جمهور الجزيرة نت يسأل عن كورونا.. وهذه أجوبة الأطباء

الدكتور أسامة أبو الرب-غرفة أخبار الجزيرة نت بالدوحة، محمد المنشاوي-واشنطن

فتح موقع الجزيرة نت لجمهوره الكريم باب الأسئلة بشأن فيروس كورونا المستجد "سارس كوف 2" المسبب لمرض "كوفيد-19″، واليوم نقدم لكم الأجوبة التي انتظرتموها والتي تشفي فضولكم للمعلومة الطبية الموثوقة.

ومع تفشي فيروس كورونا المستجد وكسر الإصابات حاجز المليون عالميا، وتجاوز الوفيات 53 ألفا، تدور أسئلة متعددة في ذهن الكثيرين بشأن الفيروس وانتشاره وطرق الوقاية منه، لذلك استقبلت صفحة صحة أسئلة الجمهور، وذلك عبر صفحتيها على موقع فيسبوك وتويتر.

هذه الأسئلة التي تلقيناها منكم نقلناها للدكتور خالد الشامي، وهو أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة، كما جمعنا أسئلة أخرى يتم تداولها في المواقع الإلكترونية وقدمنا إجاباتها.

ونبدأ مع أسئلة جمهورنا الكريم الموجهة للدكتور الشامي في الولايات المتحدة:

 ما هو سلوك فيروس كورونا داخل الجسم؟
سلوك فيروس كورونا داخل الجسم يتوقف على رد فعل الجهاز المناعي للمصاب، إذ لو لم يتجاوز الفيروس الأنف والحلق فإنه يؤدي فقط لسعال وارتفاع حرارة الجسم، وهذا ما يحدث لمعظم المرضى، لكن واحدا من كل سبعة مرضى يشعرون بضيق في التنفس نتيجة لغزو الفيروس للرئتين، وحوالي ٦-٧٪ من المرضى يحتاجون لعناية مركزة نتيجة لفشل التنفس جراء الالتهاب الرئوي الناشئ من فيروس كورونا.

 هل هناك نسخ من فيروس كورونا مطورة على التي اكتشفت في الصين؟
لم يثبت بشكل قاطع حتى الآن أن الفيروس طور شفرته الجينية منذ انتشار الجائحة من الصين في أواخر العام الماضي وحتى الآن.

 هل نسبة الشفاء من كورونا هي أعلى من الوفيات؟
نسبة الشفاء عالية، إذ إن مريضا واحدا من كل سبعة مرضى تقريبا يصاب بالتهاب رئوي، وحوالي ٦٪ يحتاجون لأجهزة تنفس صناعي جراء الالتهاب الرئوي الفيروسي، ونسبة الوفاة تتراوح بين ١ و٢٪ من المرضى المصابين بالفيروس.

 هل الحساسية الأرجية تعد من الأمراض المزمنة التي يهدد فيروس كورونا صاحبها (من كبار وصغار السن) بصفة أكبر؟
الأمراض المزمنة التي تؤدي للإصابة بالالتهاب الرئوي هي الإيمفيزيما (النفاخ الرئوي) والسكري ونقص المناعة الموروث أو المكتسب، أما حساسية الرئتين (الربو) فلا يعتقد أنها تؤدي لمضاعفات كورونا، وعلى رأسها الالتهاب الرئوي.

 عند الإصابة بالمرض ما هي الأدوية المساعدة على الشفاء؟
يوجد دليل بناء على حالات فردية (وليس على تجارب سريرية على البشر) أن عقار الكلوروكين المضاد للملاريا قد يكون فعالا بعض الشيء، خصوصا لو أعطي مع المضاد الحيوي الأريثروميسين، لكن فعالية أي من هذين الدوائين لم تثبت بشكل قاطع.

 كيف أقوم بحماية نفسي من العدوى أو مقاومة الإصابة إذا حصلت؟
الحماية من العدوى تأتي بالعزل وعدم المخالطة، فضلا عن غسيل الأيدي بكثرة، وفي حالة الإصابة بفيروس كورونا لا بد من العزل التام لمدة أسبوعين حتى تنتهي فترة العدوى، وفي حالة وجود ضيق بالتنفس يلزم الذهاب للمستشفى.

