الصديق الوفي للإنسان يساعده في حربه على كورونا

وظيفة جديدة للكلاب.. فحص فيروس كورونا (دويتشه فيله)
وظيفة جديدة للكلاب.. فحص فيروس كورونا (دويتشه فيله)

يواجه العالم صعوبات في تشخيص الإصابات بفيروس كورونا المستجد "سارس كوف 2" المسبب لمرض "كوفيد-19″، ولكن المساعدة قد تكون من مصدر غير متوقع: الكلاب!

وحتى اليوم تجاوزت إصابات فيروس كورونا عالميا 4.8 ملايين، بينها أكثر من 316 ألف وفاة، وذلك وفقا لموقع "وورلد ميتر".

ومع ذلك فإن عدد الحالات التي تم تسجيلها لا يعكس سوى جزء صغير من العدد الحقيقي للإصابات بسبب التفاوت في سياسة التشخيص التي تتبعها كل دولة، إذ لا تجرى في الكثير منها فحوصات إلا للحالات التي تتطلب رعاية في المستشفى.

وأعلنت وزارة الصحة البريطانية أنها تعتزم إجراء دراسة لمعرفة هل الكلاب قادرة على الكشف عن إصابات فيروس كورونا قبل ظهور الأعراض على المصاب.

ووفقا للأبحاث العلمية الطبية فإن مستقبلات الرائحة لدى الكلاب تفوق مثيلتها لدى الإنسان ما بين مئة ألف ومليون مرة. كما أن الكلاب تتوفر على ما بين 200 و250 مليون خلية خاصة بحاسة الشم، بينما لا تتعدى خمسة ملايين لدى الإنسان.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الصحة البريطانية أول أمس السبت أنها ستخضع كلابا خاصة للتدريب، حيث ستكون جزءا من دراسة حول الفيروس.

وأوضح البيان أن مدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة، وجامعة درهام، ومركز أبحاث الكلاب التشخيصية الطبية، ستشارك في الدراسة. وأضاف أن الحكومة البريطانية ستمول هذه الدراسة بنصف مليون جنيه (نحو 607 آلاف دولار).

وستبحث الدراسة ما إذا كانت الكلاب التي يمكنها كشف أمراض مثل السرطان والملاريا والباركنسون، قادرة على رصد فيروس كورونا في البشر من عينات الروائح، حتى لو لم تظهر أعراض المرض عليهم.

في المرحلة الأولى من الدراسة، سيتم جمع عينات لروائح أشخاص يحملون فيروس كورونا المستجد، ثم ستخضع 6 كلاب لتدريبات شاملة للتعرف على رائحة الفيروس.

وفي حال نجاح الكلاب في التعرف على الفيروس، سيتم استخدامها في مكافحة كورونا.

أمراض أخرى

وسبق الاعتراف بالحساسية الشديدة للكلاب في اكتشاف الروائح خلال الجهود الرامية إلى مكافحة أمراض أخرى أيضا، حيث وافقت السلطات البريطانية –في وقت سابق- على إجراء تجارب لتدريب الكلاب على اكتشاف سرطان البروستات وسرطان الأمعاء من خلال شمها للبول.

ونقدم هنا بعض الأبحاث التي درست استخدام قدرات الشم عند الكلاب في تشخيص الأمراض:

سرطان الثدي

في العام 2019 أكد فريق طبي فرنسي بمعهد "ماري كيري" في باريس توصله إلى نتائج مبشرة جدا في الكشف عن سرطان الثدي بالاعتماد على حاسة الشم القوية التي تتميز بها الكلاب.

وقال العلماء إن النتائج التي توصلوا إليها ستساعد الأطباء في المستقبل بشكل سريع على الكشف المسبق عن ورم سرطان الثدي، خصوصا عندما يكون في مراحله الأولى.

والطريقة التي اعتمدها الباحثون كانت تتمثل في إعطاء الكلب عدة أقمشة من الثوب تضم روائح مختلفة بينها قطعة ثوب مبللة بعرق المريض، فإذا كانت رائحة العرق تتوافق مع "روائح مرض السرطان" التي تدرب عليها الكلب من قبل، فإنه ينبح بقوة ويقف متسمرا أمام قطعة القماش الخاصة بمريض السرطان.

ويعتمد المبدأ على أن لكل ورم سرطاني رائحة خاصة، ومهما كانت هذه الرائحة ضعيفة جدا فإن الكلاب تكشفها.

الملاريا

في العام 2018 عمل علماء في بريطانيا على استخدام الكلاب لتشخيص الإصابة بمرض الملاريا، في دراسة طبية بجامعة درم البريطانية.

وكان يتم تقديم قوارير للكلاب، تحتوي على قطع من جوارب، إحداها لطفل مصاب بالملاريا. وكانت الكلاب قادرة على التمييز بين جوارب أطفال مصابين بالملاريا وجوارب أطفال غير مصابين.

ويعتقد باحثون أن الرائحة التي يصدرها طفيل الملاريا تجتذب الناموس الذي ينشر المرض.

سرطان البروستات

في العام 2015 أعلن علماء إيطاليون أنهم استخدموا كلابا مدربة للكشف عن سرطان البروستات، وقد تمكنت من اكتشاف إصابة مئات الرجال بالمرض بدقة وصلت إلى 98%.

وأوضح الباحثون في قسم جراحة المسالك البولية بمركز "هيومانيتاس" للأبحاث السريرية في مدينة ميلانو الإيطالية، أن كلبين مدربين استطاعا الكشف عن إصابة مئات الرجال بسرطان البروستات من خلال شم عينات البول الخاصة بهم.

وتمكن الكلبان من التعرف على المرضى من خلال شم مواد كيميائية معينة في البول مرتبطة بمرض سرطان البروستات، وهو واحد من أكثر السرطانات شيوعا بين الرجال حول العالم.

 

المصدر : رويترز + وكالات + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من صحة
الأكثر قراءة