المخ آخر ضحايا كورونا وأخبار جيدة عن فلذات أكبادنا

دراسة أولية توصلت إلى أن كورونا يمكن أن يضر المخ ويسبب مضاعفات مثل الجلطات الدماغية والالتهابات والذهان (الجزيرة)
دراسة أولية توصلت إلى أن كورونا يمكن أن يضر المخ ويسبب مضاعفات مثل الجلطات الدماغية والالتهابات والذهان (الجزيرة)

توصلت دراسات حديثة إلى معطيات جديدة عن فيروس كورونا المستجد "سارس كوف 2" المسبب لمرض "كوفيد-19″، منها أخبار سيئة عن تأثيره الخطير على الدماغ، ومنها أخبار جيدة عن الأطفال.

ونستعرض هنا آخر المعطيات البحثية حول فيروس كورونا المستجد:

الدماغ

توصلت دراسة أولية عن المرضى الذين عولجوا بالمستشفيات من مرض "كوفيد-19" إلى أن هذا المرض يمكن أن يضر المخ ويسبب مضاعفات مثل الجلطات الدماغية والالتهابات والذهان وأعراض تشبه الخرف في بعض الحالات الشديدة.

وقال الباحثون إن النتائج هي أول نظرة تفصيلية على مجموعة من المضاعفات العصبية لمرض "كوفيد-19" التي تؤكد ضرورة إجراء دراسات أكبر لاكتشاف الآليات التي تقف وراءها والمساعدة في البحث عن علاجات.

وقالت سارة بيت الأستاذة بكلية لندن الجامعية التي شاركت في قيادة الدراسة "هذه لمحة مهمة عن مضاعفات كوفيد-19 ذات الصلة بالمخ في المرضى الذين تلقوا علاجا بالمستشفيات. ومن المهم للغاية أن نواصل جمع المعلومات لفهم هذا الفيروس بشكل كامل".

وتناولت الدراسة، التي نشرت في مجلة لانسيت للطب النفسي يوم الخميس، بالتفصيل 125 حالة من مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

وقال الباحث بنديكت مايكل من جامعة ليفربول الذي شارك في قيادة الدراسة، إن من المهم ملاحظة أن هذه الدراسة ركزت على الحالات الشديدة.

وتم جمع البيانات في الفترة بين 2 و26 أبريل/نيسان حينما كان المرض ينتشر بشكل كبير في المملكة المتحدة.

الجلطات الدماغية

كانت أكثر المضاعفات بالمخ شيوعا هي الجلطات التي تم الإبلاغ عنها في 77 من بين 125 مريضا، كان معظمهم تزيد أعمارهم على 60 عاما.

وتؤدي الجلطة في الدماغ إلى انقطاع وصول الدم إلى جزء منه نتيجة انسداد أحد الشرايين المؤدية إليه، ويكون ذلك نتيجة خثرة دموية قد تتكون في الدماغ أو تأتي من مكان آخر في الجسم كالقلب.

وعندما يتوقف إمداد جزء من الدماغ بالتروية الدموية، أو ينخفض بشكل كبير، تنقطع إمداداته من الأكسجين والمواد المغذية، وفي دقائق تبدأ خلايا الدماغ في الموت. ولأن خلايا الدماغ لا تتجدد فإن هذا قد يؤدي إلى ضرر دائم في المخ.

ووجدت الدراسة أيضا أن 39 من أصل 125 مريضا أظهروا علامات اضطراب أو تغيرات في السلوك تعكس تحولا في الحالة العقلية. من بين هؤلاء، كان لدى تسعة خلل وظيفي غير محدد في المخ وسبعة لديهم التهاب في المخ.

وفيات الأطفال بكوفيد-19 نادرة

ننتقل إلى خبر سار، إذ أكدت دراسة أوروبية دولية أن وفيات الأطفال بكوفيد-19 نادرة جدا، وتحدث لدى أقل 1% من الحالات، إذ لا يشتد المرض لدى معظمهم.

