واشنطن بوست: كيف نوقف انتشار أكاذيب لقاحات فيروس كورونا؟

قوارير فارغة لتعبئة لقاح كوفيد-19 لشركة أسترا زينيكا (رويترز)
قوارير فارغة لتعبئة لقاح كوفيد-19 لشركة أسترا زينيكا (رويترز)

كتبت واشنطن بوست (Washington Post) أن لقاحات فيروس كورونا قادمة، وهذا يعني أن المعلومات المضللة عنها قادمة أيضا، وأكثر من ذلك أن هذه المعلومات وصلت بالفعل.

وأشارت الصحيفة في ذلك إلى تساؤل أحد المقالات التآمرية حول التطعيمات القادمة "هل سيجعلك لقاح كوفيد-19 الجديد إنسانا متحولا؟" وهو ما يغذي اتهاما غريبا حول إعادة برمجة الحمض النووي.

ويقول موقع آخر "هذا اللقاح لن يسمك فقط مثل الماشية، بل ستُحقن بجزيئات نانوية تجعلك هوائيا مثاليا لترددات الجيل الخامس".

وعادت الصحيفة بافتتاحيتها للقول إن هناك رواية لا أساس لها من الصحة تعود إلى الأيام الأولى للوباء، وهي أن بيل غيتس صاحب مايكروسوفت أنشأ فيروس كورونا نفسه في محاولة لابتكار لقاحات إلزامية.

واعتبرت واشنطن بوست أن الصواب هو ما فعله الرئيس المنتخب جو بايدن عندما وضع أزمة الصحة العامة على رأس قائمة أولوياته.

ورأت أن هذا التحول، بعيدا عن الفوضى ونحو التماسك، يجب أن يساعد على وقف التدفق غير المنضبط للأكاذيب التي تزدهر وسط الشك. وأضافت أنه لا يزال يتعين على حكومة يفضل قائدها وضع الأمور في نصابها عمل المزيد بدلا من قضاء يومه في تزييفها على تويتر.

هناك رواية لا أساس لها من الصحة تعود إلى الأيام الأولى للوباء وهي أن بيل غيتس صاحب مايكروسوفت أنشأ فيروس كورونا نفسه في محاولة لابتكار لقاحات إلزامية

وأردفت أن الحركة المناهضة للتلقيح عرفت طريقها عبر الإنترنت قبل وقت طويل من انتشار فيروس كورونا، وعلقت بأن حرب التضليل، التي بدأت حتى قبل أن تصبح هذه الأدوية "المنقذة للحياة"، متوفرة على نطاق واسع، ويجب مواجهتها بدفاع وقائي.

ويتمثل ذلك في ضرورة استمرار مواقع التواصل الاجتماعي في اتخاذ موقف متشددة ضد الادعاءات الكاذبة المحيطة بكوفيد-19، والترويج لمصادر موثوقة مكانها، على أن تعتمد هذه الإستراتيجية على جودة تلك المصادر، وأن تتمتع الإدارة الجديدة بأعلى سلطة في هذا المجال.

وأشارت الصحيفة إلى أن الباحثين حددوا أهمية سد "النقص في البيانات" لإعطاء الناس الإجابات الصحيحة قبل أن يتمكن الانتهازيون من إعطائهم الإجابات الخاطئة. ويجب أن يتم هذا بطريقة سهلة الشرح لأن التعقيد يمكن أن يدفع الناس إلى راحة الأجوبة المبسطة بغض النظر عن صحتها.

وتابعت بأن الحكومة تحتاج إلى ابتكار طريقة للتواصل مع المواطنين بشأن اللقاحات بشكل متكرر ومحدد وبحساسية، وتكييف رسائلها مع المفاهيم الخاطئة الموجودة وكذلك مع شرائح مختلفة من الجماهير. كما يجب أن يكون هذا اللغز في قلب استجابة الحكومة القادمة للفيروس، مما يعني أولا أن فرقة العمل المخصصة لمكافحة المرض يجب أن تضم عضوا واحدا على الأقل خبيرا في المعلومات الخاطئة.

وجنبا إلى جنب مع الخبراء في الطب، يمكن لهذا الشخص أن ينقح الرسائل لإرسالها، وطريقة الإرسال. وقد يكون دحض الأخطاء المتوقعة مفيدا أيضا، حيث يمكن للخبراء تتبع ماهية الروايات التي تختمر قبل انطلاقها لتصبح ظاهرة شائعة. كما أن الشراكات مع المنصات ستكون أساسية أيضا.

واختتمت واشنطن بوست افتتاحيتها بأنه مهما كانت الطريقة، فإن الهدف واضح وهو نشر الروايات المقنعة المضادة للمعلومات المضللة المتفشية بالفعل في المجتمع، ولكن لها فائدة كونها صحيحة.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

قال أستاذ طب المناعة في جامعة جورج تاون طلال نصولي إن شركتي فايزر ومودرنا أجروا أكثر من 50 ألف تجربة على لقاح مكافحة فيروس كورونا، أثبت خلالها فعالية جيدة مع ظهور أعراض جانبية طفيفة تم تجاوزها سريعا.

المزيد من صحة
الأكثر قراءة