فيروس كورونا يتلاشى بسرعة ببريطانيا وينخفض بفرنسا.. وتايلند تجرّب لقاحا على القردة

تايلند بدأت إجراء تجارب على لقاح مضاد لكورونا على القرود
تايلند بدأت إجراء تجارب على لقاح مضاد لكورونا على القرود

قال خبير بجامعة أوكسفورد إن فيروس كورونا المستجد "سارس كوف 2" المسبب لمرض كوفيد-19 يتلاشى على ما يبدو بسرعة في بريطانيا. وبينما تراجع عدد مرضى كورونا في مستشفيات فرنسا، بدأت تايلند تجارب على لقاح مضاد للفيروس على القردة.

ونبدأ من بريطانيا حيث قال أدريان هيل الرئيس المشارك لإنتاج جامعة أوكسفورد لقاحا مضادا لمرض كوفيد-19 إن فرصة نجاح هذه التجربة لا تتجاوز 50% لأن فيروس كورونا يتلاشى على ما يبدو بسرعة في بريطانيا.

وقال هيل -وهو مدير معهد جينر بجامعة أوكسفورد الذي تعاون مع شركة أسترازينيكا لصناعة الأدوية لتطوير اللقاح- إن من المتوقع ألا تسفر تجربة مقبلة تضم عشرة آلاف متطوع عن نتيجة بسبب تراجع انتقال كوفيد-19 في المجتمع.

وقال هيل لصحيفة تلغراف "إنه سباق ضد اختفاء الفيروس وسباق مع الزمن.. في هذه اللحظة هناك احتمال بنسبة 50% ألا نحقق نتيجة على الإطلاق".

ويعد هذا اللقاح التجريبي ضمن اللقاحات التي تتصدر السباق العالمي لتوفير حماية ضد فيروس كورونا المستجد. وكان فريق هيل قد بدأ المراحل الأولى من التجارب البشرية للقاح في أبريل/نيسان الماضي.

قردة

وقال مسؤول إن تايلند بدأت السبت إجراء تجارب على لقاح مضاد لفيروس كورونا على القرود، وذلك بعد فحوص إيجابية أجريت على الفئران.

وقال وزير التعليم العالي والعلوم والأبحاث والتطوير سوفيت مايسينسي إن الباحثين نقلوا تجربة اللقاح إلى القرود، وإنه يأمل في أن يخلصوا إلى "نتيجة أكثر وضوحا" لفعاليته بحلول سبتمبر/أيلول المقبل.

وأضاف للصحفيين "هذا المشروع لعموم البشر، وليس قصرا على التايلنديين. وقد رسم رئيس الوزراء سياسة تلزمنا بالمشاركة في تطوير لقاح ننضم به إلى قوة عمل المجتمع الدولي في هذا الصدد".

وأعلنت تايلند الأربعاء عن عملها على تطوير لقاح، وهو من بين 100 أخرى على الأقل يجري تطويرها على مستوى العالم، وقالت إنها تأمل أن تنتهي من إنتاجه بحلول العام المقبل.

وقال سوفيت إن تايلند بدأت في تكليف اثنتين من شركات التصنيع بإنتاج لقاحها ضد كوفيد-19. ويعتمد اللقاح الذي تطوره تايلند على الحمض النووي الريبوزي، الذي يحفز خلايا الجسم على إنتاج الأجسام والجزيئات على سطح الفيروس لتحفيز الجهاز المناعي للعمل.

وفي فرنسا تراجع عدد مرضى كورونا في المستشفيات السبت مع تعافي 205 مصابين، ليبلغ العدد الإجمالي بالمستشفيات حاليا 17,178 في استمرار لتراجع تدريجي بدأ منذ أكثر من خمسة أسابيع لدى وصول الرقم لذروة بلغت 32,292 مريضا يوم 14 أبريل/نيسان الماضي.

كما قلّ عدد من هم في العناية المركزة بنسبة 2.1%، وذلك بخروج 36 مريضا، ليبلغ العدد 1665 حاليا.

طلب مراجعة

وطلب وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران السبت مراجعة القواعد الناظمة لوصف عدد من العقاقير بينها هيدروكسي كلوروكين، بعد ظهور دراسة تشير إلى عدم فاعليته ومخاطر استخدامه في معالجة كوفيد-19.

وجاء في تغريدة للوزير أنه "بعد نشر مجلة ذا لانست دراسة تحذر من مخاطر بعض العقاقير وعدم فاعليتها في معالجة كوفيد-19 وبينها هيدروكسي كلوروكين، طلبت من المجلس الأعلى للصحة العامة إجراء تحليل للدراسة وتقديم اقتراح خلال 48 ساعة لمراجعة القواعد الناظمة للوصفات الطبية".