 كيف يعرف الشخص أنه مصاب بفيروس كورونا؟
الطريقة الوحيدة هي عن طريق الفحص المعملي على عينة من الحلق باستخدام تكنولوجيا "بي سي آر" (PCR) التي تكشف البصمة الجينية المميزة للفيروس.

 هل يعتبر فيروس كورونا مثل فيروس الإيدز من حيث طريقة الانتشار، أقصد في فترة حضانته وقبل أن تظهر الأعراض السريرية؟ وهل يمكن لحامله أن يمرره لشخص آخر بنفس طرق الإيدز؟
لا يوجد أي تشابه بين نقل فيروس الإيدز (نقل الدم والمخالطة الجنسية) وبين فيروس كورونا الذي ينتقل عبر رذاذ مريض أو حامل كورونا أو عن طريق لمس أشخاص أو أسطح ملوثة بالفيروس.

 برأيكم دكتور، ما هو سبب تأخر إيجاد العلاج الملائم لكورونا؟ وإذا تم اكتشاف العلاج كم يحتاج من الوقت حتى يعطى للمصابين؟

اكتشاف علاج الفيروس يتطلب إجراء تجارب سريرية للتأكد من السلامة والفاعلية، وهي مسألة يصعب تسريعها أو اختصارها للأسف.

 هل الفيروس معدٍ أثناء فترة الحضانة قبل ظهور أعراضه على الشخص المصاب؟
نعم، معظم حاملي فيروس كورونا لا تظهر عليهم أي أعراض، ولذلك يجب الالتزام بالعزل وعدم المخالطة حتى للأصحاء إلا عند الضرورة.

 هل المناعة الجيدة تمنع العدوى بفيروس كورونا؟ وكيف يمكن تقوية مناعة الجسم؟ وما أهم الأغذية الرافعة للمناعة؟
الجهاز المناعي يستطيع التعامل مع الغزو الفيروسي أو البكتيري أو الفطري، لا توجد أدوية أو أطعمة تقوي جهاز المناعة أو ترفع كفاءته.

 هل ينتقل فيروس كورونا عن طريق الطعام مثل الفاكهة والمكسرات والمثلجات والحلويات؟
لا.

 قبل مجيء هذا المرض، هل كان لديكم علم بأن اسمه هو فيروس كورونا؟
نعم، كورونا هو عائلة من الفيروسات تصيب الإنسان والحيوان، لكن فيروس"سارس كوف 2″ المسؤول عن الجائحة الحالية هو عضو جديد في هذه العائلة تم التعرف عليه حين بدأ الوباء ينتشر من مدينة ووهان في الصين في نهاية العام الماضي.

 هل يمكن أن يصاب الشخص بكورونا مرة ثانية بعد أن يشفى منه؟
يعتقد حتى الآن أنه نعم يمكن، لكن الاحتمالات تصبح أقل كثيرا مقارنة بشخص لم يصب بكورونا.

 هل يمكن لكورونا أن ينتشر بكثافة في المناطق الاستوائية الحارة مقارنة بالمناطق الباردة والمعتدلة؟
لا يوجد دليل مؤكد حتى الآن على أن حرارة الطقس تؤثر في قدرة الفيروس على الانتشار.

 ما هي المدة التي يعيشها الفيروس خارج جسم الإنسان؟ هل صحيح ما يقال إنه يعيش حتى 9 أيام على الأسطح الصلبة؟
نعم، يمكن للفيروس أن يعيش بضعة أيام على الأسطح الصلبة قبل أن تتحلل مكوناته.

 هل ينتقل المرض عن طريق الحيوانات إلى البشر؟
لا يوجد دليل على انتقال فيروس كورونا من الحيوانات إلى الإنسان.

