28 مليون طفل أميركي يقتربون من تلقي لقاح كوفيد-19

يمثل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما ما يقارب 9% من جميع حالات كوفيد-19 المبلغ عنها بالولايات المتحدة، وفقا للبيانات التي قدمتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية

28 مليون طفل أميركي يقتربون من تلقي لقاح كوفيد-19// لأطفال أعمارهم بين 5-11 سن
تطعيم مليون طفل في أميركا تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما من شأنه أن يمنع 58 ألف إصابة بالفيروس (شترستوك)

واشنطن- صوّت أعضاء لجنة استشارية طبية أميركية لصالح تطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما بلقاح "فايزر-بيوتيك" (Pfizer-BioNTech) المضاد لفيروس كورونا، وهو ما يمهد الطريق أمام تطعيم حوالي 28 مليون طفل في الولايات المتحدة.

وجاءت الموافقة خلال تصويت لمستشاري إدارة الغذاء والدواء الأميركية "إف دي إيه" (FDA) بموافقة 17 عضوا وامتناع عضو واحد فقط.

ويمهّد التصويت بالموافقة الطريق للأطفال الأصغر سنا للحصول على اللقاحات في غضون أسابيع قليلة قادمة. ويشكل رأي هؤلاء الخبراء محطة أساسية في آلية الترخيص في الولايات المتحدة، إذ نادرا ما تخالفه إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ويمكن أن تصدر إدارة الغذاء والدواء قرارا نهائيا في غضون أيام أو أسابيع بمنح الأطفال اللقاح.

يراهن صانعوا اللقاحات على أن تقنية لقاح الحمض النووي الريبوزي المرسال، المسماة اختصارا لقاح الرنا، والمعتمدة في تصنيع اثنين من لقاحات فيروس كورونا، سوف تساهم أيضا في الحد من أعداد الوفيات الكارثية في كل سنة جراء الأنفلونزا الموسمية.تم تحديد كمية اللقاح للأطفال بما مقداره 10 ميكروغرامات (ثلث ما يتلقاه الكبار 30 ميكروغراما) في كل حقنة، على أن يعطى بجرعتين بفارق 3 أسابيع بينهما (شترستوك)

منطق طلب فايزر لتطعيم الأطفال

وجاءت الموافقة بعدما تقدمت شركتا فايزر وبينوتيك بطلب تلقيح الأطفال الأصغر سنا، وكان اللقاح قد حظي بموافقة السلطات الطبية الأميركية لمن تزيد أعمارهم عن 12 عاما في بداية هذا العام.

وقدمت شركة فايزر نتائج تجربة سريرية أجريت على أكثر من ألف طفل أثبتت فعالية اللقاح بنسبة 90.7% للقاحها من فيروس كورونا وما يسببه من عوارض لدى الأطفال بين 5 و11 عاما.

وتم تحديد كمية اللقاح بما مقداره 10 ميكروغرامات (ثلث ما يتلقاه الكبار 30 ميكروغراما) في كل حقنة، على أن يعطى بجرعتين بفارق 3 أسابيع بينهما.

ومع انتشار وتفشي متغير دلتا منذ بداية الصيف الماضي، ارتفعت الإصابات بين الأطفال بصورة ملحوظة.

وتقول إدارة الرئيس جو بايدن إنها تخطط لتوزيع الجرعات بمجرد أن تأذن بها إدارة الغذاء والدواء، وقالت الإدارة إنها اشترت ما يكفي من اللقاح لتطعيم جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما في الولايات المتحدة، وسوف توزعه على الصيدليات ومراكز التطعيم، إضافة للإبر صغيرة الحجم لتسهيل عمل أطباء الأطفال والصيادلة.

هذه السلالة من كورونا تقلل الأجسام المضادة من لقاح فايزرر بنسبة الثلثينقدمت فايزر نتائج تجربة سريرية أجريت على أكثر من ألف طفل أثبتت فعالية اللقاح بنسبة 90.7% للقاحها من فيروس كورونا (الجزيرة)

الأعراض الجانبية نادرة

وقال بعض أعضاء اللجنة الاستشارية في شهادتهم أمس الثلاثاء إن تطعيم الأطفال الأصغر عمرا قد يصاحبه في حالات نادرة ارتفاع في معدل التهاب عضلة القلب لدى الصغار، لكنهم أكدوا مع ذلك أن فوائد اللقاح تفوق المخاطر.

