الخبيرة ميس العبسي تعرفنا بالسلالة الفرعية الجديدة من كورونا دلتا

هناك أسباب كثيرة لارتفاع الإصابات بكورونا، منها رفع إجراءات التباعد الاجتماعي، وعدم الالتزام بارتداء الأقنعة، والعودة للمدارس

لندن- يتزايد القلق أوروبيا بسبب الإعلان عن انتشار سلالة فرعية جديدة لفيروس كورونا، من المتحور دلتا ويطلق عليها رمز "إيه واي 4.2" (AY.4.2) والذي أعلنت أكثر من دولة أوروبية اكتشافه، في مقدمتها بريطانيا، التي وضعت هذه السلالة الفرعية تحت الرصد والمراقبة.

ودفعت هذه السلالة دولة مثل المغرب لإعلان تعليق رحلاتها الجوية مع كل بريطانيا وألمانيا وهولندا، في انتظار تبين مدى خطورة هذه السلالة، وسرعة انتشارها.

وقد طرحت الجزيرة نت على الدكتورة ميس عبسي وهي عالمة فيروسات ومسؤولة مختبر جامعة كينز كوليج (king’s college) في لندن، مجموعة من التساؤلات وأهمها: لماذا باتت تثير القلق؟ وتاليا حصيلة وافية من المعلومات عن هذه السلالة الجديدة.

أين ظهرت؟

ظهرت 3 سلالات فرعية من متحور دلتا، واحدة في فيتنام، والبقية بالولايات المتحدة والدانمارك وبريطانيا، وهذه السلالة ظهرت في الربيع بالمملكة المتحدة، لكن نسبة الإصابة بها كانت منخفضة. وقد ارتفعت، الوقت الحالي، نسبة الإصابة بها إلى 6% من مجموع الإصابات، ولهذا قررت السلطات الصحية البريطانية وضعها تحت الرصد والتحقيق.

لماذا بريطانيا؟

السبب الأساسي في كون بريطانيا والدانمارك والولايات المتحدة تتوفر على أفضل المختبرات والمراكز الطبية لتتبع الفيروسات في العالم، وعلى سبيل المثال فمختبرات بريطانيا كشفت أكثر من نصف التحورات التي عرفها فيروس كورونا، ولهذا من الممكن أن تكون هذه السلالة موجودة في دول أخرى ولم يتم كشفها.

مواصفات هذه السلالة

الدراسة المخبرية للمقارنة بين دلتا والمتحور"إيه واي 4.2″ و"ألفا" وجدت أن هذا المتحور لا يختلف كثيرا عن دلتا باستثناء اختلافات بسيطة في البروتين الشوكي، أي أنه يدخل الخلايا الرئوية والخلايا المشتقة من الجهاز الهضمي، بشكل سريع وفعال، وقدرته على الارتباط بالخلايا عالية، إضافة لانخفاض فعالية الأجسام المضادة في الارتباط بالسلالة الجديدة.

الدكتورة ميس عبسي وهي عالمة فيروسات ومسؤولة مختبر جامعة كينز كوليج king’s college في لندنالدكتورة ميس عبسي: 3 دراسات في كل من كندا والدانمارك وبريطانيا، تقول إن المتحور "دلتا" يزيد من نسبة دخول المستشفى بالضعف على الأقل (مواقع التواصل الإجتماعي)

هل تعتبر أكثر مناعة أمام الأجسام المضادة؟

هناك دراسات أنجزت على الأجسام المضادة تم أخذها من أشخاص تلقوا التلقيح أو أصيبوا بالمتحور "ألفا" وهي تظهر أن فعاليتها منخفضة بشكل جزئي، لكنها تبقى أعلى بكثير من الأجسام المضادة التي أخذت من أشخاص أصيبوا بالمتحور "بيتا" الذي ظهر في جنوب أفريقيا، مما يعني أن الأخير هو الأسوأ من ناحية قدرته على مقاومة اللقاحات.