 كيف يمكن أن نفحص جهاز مناعتنا قبل أن تتم العدوى لنتأكد من جاهزيتنا للفيروس؟
هناك تحاليل لمعرفة كفاءة جهاز المناعة، لكنها مكلفة جدا ولا يمكن إجراؤها على أعداد كبيرة من المرضى، ويفترض أن الجهاز المناعي صحي إلا في وجود مرض وراثي أو مكتسب يؤدي لنقص المناعة، وهي أمراض قليلة الانتشار.

 هل التلقيح المضاد للإنفلونزا يساعد على التصدي لكورونا، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والربو؟
لا علاقة للقاح الإنفلونزا بفيروس كورونا، ولا يؤدي لأي وقاية سوى من فيروس الإنفلونزا فقط.

 هل تتطور مناعة من تعافى من كورونا؟
نعم، ولكن يعتقد أن ذلك لا يؤدي لتطوير مناعة كاملة ومستدامة.

 في حال حدثت العدوى لا سمح الله، هل يستطيع المدخن التصدي له والتعافي منه؟ وهل من إحصائيات خاصة بكورونا والتدخين؟

التدخين لا يؤثر بشكل مباشر على قدرة المريض على التعافي من كورونا، لكنه يؤدي لإضعاف الرئتين بسبب الإمفزيما وإلتهاب الشعب الهوائية المزمن التي يصاب بها بدرجة أو أخرى معظم المدخنين.

‪الدكتور خالد الشامي: لفيروس كورونا قدرة فائقة على الانتشار وهذا هو مكمن الخطر في هذا الفيروس تحديدا‬ (الجزيرة)

 ما مدة الإصابة بمرض كورونا قبل تعافي المريض أو وفاته؟
أسبوعان في معظم الحالات إلا لو حدثت مضاعفات أخرى كعدوى بكتيرية بالإضافة للفيروسية مثلا.

 بما أن مرض كوفيد-19 هو مرض فيروسي كغيره من الأمراض الفيروسية الأخرى لماذا كل هذا التهويل والترهيب؟

لقدرة الفيروس الفائقة على الانتشار، وهذا هو مكمن الخطر في هذا الفيروس تحديدا.

 ما هي الاحتياطات الواجب اتخاذها من طرف موظفي الصحة لحماية أنفسهم ولعدم نقل العدوى بين المرضى؟
اتباع الإجراءات الاحترازية، فضلا عن ارتداء الزي والأقنعة المطلوبة في حال التعامل مع المريض بكورونا، حيث إن هذه الملابس والقفازات والكمامات تؤدي لعزل كامل بين المريض والفريق الطبي الذي يقوم بعلاجه.

 يقال إن المرض يؤثر أكثر على المتقدمين في السن بشكل خاص ويسبب وفاتهم، لكن ما هو تفسيركم لوفاة أطباء شباب في الصين، منهم الطبيب لي ون ليانغ (34 عاما) الذي كان يعمل في مستشفى ووهان، وهو أول من بلغ عن ظهور الفيروس في المدينة؟
العدوى تؤدي لمضاعفات خطيرة (أو الموت) في كبار السن في معظم الأحيان وليس في كلها، وصغار السن معرضون للمضاعفات أيضا لكن بنسبة أقل بكثير من كبار السن.

 ما هي الاحتياطيات التي يجب اتخاذها في حالة اضطررنا للسفر؟
ينصح بعدم السفر، لكن في حالات الضرورة يجب اتباع نفس المحاذير والإجراءات الاحترازية مثل تجنب لمس الأسطح، غسيل اليدين، الابتعاد مسافة كافية عن الأشخاص المحيطين، وارتداء كمامة إذا كان المسافر مصابا بالعطس أو السعال.

 لماذا لا تظهر أعراض الفيروس مباشرة بعد الإصابة به؟ وهل عدم ظهور أعراض مباشرة يعني أنه في حال تعافى الإنسان من الأعراض يمكن أن يبقى الفيروس في حالة خمول داخل الجسم؟
كل الأمراض المعدية لها فترة حضانة لا تظهر فيها الأعراض حتى يتمكن الفيروس أو البكتيريا من إحداث الضرر بالعضو أو الأعضاء المستهدفة لإحداث أعراض المرض، وفيروس كورونا ليس استثناء من هذه القاعدة.

