك من الأفضل تجنب مسكنات الألم إذا استطعت.

ووفقا لدراسة نشرت في مجلة "الصدر" (Chest) الطبية فإن المكسنات قد تخفض مستوى الأجسام المضادة بعد اللقاح.

جدول يقارن بين لقاحات كورونا الموجودة حاليا من حيث السعر والفعالية والجرعات ودرجة حرارة التخزين

 

ونصح مايكل مينا -الأستاذ المساعد لعلم الأوبئة في كلية "هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة"- بالتالي:

  • عدم استخدام المسكنات قبل تلقي لقاح كورونا.
  • بعد الحصول على اللقاح حاول جاهدا ألا تستخدم المسكنات.

وتشير معطيات إلى أنه من المحتمل أن يؤدي تناول مسكن للألم قبل الحصول على لقاح إلى انخفاض في استجابة الأجسام المضادة.

وقد تؤدي بعض مسكنات الألم التي تستهدف الالتهاب -بما في ذلك الآيبوبروفين- إلى كبح الاستجابة المناعية، ووفقا لوكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) وجدت دراسة في مجلة علم الفيروسات أجريت على الفئران أن هذه الأدوية قد تقلل من إنتاج الأجسام المضادة، وهي مواد مفيدة تمنع الفيروس من إصابة الخلايا.

وتقول المراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية (Centers for Disease Control and Prevention) إنه "بالنسبة لجميع لقاحات كوفيد-19 المصرح بها حاليا يمكن تناول الأدوية الخافضة للحرارة أو المسكنات -مثل الأسيتامينوفين والأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات- لعلاج الأعراض الموضعية أو الجهازية بعد التطعيم، إذا كان ذلك مناسبا من الناحية الطبية. ومع ذلك، لا ينصح حاليا بالإعطاء الوقائي الروتيني لهذه الأدوية بغرض منع أعراض ما بعد التطعيم، لأن المعلومات حول تأثير هذا الاستخدام على استجابات الأجسام المضادة التي يسببها لقاح كوفيد-19 ليست متاحة بعد".

ورغم ذلك فإن هناك استثناءات، فالأشخاص الذين عادة ما يتناولون مسكنات الألم -مثل مرضى الصداع النصفي "الشقيقة"- يجب عليهم بالطبع تناول أدويتهم.

أيضا إذا كانت الأعراض بعد التطعيم قوية للغاية فقد لا يكون هناك مفر من تناول المسكن. في جميع الأحوال استشر الطبيب.

وهناك إرشادات غير دوائية للتعامل مع الآثار بعد تلقي لقاح كورونا، مثل:

  • وضع قطعة قماش مبللة باردة فوق منطقة الحقنة.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • ارتداء ملابس خفيفة.
  • إذا زاد الاحمرار أو الألم في الذراع بعد يوم أو إذا لم تختف الآثار الجانبية بعد بضعة أيام فاستشر الطبيب.

وصرح جوناثان واتانابي -وهو صيدلاني بجامعة كاليفورنيا في إيرفين- لوكالة "أسوشيتد برس" أنه إذا كنت تتناول بالفعل أحد هذه الأدوية (المسكنات) لعلاج حالة صحية فلا يجب أن تتوقف قبل أن تحصل على اللقاح، على الأقل ليس دون سؤال طبيبك.

وقال إنه لا ينبغي للناس أن يأخذوا مسكنات الألم بوصفه إجراء وقائيا قبل الحصول على لقاح، ما لم يطلب منهم الطبيب ذلك، وينطبق الأمر نفسه بعد تلقي الحقنة.

وأضاف أنه إذا كنت بحاجة إلى أخذ مسكن، فإن عقار "الأسيتامينوفين" (Acetaminophen) هو أكثر أمانا، لأنه لا يغير من استجابتك المناعية".

مع ذلك نشير إلى أنه حتى عقار الأسيتامينوفين (الباراسيتامول) قد يرتبط بخفض الأجسام المضادة بعد تلقي اللقاح، وذلك وفقا لدراسة نشرت في مجلة "لانسيت" (Lancet) الطبية.

ثانيا. مضادات الهيستامين

مضادات "الهيستامين" (antihistamine) هي أدوية تساعد في تخفيف أعراض الحساسية، مثل سيلان الأنف والعطس والحكة أو الدموع في العينين.

وتحذر المراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية من تناول مضادات الهيستامين قبل الحصول على لقاح كوفيد-19، لأنها قد تخفي بداية أو تطور تفاعلات الحساسية أو فرطها.

وتقول المراكز "لا ينصح بإعطاء مضادات الهيستامين لمتلقي لقاح كوفيد-19 قبل التطعيم لمنع تفاعلات الحساسية، حيث لا تمنع مضادات الهيستامين "الحساسية المفرطة" (anaphylaxis)، وقد يؤدي استخدامها إلى إخفاء الأعراض الجلدية، مما قد يؤدي إلى تأخير تشخيص الحساسية المفرطة وإدارتها".

أيضا الأمر هنا يعتمد على الشخص، فإذا كنت مصابا بالحساسية وتتناول بالفعل أدوية للحساسية -منها مضادات الهستامين- فاسأل الطبيب قبل تلقي لقاح كورونا.

ما هي الحساسية المفرطة "التأق" (anaphylaxis)؟

التأق حالة من فرط الحساسية تؤدي إلى رد حاد من جهاز المناعة، ينجم عنه تهديد لحياة الشخص، وتحدث عادة في حساسية الأطعمة، وحساسية لدغات الحشرات، وحساسية الأدوية، كما قد تحدث أيضا مع أنواع أخرى من الحساسية.

التأق هو رد فعل تحسسي نادر قد يحدث بعد تلقي لقاح كورونا، وقد يهدد الحياة.

وأعراض التأق هي:

  • الدوار.
  • ضيق في التنفس.
  • تسارع النبض وضعفه.
  • طفح جلدي.
  • غثيان وقيء.
  • تضخم في المجاري التنفسية قد يؤدي لانسدادها.
  • فقدان الوعي.
  • قد تؤدي نوبة التأق إلى وفاة الشخص إذا لم يتم إسعافه.

بالإضافة إلى الاستعداد دائما للحالات الطارئة، فإذا كنت معرضا للتأق فقد يعطيك الطبيب حقنة خاصة ضده، فإذا تعرضت لنوبة من فرط التحسس فإنك تقوم بحقنها لتخفيف الأعراض، حتى تصل المساعدة الطبية الطارئة.

المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

سلالات كورونا الجديدة

ما تفسير الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) حتى بعد تلقي التطعيم؟ وهل حقنة واحدة من لقاح كورونا كافية؟ وهل يجب أن تكون الأولوية في تلقي لقاح كورونا بناء على عدد المخالطين؟

Published On 7/3/2021
4 أعراض لكورونا ظهورها عليك يعني أنك اكتسبت مناعة أطول لكوفيد-19

هل يمكن أن يصبح فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) فيروسا موسميا شائعا تماما مثل الزكام؟ وهل بات تطوير عقار يؤخذ عن طريق الفم قريبا؟ وهل الكمامات آمنة للاستخدام أثناء ممارسة التمارين الرياضية المكثفة؟

Published On 8/3/2021
المزيد من كوفيد-19
الأكثر قراءة