وشاركت في هذه الدراسة التي نشرت في مجلة "ذي لانسيت تشايلد وأدوليسنت هلث" المختصة، 82 مؤسسة صحية، في هذه الدراسة الأوروبية الأولى التي تتناول الأطفال والمراهقين (الذين تتراوح أعمارهم من ثلاثة أيام إلى أقل من 18 عاما).

وأظهرت الدراسة التي قادها خبراء من بريطانيا والنمسا وإسبانيا، أنه من بين 582 مصابا شملتهم الدراسة الحالية، توفي أربعة فقط وجميعهم يبلغون أكثر من 10 سنوات، اثنان منهم يعانون أصلا من مشكلات صحية.

وهذه النسبة منخفضة مقارنة بنسبة البالغين الذين يعانون من أمراض مصاحبة للوباء والذين شاركوا في دراسات سابقة، وفق الباحثين.

وأصيبت نسبة صغيرة من الأطفال -لكن لافتة- بمرض خطير يتطلب العلاج في العناية المركزة (8% أو 48 حالة من أصل 582) علما أن الدراسة لا تشمل الحالات الخفيفة التي لا تحتاج إلى مساعدة أو طبيب.

وفي المقابل، فإن أكثر من 90 طفلا أو 16% لم تظهر عليهم أية أعراض.

نتائج مطمئنة

أشارت المجلة إلى أن معدل الوفيات الحقيقي لدى الأطفال من المرجح أن يكون أقل بكثير من ذلك الذي لوحظ في الدراسة.

وقالت الدكتورة بيغونيا سانتياغو غارسيا من مستشفى جامعة غريغوريو مارانيون في مدريد التي شاركت في الدراسة "الأطفال الذين اكتشفت لديهم فيروسات إضافية في الجهاز التنفسي إضافة إلى فيروس كورونا، كانوا أكثر عرضة لدخول العناية المركزة". وأضافت "قد تكون لهذا آثار مهمة في فصل الشتاء المقبل عندما تصبح عدوى الإنفلونزا أكثر شيوعا".

واعتبر مارك تيبروغ من معهد غريت أورموند ستريت لصحة الأطفال في لندن كوليدج أن النتائج مطمئنة.

وقال "كان معدل وفيات الأطفال في هذا البحث منخفضا جدا، وكان يجب أن يكون أقل بكثير، لأن العديد من الأطفال الذين يعانون من مرض خفيف لم يلفتوا انتباه الطبيب وبالتالي لم يتم تضمينهم في هذه الدراسة".

البعوض لا ينقل وباء "كوفيد-19"

نختم بمزيد من الأخبار الجيدة، مع دراسة نشرها المعهد الوطني الإيطالي للصحة الخميس وأظهرت أن البعوض لا ينقل فيروس كورونا المستجد.

وكانت منظمة الصحة العالمية ذكرت من قبل أنه لا يوجد دليل على أن الوباء يمكن أن ينتقل عن طريق هذه الحشرات القادرة على نقل الملاريا أو حمى الضنك أو غيرها من الأمراض عند لدغ البشر.

لكن الدراسة الأخيرة التي أجريت بالتعاون مع "معهد الطب الحيواني التجريبي في البندقية" (ازسفا)، أظهرت أن بعوض النمر الآسيوي أو البعوض الشائع لا ينقل "كوفيد-19".

وأوضح المعهد في بيان أن الاختبارات أظهرت أن "الفيروس الذي ينتقل إلى البعوض عن طريق حقنها بدم يحمل الوباء، لم يتكاثر"، لذلك من المستحيل أن تنقل الحشراتُ الفيروسَ من خلال لدغاتها.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية + رويترز

حول هذه القصة

أظهرت دراسة حديثة أن فيروس كورونا المستجد شديد العدوى في العائلات. وبينما يخشى العالم من موجة تفش جديدة، أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية أن هذه الموجة بدأت بالفعل، فهل ينقذنا منها تحور جيني يضعف الفيروس؟

هناك أمور تقلل خطر إصابتك بفيروس كورونا المستجد "سارس كوف 2" المسبب لمرض كوفيد-19، وحتى إذا أصبت به فإنها تقلل احتمال أن تتطور لديك مضاعفات، فما هي؟

المزيد من صحة
الأكثر قراءة