 هل يعتبر فيروس كورونا مميتا لو أصاب طفلا يعاني من الربو؟ وما الذي يتعين علينا فعله في حالة إصابة هذا الطفل لا سمح الله بالفيروس؟ 
لا، لا يعتبر مميتا بالضرورة، الإصابة بالفيروس قد تؤدي لإحداث أزمة ربو، مما يعقد عملية التشخيص والعلاج، لكنه بالتأكيد ليس مميتا.

 ماذا لو كنت مصابا بالفعل بنزلة برد، هل إصابتي بفيروس كورونا ستضاعف مرضي وتجعل صحتي في حالة حرجة؟
ليس بالضرورة.

 ما الفرق بين الإنفلونزا العادية الموسمية ونزلات البرد العارضة وبين فيروس كورونا؟
الفرق هو في قدرة فيروس كورونا على الانتشار مقارنة بفيروس الإنفلونزا وغيره من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي بشكل أساسي.

 هل المكوث في البيت هو الوسيلة الآمنة للوقاية؟
نعم، العزلة وتجنب الاختلاط مهمان جدا في الحد من انتشار المرض وفي الوقاية منه.

 هل الأطفال أقل عرضة لفيروس كورونا بسبب أن مناعتهم قوية؟
الأطفال معرضون للمرض ولكن بنسبة أقل كثيرا من كبار السن، الجهاز المناعي وسلامته عاملان حاسمان في تفاعل أي شخص مع فيروس كورونا بغض النظر عن السن.

المزيد من الأسئلة
والآن ننتقل إلى أسئلة أخرى يتم تداولها في المواقع الإلكترونية:

 كيف أساعد جسمي على الشفاء إذا أصبت بكورونا؟
الجواب عن هذا السؤال تقدمه الأكاديمية التركية صوندن دوروقان أوغلو فائز التي أصيبت بفيروس كورونا وتغلبت عليه، وقالت في حديث للأناضول إنها "تمكنت من التغلب على فيروس كورونا بفضل الرعاية الصحية والنظام الغذائي الهادف لتقوية المناعة". 

وقالت إن أعراض الإصابة بكورونا بدأت بالظهور عليها ليلة 12 مارس/آذار الماضي، على شكل برد وقشعريرة شديدة وارتفاع في درجة الحرارة.

وتابعت "بعد ظهور الأعراض الأولية بدأت أشعر في اليوم التالي بآلام شديدة في عضلات الساق، فتوجهت إلى المستشفى يوم الجمعة 13 مارس/آذار، أجريت في المستشفى اختبارا للدم وفي ذلك اليوم تم السماح لي بالعودة إلى المنزل مع منحي مجموعة من الأدوية، وطلب مني أن أعزل نفسي أثناء انتظار نتيجة الاختبار".

وأضافت "كنت أعرف أن الفيروس يتسبب بحالات حرجة، ومع ذلك تظهر الأرقام أن 80% من الإصابات في جميع أنحاء العالم نجت من هذا المرض، لذا بدأت أفكر بطريقة إيجابية".

وتطرقت الأكاديمية التركية إلى أن ما جعلها تتيقن بنجاتها من المرض هو أنها "تتغذى بشكل جيد وتمارس الرياضة 2-3 مرات في الأسبوع، فضلا عن أنها لا تعاني من أمراض مزمنة".

وذكرت أنها "وضعت نفسها في حجر صحي داخل المنزل بعد عودتها من المستشفى"، مضيفة أن أعراض المرض بدأت تظهر على زوجها في اليوم التالي على شكل حمى شديدة وصداع وضيق تنفس خفيف، لكن تلك الأعراض لم تظهر على ابنها. 

وتابعت فائز "لم يعان ابني من أي أعراض، وزوجي بدأ يتماثل للشفاء، ومع ذلك وضعنا ابننا في حجر صحي في منزل آخر، للتأكد من خلوه من الفيروس".