وكانت فرنسا قد منعت استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين خارج إطار التجارب السريرية، وصرحت باستخدامه فقط في المستشفيات وحصرا لمعالجة الإصابات الخطرة، بناء على قرار للجان الأطباء.

ومنذ أواخر فبراير/شباط الماضي ذاع صيت العقار المشتق من عقار كلوروكين المضاد للملاريا، بعدما نشر مدير المعهد الاستشفائي الجامعي للبحر المتوسط في مرسيليا ديدييه راوول دراسة صينية مقتضبة وغير مفصلة خلصت إلى وجود مؤشرات على فاعلية فوسفات الكلوروكين في معالجة المصابين بفيروس "سارس-كوف-2".

وقبل أيام كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتناول منذ حوالي عشرة أيام، على سبيل الوقاية، عقار هيدروكسي كلوروكين المضاد للملاريا، والذي أوصت البرازيل باستخدامه لعلاج الإصابات الطفيفة بفيروس كورونا المستجد.

وأظهرت دراستان، صينية وفرنسية، نشرتا حديثا أن عقار هيدروكسي كلوروكين لا يقلّص بشكل ملحوظ حالات إدخال المصابين بكوفيد-19 وحدات العناية المركزة، ولا وفيات المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات لإصابتهم بالتهاب رئوي ناجم عن كوفيد-19.

من جهته قال البروفيسور طوفان توكاك عميد كلية الطب بجامعة إسطنبول، في تصريحات للأناضول إن "عقار هيدروكسي كلوروكين ظهر في البداية كعلاج للملاريا، إلا أنه لا يستخدم في تركيا كثيرا بسبب عدم انتشار هذا المرض".

وأوضح توكاك أن المجال الأساسي للعقار حاليا هو علاج الروماتيزم والتهاب المفاصل، وأنه ليس له آثار جانبية خطيرة إذا استخدم في علاج الروماتيزم.

وأشار إلى أن تركيا بدأت في استخدام العقار مبكرا مع الصين بعد أن اتضح أنه يساعد في منع تكاثر فيروس كورونا داخل الخلية إذا تم استخدامه في بداية المرض. ولفت توكاك إلى حدوث نقاش منذ شهرين بخصوص جدوى استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين للأغراض الوقائية.

وذكر أن الأطباء الأتراك رأوا أن استخدام العقار بهدف الوقاية من المرض ليس له فائدة، بل يمكن أن يكون مضرا بسبب آثاره الجانبية.

وأوضح أن "هناك أقاويل بخصوص تسبب العقار في حدوث حالات موت مفاجئ إلا أنها لم تثبت بعد".

وبيّن أن العلاج يستخدم بجرعات محددة وبروتوكول خاص تطبقه وزارة الصحة، ولا معنى لاستخدامه من دون الإصابة بفيروس كورونا.

وأكد توكاك أن استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين مفيد للمرضى، إلا أنه قد يكون ضارا إذا استخدم لأغراض وقائية.

آثار مجهولة

من جانبه، قال البروفيسور إسماعيل مرت فورال، خبير علم الأدوية وعضو هيئة التدريس بجامعة العلوم الصحية في إسطنبول، إن "عقار هيدروكسي كلوروكين يستخدم منذ عام 1950 في علاج الملاريا والذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي ومتلازمة شوغرن، وعلاج أمراض الأنسجة الضامة الأخرى".

وأضاف فورال أن "العقار يمنع دخول فيروس كورونا إلى الخلايا وتكاثره، كما يمنع تلف الأنسجة من خلال منعه إفراز السيتوكين بشكل مفاجئ".

وأشار إلى أن هيدروكسي كلوروكين يعدل الجهاز المناعي ويقضي على بعض الأعراض مثل الالتهاب والآلام وارتفاع درجة حرارة الجسم.

وأكد أن "العقار يستخدم في تركيا منذ بداية الإصابة بكورونا بعكس طريقة استخدامه في باقي دول العالم". وأفاد أن استخدامه في العلاج مبكرا والحالة العامة للمريض يؤثران كثيرا في نجاح العلاج.

وأوضح أن الآثار المترتبة على استخدام هيدروكسي كلوروكين لغرض الوقاية "لا تزال مجهولة".

ورأى فورال أن للعقار آثارا جانبية خطيرة بحسب جرعة استخدامه وفي حال تناوله مدة طويلة، منها اضطراب ضربات القلب، وتأثيره على صحة العينين.

المصدر : الفرنسية + رويترز + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من صحة
الأكثر قراءة