هل من الخطأ شرب الماء أثناء الأكل؟ وما علامات نقصه؟ أسئلة شاملة حول عصب الحياة

من أجل ضمان الأداء السليم للجسم، يجب الحفاظ على مستوى منتظم من الترطيب (غيتي)
من أجل ضمان الأداء السليم للجسم، يجب الحفاظ على مستوى منتظم من الترطيب (غيتي)

يمثل الماء 65% من تركيبة الجسم، وهو عنصر أساسي لا يمكننا الاستغناء عنه. وهنا نقدم مجموعة من المعتقدات بشأن شرب الماء، ونوضح الصحيح منها والخاطئ، وذلك وفقا تقرير لمجلة "سانتي" (Santé Magazine) الفرنسية.

"ينبغي تجنب شرب الماء أثناء الأكل"، صحيح أم خطأ؟

خطأ. خلافا للاعتقاد الشائع، فإن شرب كوبين أو 3 أكواب أثناء تناول الطعام لا يضر عملية الهضم؛ فالماء يوسع المعدة لذلك يعد ضروريا على المائدة، كما أنه من المشروبات التي يمكن استهلاكها دون التعرض لخطر الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي، وذلك شريطة عدم شرب قارورة بأكملها طبعا.

وأيضا يقلل الماء الشهية، وهو عامل مساعد بالنسبة للأشخاص الذين يريدون مراقبة أوزانهم.

"ليس عليك الانتظار حتى تشعر بالعطش لشرب الماء"، صحيح أم خطأ؟

صحيح. إن العطش إشارة تظهر عندما يعاني الجسم من الجفاف، وحسب الدكتور لورانس بلومي فإن "هذا الشعور يكون بسبب تحفيز المستقبلات الميكانيكية الموجودة على جدران الأوعية الدموية التي تراقب ضغط الدم". عندما يعاني الجسم من نقص الماء، ينخفض ضغط الدم، فترسل المستقبلات إشارة إلى مركز تنظيم العطش الموجود على منطقة ما تحت المهاد، التي تحفز الحاجة للشرب".

كما يتضح من خلال ذهابنا إلى المرحاض مرات عديدة أننا نفقد كميات من الماء بشكل متكرر على مدار اليوم. وللتأكد من الحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، يجب أن تشرب بانتظام من دون انتظار العطش؛ وعند النهوض من الفراش، وعلى المائدة، وبين الوجبات.

"من الأفضل شرب كميات صغيرة بدل شرب الماء دفعة واحدة"، صحيح أم خطأ؟

صحيح. من أجل ضمان الأداء السليم للجسم يجب الحفاظ على مستوى منتظم من الترطيب. ويقول لورانس بلومي "تحتاج جميع خلايانا إلى الماء طوال الوقت لتنشط بشكل جيد. وليس العطش العرض السريري الوحيد للجفاف، فيمكن أن يكون مصحوبا بالصداع، والتعب، والدوار، وحتى طنين الأذنين، وانخفاض التركيز والأداء الفكري والجسدي. وعندما يصبح البول شديد التركيز، يزداد خطر الإصابة بالحصاة والتهابات المسالك البولية"؛ لذلك من الأفضل شرب الماء بانتظام طوال اليوم.

"شرب الماء الساخن لا يروي عطشك"، صحيح أم خطأ؟

صحيح. حسب الدكتور بلومي فإنه "يجب عدم الخلط بين الارتواء الذي يتوافق مع الإحساس في الفم والترطيب الذي يعني الحصول على الماء". عندما يتعلق الأمر بإرواء العطش يكون لدى المرء انطباع بالتخلص من هذا الشعور من خلال شرب الماء البارد بدل الماء الساخن. أما بالنسبة للترطيب، فالأمر سيان بالنسبة للماء البارد أو الساخن. يعد شرب المشروبات الساخنة تقليدا في البلدان ذات المناخ الحار، وقد يبدو الأمر متناقضا إلا أنه يعزز التعرق، وبالتالي تبريد الجسم".

"شرب الكثير من الماء يمكن أن يعزز احتباس السوائل في الجسم"، صحيح أم خطأ؟

خطأ. بما أن الكلى تقوم بوظيفتها على ما يرام، فإن الجسم يتكيف مع السوائل للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الماء الثابت في الجسم. عندما نشرب الكثير من الماء فإن أجسامنا ستتخلص من كمية أكبر من السوائل، وعندما نشرب كمية قليلة نفقد سوائل أقل.

"ينبغي على الأطفال وكبار السن شرب كميات أكبر من الماء مقارنة بالبالغين"، صحيح أم خطأ؟

خطأ. أكد الدكتور بلومي أن "احتياجات الصغار والمسنين من المياه لا تختلف عن احتياجات البالغين، وهي 1.5 لتر يوميا. بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 أو 4 سنوات فإن احتياجاتهم من الماء لا تتجاوز لترا واحدا يوميا. في المقابل، تعد هذه الفئة أكثر عرضة للجفاف".

وبالنسبة للرضع الذين تمثل المياه 75% من كتلة أجسامهم، فإن أي نقص في الماء يمكن أن يؤدي إلى اختلال وظائف الأعضاء الحيوية في غضون ساعات. ولدى كبار السن يمكن أن يسبب هذا انخفاضا مفاجئا في ضغط الدم.

ويشير الدكتور بلومي إلى أن كلا منهما معرض للخطر، ذلك أن الطفل لا يكون قادرا على التعبير عن احتياجاته، بينما يكون نظام الإنذار بالعطش في أجسام كبار السن أبطأ؛ لذلك يجب أن تقدم لهم المياه بانتظام، خاصة إذا كان الطقس حارا.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من صحة
الأكثر قراءة