وأردفت "واصلت وزوجي تنظيم نظامنا الغذائي واستهلاك كميات جيدة من الفاكهة، والنوم في ساعات منتظمة لتقوية مناعتنا"، وأشارت إلى أن الأطباء استخدموا بعض أنواع المكملات الغذائية يوميا لتقوية جهاز المناعة لديها خلال فترة التداوي.

وشددت على "ضرورة عدم استخدام الأدوية دون إشراف من قبل الأطباء، ولا سيما أن الأدوية المستخدمة لمواجهة كورونا بحاجة لإشراف طبي".

وحذرت فائز من أن "استخدام الأدوية بدون إشراف الأطباء قد يؤدي إلى الموت في بعض الحالات".

 ما العدد الحقيقي لإصابات كورونا في العالم؟
وفقا لتصريح لرئيس الخدمات الطبية في أستراليا بريندان ميرفي اليوم الجمعة، فإن ما يصل إلى عشرة ملايين شخص على مستوى العالم ربما أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، لكن نقص الاختبارات في بعض البلدان لا يكشف عن العدد الحقيقي للمصابين بالفيروس شديد العدوى.

وقال ميرفي للصحفيين "لقد تجاوزنا مليون إصابة في جميع أنحاء العالم، لكننا نعتقد أن العدد الحقيقي هو خمسة أو عشرة أضعاف"، مضيفا أن معدلات الوفيات تتفاوت بشدة حول العالم لدرجة أنه يعتقد أن الكثير من الإصابات لا يتم اكتشافها.

 ما أبرز النصائح من أجل نظام مناعة قوي؟
– تناول أكل صحي متوازن يشمل الفواكه والخضروات والكربوهيدرات الكاملة، مع البيض والدجاج والسمك ومنتجات الحليب بشكل متوازن دون إفراط.

– الحصول على نوم مريح وكاف.

– النشاط وممارسة الحركة، إذ يغمران أجسامنا بهورمونات السعادة، مما يساهم في تحسين النوم ويقلل الإجهاد والخوف ويقوي أيضا ذاكرتنا وإدراكنا، والحركة والرياضة يمكن القيام بهما داخل البيت.

ويوصي الاختصاصيون بـ30 دقيقة في اليوم الواحد من الحركة والنشاط، إما دفعة واحدة أو في فترات متقطعة، الشيء الأساسي هو نيل قسط من الحركة.

 هل يجب فصل الأمهات عن مواليدهن بسبب كورونا؟
المعلومات المتاحة حاليا عن حقيقة فيروس كورونا ليست كافية، وبالنسبة لتأثير إصابة المرأة بفيروس كورونا أثناء الحمل أو مباشرة بعد الولادة وتأثير هذا على الجنين أو المولود فإن الأطباء لم يتوصلوا بعد إلى أدلة حاسمة.

وما يقدمه الأطباء من توصيات في هذا الشأن يتسم بالتناقض، فبينما تنصح السلطات الصحية في الصين والولايات المتحدة الأميركية بعزل الأطفال حديثي الولادة عن الأمهات المصابات بفيروس كورونا تؤكد جهات أخرى، كمنظمة الصحة العالمية، على ضرورة الإبقاء عليهم معا وأهمية الرضاعة الطبيعية، مع أخذ الاحتياطات اللازمة مثل ارتداء الأم قناعا طبيا.

ويتجاوز عدد النساء الحوامل المعرضات لخطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد حول العالم 200 مليون امرأة، وبدأ الباحثون مؤخرا فقط إلقاء الضوء على حجم الخطر الذي تمثله الإصابة بالفيروس على تلك النساء وأطفالهن بعد الولادة، وعلى الرغم من أن البيانات الأولية تعد "مطمئنة" فإن الباحثين حول العالم يتسابقون لجمع المزيد من البيانات لتقديم أدلة أقوى وأكثر تحديدا.

