بنسبة 90% تقريبا.. لقاحات فيروس الورم الحليمي تخفض معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم

في أسوأ الحالات قد تشير آلام أسفل البطن المستمرة إلى الإصابة بسرطان المابيض أو سرطان الرحم أو سرطان عنق الرحم، خاصة إذا كانت مصحوبة بإفرازات ونزيف شديد. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa صور: Christin Klose/dpa-tmn/dpa
النتائج تثبت فوائد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي تلقته نحو 10 ملايين امرأة في بريطانيا (الألمانية)

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة "كينغز كوليدج لندن" البريطانية أن معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء اللواتي حصلن على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بين سن 12 و13 عاما كانت أقل بنسبة 87% من النساء غير الملقحات، وفق تقرير لصحيفة "إندبندنت" (The Independent) البريطانية.

ووجدت الدراسة التي نشرت بمجلة "ذي لانسيت" (The Lancet) العلمية المتخصصة أن النساء الملقحات في المرحلة العمرية ما بين 14 و16 عاما كانت معدلات الإصابة بالسرطان لديهن أقل بنسبة 62%، في حين بلغت النسبة 34% لدى النساء الملقحات في عمر 16 إلى 18 سنة.

ويقول الباحثون إن هذه النتائج تثبت فوائد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي تلقت نحو 10 ملايين امرأة في بريطانيا جرعة منه بين عامي 2009 و2018، وفقا تقديرات لجامعة أكسفورد.

وقالت الدكتورة كيت سولدان من وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة إن الدراسة تقدم "أول دليل عالمي مباشر للوقاية من سرطان عنق الرحم باستخدام لقاح لنوعين من فيروس الورم الحليمي البشري، وهو الفيروس الذي يمكن أن يتسبب في سرطان عنق الرحم"، وأضافت "هذا الأمر يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في الوقاية من سرطان عنق الرحم".

بدوره، رأى البروفيسور بيتر ساسيني الذي قاد الدراسة أن "من المذهل مشاهدة تأثير لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والآن بات بإمكاننا إثبات أنه كان السبب في منع إصابة مئات النسوة بالسرطان في إنجلترا".

وأردف قائلا "لقد عرفنا منذ سنوات عديدة أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري فعال جدا في منع بعض سلالات الفيروس، لكن رؤية التأثير الواقعي للقاح كانت أمرا مجزيا حقا. شهدنا هذا العام بالفعل قوة اللقاحات في السيطرة على جائحة "كوفيد-19″، وتظهر هذه البيانات أن التطعيم يعمل في الوقاية من بعض أنواع السرطان".

وذكرت مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة (Cancer Research UK) التي موّلت الدراسة أن النتائج كانت أفضل من المتوقع، وأن سرطان عنق الرحم يمكن أن يصبح مرضا نادرا بفضل اللقاحات المقترنة بالفحوص.

ويؤكد البروفيسور ماجي كروكشانك من جامعة أبردين (University of Aberdeen) البريطانية "أن حجم تأثير التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري الذي كشفت عنه هذه الدراسة يجب أن يحفز برامج التطعيم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل حيث يمثل سرطان عنق الرحم مشكلة صحية عامة أكبر بكثير مما هي عليه في الدول ذات أنظمة التطعيم والفحص المتطورة".

تجدر الإشارة إلى أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري تم تقديمه حتى الآن في 100 دولة في العالم كجزء من جهود منظمة الصحة العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم.

المصدر : إندبندنت