إجلاء رعايا ومنع دخول الأجانب وإغلاق مدارس.. تأهب عالمي لمعركة منع انتشار كورونا

مسافرون في مطار لوس أنجلوس يرتدون كمامات واقية (الفرنسية)
مسافرون في مطار لوس أنجلوس يرتدون كمامات واقية (الفرنسية)

يبدأ مستشفى شيدته السلطات الصينية في ثمانية أيام لعلاج المصابين بفيروس كورونا في ووهان -بؤرة تفشيه- استقبال المرضى اليوم الاثنين.

وتصل طاقة المستشفى الاستيعابية إلى ألف سرير، ويهدف إلى تعويض نقص الأماكن في مستشفيات المدينة الأخرى إثر تفشي الفيروس.

وقتل الفيروس 361 شخصا وأصاب ما يزيد على 17 ألفا في الصين، وما لا يقل عن 171 في دول أخرى. وقال التلفزيون الصيني اليوم الاثنين إن هناك ما يزيد على 11 ألف حالة إصابة في إقليم هوبي وعاصمته ووهان.

وذكرت وزارة الصحة الصينية اليوم الاثنين أن عدد الوفيات ارتفع 57 حالة إضافية، مما يرفع إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس إلى 361 شخصا، بالإضافة إلى 2296 شخصا حالتهم خطيرة.

وسجلت الفلبين -أمس الأحد- أول حالة وفاة لمصاب بفيروس كورونا خارج الصين، فيما تم الإبلاغ عن حالات إصابة في حوالي عشرين دولة.

واتخذت عدة دول في العالم إجراءات احترازية لحماية مواطنيها من الإصابة بالفيروس، حيث أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي -اليوم الاثنين- أن بلاده ستتخذ الإجراءات اللازمة دون تردد لحماية مواطنيها من تفشي فيروس كورونا الجديد.

وقال آبي أمام البرلمان إن اليابان بدأت بالفعل تطوير مجموعات اختبار تشخيصي سريع للفيروس.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده اتخذت إجراءات حاسمة لحماية الأميركيين من خطر الفيروس، وعرضت المساعدة على الصين، لكن أحد المستشارين الكبار قال إن بكين لم تقبل عرض المساعدة.

ودفعت المخاوف الولايات المتحدة إلى إعلان حالة طوارئ صحية، ومنع دخول الأجانب الذين زاروا الصين في الآونة الأخيرة.

وقال ترامب لقناة فوكس التلفزيونية خلال مقابلة أمس الأحد "لا يمكن أن يأتي إلينا آلاف الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة".

إجلاء رعايا
كما أعلنت كندا أنّها استأجرت طائرة لإعادة رعاياها العالقين في مدينة ووهان وسط الصين، والذين طلبوا إجلاءهم بسبب تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، مشيرة إلى أنّ الطائرة "جاهزة للإقلاع" حالما تحصل من بكين على إذن بالهبوط.

وقالت وزارة الخارجية الكندية -في بيان أمس- إنّ الطائرة ستهبط في هانوي بفيتنام "وستتوجه إلى ووهان -المغلق مجالها الجوي حاليا- حالما نحصل من الحكومة الصينية على الإذن بالهبوط".

وأوضحت السلطات الكندية أنّ 325 مواطنا كنديا يقيمون في هوبي -المقاطعة الأكثر تضرّرا بالوباء- تقدّموا بطلبات لإعادتهم إلى بلدهم.

وأضافت أن الكنديين الذين سيعودون إلى بلدهم سيخضعون "لفحص طبي معمّق قبل الصعود إلى الطائرة وأثناء الرحلة وعند الوصول" إلى قاعدة ترينتون العسكرية في أونتاريو.

وبعد وصولهم، سيوضع هؤلاء ومرافقوهم وأفراد طاقم الطائرة في الحجر الصحّي بالقاعدة لمدة 14 يوما، هي فترة حضانة المرض.

وفي ألمانيا، أعلن وزير الصحّة ينس سباهن أنّ دول مجموعة السبع ستتعاون في سبيل التصدّي للوباء بصورة "موحّدة"، وقال "لقد اتّفقنا على ضرورة عقد مؤتمر صحفي لوزراء الصحّة في دول مجموعة السبع".

إغلاق مدارس
وفي فيتنام، أغلقت السلطات اليوم الاثنين المدارس في 26 مقاطعة على الأقل من بين مقاطعات البلاد البالغ عددها 64، في أعقاب توجيه حكومي بإغلاقها لمدة سبعة أيام، في محاولة لمنع تفشي الفيروس.

ووقع رئيس الوزراء الفيتنامي نجوين شوان فوك التوجيه في وقت متأخر من أمس الأحد، وبموجبه لن يحضر حوالي 15 مليونا -من أصل 24 مليون طالب في البلاد- الدراسة بداية من اليوم الاثنين.

وتم تأكيد إصابة ثلاثة مواطنين فيتناميين إضافيين بالفيروس يوم الأحد، مما رفع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة في البلاد إلى ثمانية.

وأعلنت فيتنام اليوم الاثنين عن وجود 92 حالة مشتبها بها تظهر عليها أعراض مثل ارتفاع الحرارة والسعال، منهم بعض الذين زاروا المناطق المصابة في الصين، ومن بينهم 27 لا يزالون في الحجر الصحي بانتظار ظهور نتائج الاختبارات المعملية.

ويُعتقد أنّ الفيروس الجديد ظهر للمرة الأولى في سوق بمدينة ووهان تباع فيه حيوانات برّية، وانتشر خلال عطلة رأس السنة الصينية التي يسافر فيها ملايين الصينيين داخل البلاد وخارجها.

المصدر : الجزيرة + وكالات