ولمواجهة نقص المعلومات حاليا عن فيروس كورونا المستجد يحاول الدكتور بمستشفى زيوريخ الجامعي مانويل شميد وزملاؤه "الوقوف على أرض وسطى" بسبب الأهمية المتعارف عليها للتواصل الجسدي والرضاعة الطبيعية في تقوية الجهاز المناعي لدى الأطفال حديثي الولادة.

ويقول الخبير في الأمراض المعدية والولادة بمستشفى لوزان الجامعي ديفد باود إن السماح بجمع الأم بوليدها يتوقف بالأساس على أن "تكون الأم بحالة صحية جيدة بشكل كاف"، كما يؤكد على ضرورة ارتداء الأم قناعا وأن تغسل يديها وصدرها جيدا قبل إرضاع طفلها طبيعيا، أما إذا كانت الحالة الصحية للأم سيئة "فإنه يجب إعطاؤها الفرصة لضخ اللبن إن أرادت هذا" على حد قوله.

 هل يبقى فيروس كورونا حيا في الملابس؟
يرى الاختصاصي في الفيروسات دينان بيلاي أن فيروس كورونا يمكنه البقاء لبعض الوقت على الملابس مثل الأوشحة، مضيفا أن مدة بقائه تعتمد على طبيعة السطح الذي استقر فوقه، بالإضافة إلى عامل آخر يكمن في أنه "لا ينتقل معزولا إلى المواد، لكنه يوجد ضمن سائل غني بالبروتين على سبيل المثال، كالبلغم، وهو مخاط سميك يسعل من الرئتين"، وأردف الخبير أن "هذا يسمح للفيروس بالبقاء على السطح لفترة أطول".

وتشير مجلة دير شبيغل الألمانية إلى أن السبب الرئيسي للإصابة بفيروس كورونا هو مخالطة شخص يحمل الفيروس الذي ينتقل إلى الشخص الآخر عند عطس أو سعال من الحامل للفيروس.

وأضافت أن الفيروس ينتشر أيضا عبر اليدين أو الفم أو الأعين، وأن فيروس كورونا يمكنه كذلك البقاء حيا على الأسطح البلاستيكية والفولاذ المقاوم للصدأ والورق المقوى، وأنه لم يتم بعد تحديد إن كان الفيروس يبقى حيا على الملابس.

وأفادت المجلة بأنه رغم عدم حسم خبراء الصحة إمكانية ومدة عيش فيروس كورونا على الملابس فإنه يجب الافتراض أنه تحت شروط معينة يمكنه العيش في السترات والسراويل، داعية إلى اتخاذ عدة تدابير وقائية مثل البقاء على مسافة من الناس وغسل الأيدي بانتظام وعدم لمس الوجه.

 هل ينتقل كورونا عبر العين؟
قال طبيب العيون التركي أوميت قامش إن فيروس كورونا يتسلل إلى جسم الإنسان عبر ثلاثة منافذ هي الفم والأنف والعين، مؤكدا على ضرورة تفضيل النظارة على العدسات اللاصقة للوقاية من الفيروس.

وفي تصريح للأناضول أوضح قامش أن الأشخاص الذين يستخدمون العدسات اللاصقة يلمسون عيونهم باستمرار، مما يعني أنهم عرضة لانتقال العدوى عن طريق العين. 

وبين أن الطبيب الصيني لي وينليانغ -الذي توفي جراء الإصابة بفيروس كورونا بعد أن كان أول من حذر من انتشار الفيروس في ووهان معقل الفيروس- هو طبيب عيون انتقلت إليه العدوى من أحد مرضاه.

ودعا الطيبب زملاءه أطباء العيون إلى توخي الحذر وأخذ التدابير اللازمة أثناء فحص المرضى، نظرا لأن المعاينة تتم من مسافة أقل من متر، كما نصح الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل خطيرة في العين بتأجيل زياراتهم لأطباء العيون خلال هذه الفترة.

 كيف تحافظ على صحتك النفسية خلال الحجر الصحي؟
يؤكد مدير برنامج الصحة النفسية في مكتب منظمة الصحة العالمية بتركيا آقفر قره أوغلان كاهل أوغوللاري على أهمية حماية الصحة النفسية أثناء مواجهة فيروس كورونا، وذلك في مقابلة مع الأناضول.