الأجسام المضادة وحيدة النسيلة

الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، التي تمنح للمريض بكوفيد خلال المراحل الأولى، وتقلص مدة البقاء في المستشفى بشكل كبير، لكن الأبحاث أظهرت أن نوعا من هذه الأجسام غير فعال مع المتحور دلتا، ومع ظهور المتفرع عن دلتا ظهر أن هناك نوعان من هذه الأجسام باتت غير فعالة مع هذا المتفرع عن الجديد.

أكثر انتشارا

3 دراسات في كل من كندا والدانمارك وبريطانيا، تقول إن المتحور "دلتا" يزيد من نسبة دخول المستشفى بالضعف على الأقل، وهناك بعض الباحثين يرجحون أن يكون هذا المتفرع أكثر سرعة بالانتشار، لكن حتى الآن هذه مجرد تخمينات وغير مرتبطة باختبارات سريرية.

أسباب ظهور السلالات الفرعية

هذا سلوك طبيعي للفيروس، لكن الآن هناك سرعة ودقة أكثر في موضوع التقصي وتتبع كل تطورات الفيروس، بعد أن بات لدى المختبرات العالمية الخبرة الكافية لفهم الفيروس، وبالنسبة لدلتا فقد تطور بأجسام المرضى الذين كانوا يعانون من تثبيط مناعي وتم علاجهم بالمستشفيات، إضافة لرفع قيود التباعد الاجتماعي في بريطانيا وعودة الحياة لطبيعتها.

لكن يجب استبعاد فرضية أن اللقاح هو السبب، بمعنى أن الفيروس يحاول البحث عن طرق جديد لمقاومة اللقاحات لأن هذه فرضية غير علمية حتى الآن.

هل هي أكثر مقاومة للقاحات؟

سلوك السلالة المتفرعة عن دلتا في مقاومة اللقاح، مثل سلوك "دلتا"، إذا كان الشخص قد أخذ جرعتين من لقاحين مختلفين على سبيل المثال فايزر وأسترازينيكا، فإن الفعالية تكون أكثر مقارنة مع من حصل على جرعتين من نفس اللقاح، حيث تتراجع فعالية الأجسام المضادة التي تنتجها هذه اللقاحات بمواجهة هذا المتفرع.

هل هي السبب في عودة تزايد الإصابات؟

هناك أسباب كثيرة لارتفاع الإصابات، منها رفع إجراءات التباعد الاجتماعي، وعدم الالتزام بارتداء الأقنعة، والعودة للمدارس. ومع مرور الوقت تتراجع فعالية اللقاحات في الحماية من أعراض كوفيد، وهناك احتمال أن تكون هذه السلالة قد لعبت دورا في زيادة الإصابات لكن لا يمكن الجزم بهذا الاحتمال إلى حين صدور التقييم النهائي لعملية رصدها.

هل ستؤدي لإغلاق جديد؟

الحكومة البريطانية أعلنت أنها تتوقع أن ترتفع الإصابات لحوالي 100 ألف إصابة في اليوم، لكنها في الوقت ذاته أكدت أنها لن تعود لحالة الإغلاق الكامل أو الجزئي. في المقابل باتت الأوساط العلمية تطالب الحكومة بتطبيق الخطة البديلة التي وضعتها في حال ارتفاع الإصابات وهي عودة التباعد الاجتماعي، وإلزامية ارتداء الأقنعة، وعودة العمل من البيت لمن يستطيع.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يواجه بعض علماء الفيروسات الذين تحدثوا عن فيروس كورونا عبر الإعلام الدولي، مضايقات عبر الإنترنت وردود فعل عنيفة وصلت حدّ تهديدات ومحاولات قتل بعضهم. فمن يقف خلفها؟

Published On 17/10/2021

توفي أول أمس الاثنين وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول جراء مضاعفات الإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19، مع أنه كان قد تلقى اللقاح المضاد، فكيف توفي بالفيروس؟

Published On 20/10/2021
المزيد من كوفيد-19
الأكثر قراءة