وقال الدكتور دوران فينك، نائب مدير قسم اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء، في تعقيبه على اجتماع المستشارين إن "جيشا صغيرا من موظفي إدارة الأغذية والعقاقير عملوا على مدار الساعة خلال الشهر الماضي لضمان أن تكون البيانات المتعلقة بالأطفال دقيقة قدر الإمكان".

وتأتي توصية اللجنة في الوقت الذي تم فيه الإبلاغ عن أكثر من 1.9 مليون إصابة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما، مع إدخال حوالي 8300 طفل إلى المستشفيات حتى الآن، وفقا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. واحتاج نحو ثلث هؤلاء الأطفال الذين أدخلوا المستشفى إلى العلاج في وحدة العناية المركزة.

وقد درست إدارة الأغذية والعقاقير عدة سيناريوهات لتقدير أثر تطعيم الأطفال. وأظهر أحدها أن تطعيم مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما من شأنه أن يمنع 58 ألف إصابة بالفيروس، و241 حالة دخول إلى المستشفيات، وحدوث حالة وفاة واحدة.

وفي نفس المليون طفل، قد يكون هناك ما بين 22 حالة و106 حالات من التهاب عضلة القلب المرتبط باللقاح، ومن المتوقع أن يتعافى معظمهم تماما.

بعض المقاطعات الأميركية، ومنها مقاطعة مونتغمري بولاية ميريلاند المجاورة للعاصمة واشنطن، تفرض على تلاميذها الخضوع لاختبار الفيروس أسبوعيا لضمان سلامة التلاميذ (مواقع التواصل)

اللقاح وانتظام الدراسة

ويفترض أن يطمئن السماح بتطعيم الأطفال عددا كبيرا من الأهالي القلقين من عودة التلاميذ إلى المدارس. وتفرض بعض المقاطعات، ومنها مقاطعة مونتغمري بولاية ميريلاند المجاورة للعاصمة واشنطن، على تلاميذها الخضوع لاختبار الفيروس أسبوعيا ويقدم مجانا من أجل ضمانة سلامة تلاميذ المدارس.

ويقول العديد من الآباء والأمهات إنهم ينتظرون بفارغ الصبر تلقي أولادهم اللقاح خاصة بعد عودة الانتظام والحضور الشخصي في أغلب المدارس الأميركية.

يمثل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما ما يقرب من 9% من جميع حالات كوفيد المبلغ عنها في الولايات المتحدة، وفقا للبيانات التي قدمتها إدارة الغذاء والدواء إلى اللجنة أمس الثلاثاء.

ولا يزال عدد حالات كوفيد الجديدة لدى الأطفال مرتفعا بشكل استثنائي، حيث تمت إضافة أكثر من 1.1 مليون حالة أطفال على مدى الأسابيع الستة الماضية، وفقا للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال.

وحتى 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أصيب 45.6 مليون أميركي بالفيروس، وتوفي 740 ألفا. ووصل عدد من تلقوا جرعة واحدة من اللقاح 221 مليون أميركي أو ما يعادل 67% من السكان، في حين أخذ الجرعتين 191 مليونا، أو ما يقارب 58% من إجمالي السكان.

ومن بين البيانات التي قدمت أمام إدارة الغذاء والدواء ما يشير إلى أنه خلال أول أغسطس/آب وحتى أول أكتوبر/تشرين الأول الجاري أغلق تفشي الفيروس مدارس 272 منطقة تعليمية، مما أثر  على 2074 مدرسة، وحُرم 1.17 مليون تلميذ من الحضور لمدارسهم.

ومع ذلك، يجادل بعض الآباء وجماعات الدعوة بأن تطعيمات كوفيد للأطفال غير ضرورية حيث تظهر الدراسات أن الأطفال أقل عرضة للإصابة بأعراض المرض، على الرغم من إصابتهم بمعدلات مماثلة للبالغين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت منظمة الصحة العالمية إنها تراقب عن كثب متحورا جديدا متفرعا من متحور دلتا ينتشر في بريطانيا، من دون أن يتبين بعد ما إذا كان أشد عدوى. وحذرت المنظمة من أن وباء كورونا سيتواصل خلال العام 2022.

المزيد من صحة
الأكثر قراءة