وقال كاهل أوغوللاري إن "الخوف والقلق هما أكثر المشاعر التي تنتشر خلال تلك الفترة بسبب التحول المفاجئ في الحياة اليومية".

وأضاف أن "الشعور بالخوف والقلق بدرجة معينة رد فعل طبيعي للغاية، وله تأثير في الحفاظ على الصحة، إلا أن زيادة هذه المشاعر على الحد المطلوب يجعلها تتسبب في تصرفات غير منطقية".

وتابع أنه "لتجنب حدوث ذلك يجب الحصول على المعلومات من المصادر الموثوقة مثل وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية".

وحذر كاهل أوغوللاري من المبالغة في متابعة الأخبار السلبية عن الموضوع بالقنوات الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يمكن أن يؤثر سلبيا على الصحة النفسية للشخص، وأنه يجب التحكم في فترة متابعة هذه الأخبار والاكتفاء بمشاهدتها مرتين فقط في اليوم.

وأوضح أن تقليل المدة المخصصة لمشاهدة مثل هذه الأخبار يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالقلق.

وذكر أنه يمكن استغلال فترة البقاء بالمنزل في قضائها مع العائلة أو التحدث مع الأصدقاء أو ممارسة الهوايات.

وشدد على أهمية ممارسة الأعمال اليومية المعتادة خلال مدة البقاء في المنزل والاهتمام بالتغذية السليمة والنوم المنتظم والمواظبة على التمارين الرياضية.

ولفت كاهل أوغوللاري إلى ضرورة مساعدة الأطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة على اتباع هذه الإرشادات وتذكيرهم بها من وقت لآخر. 

وتابع أن "البقاء في المنزل سبب تغيرات جذرية في الحياة اليومية، ومن الطبيعي أن يشعر الإنسان بأنه تحت ضغط، ولكن لو تمكنا من استغلال هذه الفترة لتمضية الوقت مع أنفسنا أو عائلاتنا فسنتمكن حينها من تخفيف الآثار النفسية لهذه الفترة".

وفيما يتعلق بالحجر الصحي، قال كاهل أوغوللاري إن "الأشخاص في الحجر الصحي يمكن أن يشعروا بالقلق والغضب والعجز والإنهاك".

وذكر أن "هذه الآثار السلبية يمكن أن تؤثر خلال الأشهر أو السنوات المقبلة على الصحة النفسية لهؤلاء الأشخاص، ومن أجل من ذلك يجب إخبارهم بأسباب وضعهم في الحجر وبالمراحل التي سيمرون بها خلال تلك الفترة".

وأضاف أنه "يجب الإبقاء على فترة الحجر الصحي قصيرة قدر الإمكان وعدم مدها لفترة أطول من المتفق عليه مسبقا ما لم تقتض الضرورة ذلك".

وشدد على ضرورة تلبية كافة احتياجات الأشخاص في الحجر الصحي والتأكيد لهم على أنهم يضحون من أجل حماية الآخرين.

وأشار كاهل أوغوللاري إلى أن عدم التعامل جيدا مع مشاعر الخوف والقلق والسيطرة عليهما يمكن أن يتسبب في حالة من الهلع، مؤكدا أن "قبول المشاعر السلبية أول خطوة في الحد من آثارها السلبية".

 ما هي "كورونا فوبيا"؟
قال العالم التركي الدكتور إلهامي جليك إن الأعراض التي بات يخلفها الفيروس بين الناس بلغت حد ما يمكن تسميتها "كورونا فوبيا" وتعني الخوف من المرض الذي يسببه الوباء.

وأضاف أن الخوف من الإصابة بفيروس كورونا يهدد الناس بقدر تهديد الفيروس نفسه، مضيفا في مقابلة مع الأناضول أنه ينبغي على الناس اتخاذ التدابير اللازمة ضد الفيروس، لكن بدون ذعر وخوف.

وشدد العالم التركي على أنه "يجب ألا ينظر إلى كورونا على أنه طاعون أو سل، فهذا الفيروس مآله الاختفاء ولن يبقى في جسم الإنسان إلى الأبد".

كما أكد أهمية اتخاذ التدابير ضد الفيروس، مضيفا "في الوقت ذاته يجب ألا ننسى أن 95٪ من المصابين قد تعافوا".

وأضاف أنه "بسبب الخوف من فيروس كورونا ظهر نوعان من أساليب التعاطي معه، الأول: أولئك الأشخاص الذين يرغبون في كثير من الأحيان في إجراء اختبار كورونا، والآخر ممن يبتعدون عن اختبار الفيروس".

وبين أن "كلا النهجين خاطئ، وأن النتيجة السلبية للفيروس لا تعني أنك لن تصاب به بعد الآن، أو أن الاختبار كل يوم لا يحميك من الفيروس، كما أن تجنب اختبار الفيروس قد يهدد حياتك وحياة الآخرين".

ونصح باتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة التي أوصى بها مسؤولو الصحة ومواصلة العيش كالمعتاد دون الحاجة للذعر أو الهلع.

 ما عدد الأشخاص الذي يخضعون للعزل حاليا؟
وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، دعي أكثر من 3.9 مليارات شخص -أي نصف سكان العالم- إلى البقاء في بيوتهم لوقف انتشار وباء كورونا.

 ما هو وضع فيروس كورونا في منطقة الشرق الأوسط؟
قالت منظمة الصحة العالمية أمس الخميس إن حكومات الشرق الأوسط بحاجة للتحرك سريعا للحد من انتشار فيروس كورونا بعد أن ارتفعت الحالات إلى نحو 60 ألفا، وهو ما يقارب ضعف مستواها قبل أسبوع.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتور أحمد المنظري -وهي منطقة تضم باكستان وأفغانستان والصومال وجيبوتي إضافة إلى دول الشرق الأوسط- إنه "تم تسجيل حالات جديدة في بعض من أكثر الدول تعرضا للخطر والتي فيها أنظمة صحية ضعيفة".

وأضاف في بيان أنه "حتى في الدول التي فيها أنظمة صحية أقوى شهدنا ارتفاعا مقلقا في أعداد حالات الإصابة والوفيات المسجلة".

وباستبعاد إيران -التي سجلت ما يزيد قليلا على 50 ألف حالة إصابة- كانت حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا ضئيلة نسبيا في الشرق الأوسط مقارنة بأوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

لكن مسؤولي الصحة يخشون أن يكون عدد الحالات الفعلي أعلى من ذلك المسجل، وأن تجد كثير من البلدان ذات الحكومات الضعيفة والأنظمة الصحية المتردية بسبب الصراعات صعوبة في احتواء الأزمة.

وقال المنظري "لا يمكنني التأكيد بما يكفي على خطورة الموقف، فزيادة أعداد الحالات تظهر أن الانتقال يحدث سريعا على المستويين المحلي والمجتمعي"، مضيفا "ما زالت أمامنا نافذة مفتوحة، لكن هذه النافذة تضيق يوما بعد يوم".

 ما هو معدل وفيات كورونا؟
مع أن المعطيات الأولية تشير إلى أن معدل الوفيات يتراوح بين 1 و2% إلا أن تقريرا لرويترز بناء على إحصاء لجامعة جونز هوبكنز أمس الخميس قال إن "معدل الوفيات العالمي حاليا يتخطى 5% من كل الحالات المؤكدة المعروفة".

وأضاف التقرير أن عدد إصابات جائحة فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم تجاوز المليون، مع زيادة حادة في عدد الحالات بالولايات المتحدة، وسط استمرار زيادة عدد الوفيات في إيطاليا وإسبانيا.

وبلغ عدد الحالات 100 ألف في 55 يوما، ثم وصل إلى نصف مليون خلال نحو 76 يوما، وتخطى المليون خلال الأيام الثمانية الماضية فحسب.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية + دويتشه فيلله + رويترز + مواقع إلكترونية + وكالات + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة