بالونات تحمل الموت لا البهجة.. مصانع لنسخ الفيروسات ينشئها كورونا في الخلايا

فيروس كورونا ينشئ "مصانع لنسخ الفيروسات" في الخلايا والتي تشبه مجموعات بالونات (غيتي)
فيروس كورونا ينشئ "مصانع لنسخ الفيروسات" في الخلايا والتي تشبه مجموعات بالونات (غيتي)

اللقاح في الطفولة مرتبط بالوقاية من الإصابة الحادة بكوفيد-19، ودخان السجائر يزيد من المخاطر، هذه بعض المعطيات التي سوف نستعرضها من أحدث الدراسات العلمية عن فيروس كورونا المستجد -اسمه العلمي سارس كوف 2- والجهود المبذولة للتوصل لعلاج أو لقاحات لمرض "كوفيد-19" الذي يسببه الفيروس.

بالونات

تموت الخلايا المصابة بفيروس كورونا المستجد في غضون يوم أو يومين، ووجد الباحثون وسيلة لمعرفة ما يفعله الفيروس بها.

ومن خلال دمج تقنيات التصوير المتعددة رأوا أن الفيروس ينشئ "مصانع لنسخ الفيروسات" في الخلايا، والتي تشبه مجموعات بالونات.

وقال الباحثون يوم الثلاثاء في دورية "سيل هوست أند ميكروب"  (Cell Host & Microbe) -وفقا لرويترز- إن الفيروس يعطّل الأنظمة الخلوية المسؤولة عن إفراز المواد.

وقال رالف بارتنشلاغر المشارك في إعداد الدراسة من جامعة هايدلبرغ بألمانيا لرويترز إنه علاوة على ذلك، فإن الفيروس يعيد تنظيم "الهيكل الخلوي" الذي يعطي الخلايا شكلها و"يعمل مثل نظام السكك الحديدية للسماح بنقل الشحنات المختلفة داخل الخلية" .

وأضاف بارتنشلاغر أنه عندما أضاف فريقه أدوية تؤثر على الهيكل الخلوي، واجه الفيروس مشكلة في نسخ نفسه، "مما يشير إلى أن الفيروس يحتاج إلى إعادة تنظيم الهيكل الخلوي من أجل التكاثر بكفاءة عالية".

وتابع "لدينا الآن فكرة أفضل بكثير عن كيفية قيام (سارس كوف 2) بتغيير البنية داخل الخلايا للخلية المصابة، وهذا سيساعدنا في فهم سبب موت الخلايا بهذه السرعة".

وقال إن فيروس زيكا يسبب تغيرات مماثلة في الخلايا، لذلك قد يكون من الممكن تطوير أدوية لكوفيد-19 تعمل أيضًا ضد الفيروسات الأخرى.

وينتقل فيروس زيكا من خلال لسع البعوض ويسبب ما يعرف بحمى زيكا التي لها صِلة بصغر الرأس في الأطفال حديثي الولادة.

التطعيم خلال الطفولة قد يساعد في الوقاية من الإصابة الحادة بكوفيد-19

تشير بيانات جديدة إلى أن الأشخاص الذين استجابت أجهزتهم المناعية بقوة للقاح الثلاثي ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية "إم إم آر" (MMR) قد يكونون أقل عرضة للإصابة بشكل حاد إذا أصيبوا بفيروس كورونا المستجد.

ويعمل لقاح "إم إم آر2" (MMR II)، الذي صنعته شركة "ميرك" وتم ترخيصه عام 1979، على تحفيز جهاز المناعة لإنتاج الأجسام المضادة.

وأفاد الباحثون يوم الجمعة في دورية "إم بي آي أو" (mBio) بأنه وجد أنه -من بين 50 مريضا بكوفيد-19 تقل أعمارهم عن 42 عاما والذين تم تطعيمهم بلقاح "إم إم آر2″، وهم أطفال- كلما ارتفعت  مستويات الأجسام المضادة التي تسمى "إي جي جيه" (EGJ) التي ينتجها اللقاح والموجهة ضد فيروس النكاف على وجه الخصوص، كانت الأعراض أقل حدة.

وكان "كوفيد-19" بلا أعراض لدى الأشخاص الذين كانت لديهم أعلى نسبة من الأجسام المضادة للنكاف.

وهناك حاجة إلى إجراء مزيد من البحوث لإثبات أن اللقاح يقي من الإصابة الحادة بكوفيد-19. ومع ذلك قال جيفري جولد الذي شارك في الدراسة في بيان، إن النتائج الجديدة "قد تفسر سبب انخفاض معدل إصابة الأطفال بكوفيد-19 بشكل كبير بالمقارنة مع البالغين، فضلا عن معدل وفيات أقل بكثير".

وتابع أن "أغلب الأطفال يحصلون على أول لقاح ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية في عمر يتراوح بين 12 و15 شهرا، بينما يحصلون على التطعيم الثاني من عُمر 4 إلى 6 سنوات".

دخان السجائر يزيد تعرض الخلايا لكوفيد-19

وجد باحثون من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس أن التعرض لدخان السجائر يجعل خلايا مجرى الهواء أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وحصلوا على الخلايا المبطنة لمجرى الهواء من 5 أفراد غير مصابين بكوفيد-19 وعرّضوا بعض الخلايا لدخان السجائر في أنابيب الاختبار، ثم قاموا بتعريض جميع الخلايا لفيروس كورونا.

وقال الباحثون في دورية "سيل ستيم سيل" (Cell Stem Cell) يوم الثلاثاء، إنه عند المقارنة بالخلايا التي لم تتعرض للدخان كانت الخلايا المعرضة للدخان أكثر عرضة مرتين أو 3 مرات للإصابة بالفيروس.

وأظهر تحليل خلايا مجرى الهواء لكل فرد على حدة أن دخان السجائر يقلل من الاستجابة المناعية للفيروس.

وقالت بريجيت جومبيرت التي شاركت في البحث لرويترز، "إذا اعتبرت الممرات الهوائية مثل الجدران العالية التي تحمي قلعة فإن تدخين السجائر يشبه إحداث فجوات في هذه الجدران. التدخين يقلل من الدفاعات الطبيعية وهذا يسمح للفيروس بالدخول والاستيلاء على الخلايا".

لقاح أسترازينيكا ضد "كوفيد-19" يبدو مبشرا لكبار السن

أفاد باحثون في دورية لانسيت يوم الخميس بأن لقاح "كوفيد-19" التجريبي لأسترازينيكا (AstraZeneca) وجامعة أكسفورد أنتجا استجابات مناعية قوية لدى كبار السن خلال تجربة في مرحلة متوسطة.

وما زالت تجارب المراحل المتأخرة تجري للتأكد مما إذا كان اللقاح يحمي من "كوفيد-19" في مجموعة واسعة من الأشخاص من بينهم المصابون بأمراض أساسية.

وشملت الدراسة الحالية 560 متطوعا سليما من بينهم 240 عمرهم 70 عاما أو أكثر. وتلقى المتطوعون جرعة أو جرعتين من اللقاح المصنوع من نسخة ضعيفة من فيروس الزكام الشائع الموجود في الشمبانزي، أو دواء وهمي. ولم يتم تسجيل أي آثار جانبية خطيرة.

وتم استبعاد المشاركين الذين تزيد أعمارهم على 80 عاما والمرضى الضعفاء جسديا والمصابين بأمراض مزمنة أساسية، وذلك طبقا لمقال افتتاحي نُشر مع الدراسة.

وقال معدو الدراسة "يعرف بشكل متزايد أن الوهن يؤثر على استجابة كبار السن للقاحات"، و"من المهم وضع خطة لأخذ الضعف الجسدي في الاعتبار عند تطوير لقاح كوفيد-19".

حوالي مليون شخص حصلوا على لقاحين صينيين ضد "كوفيد-19"

أعلنت شركة "سينوفارم" (Sinopharm) أن نحو مليون شخص تلقوا فعليا طعما "عاجلا" لاثنين من اللقاحات التجريبية المضادة لفيروس "كوفيد-19" من مجموعة الأدوية الصينية التي لم تذكر أي بيانات سريرية عن جدواهما.

وتسمح الصين منذ الصيف بإعطاء لقاحات لم يتم ترخيصها بعد لأشخاص في أوضاع تعتبر ملحة مثل الموظفين والطلاب الذين يسافرون إلى الخارج، أو حتى العمال المعرضين بشكل خاص للإصابة بفيروس كورونا المستجد مثل المعالجين.

وفي هذا الإطار، قال ليو جينغ تشن رئيس "سينوفارم" على الموقع الإلكتروني للمجموعة إن "لقاحاتنا أعطيت لنحو مليون شخص ولم نتلق أي معلومات عن ردود فعل سلبية خطيرة".

وأوضحت الشركة أنه لم يصب أيٌّ من الأشخاص الذين حصلوا على اللقاحين بكوفيد-19، على الرغم من سفرهم "إلى أكثر من 150 دولة.

المصدر : الفرنسية + رويترز

حول هذه القصة

يتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تحذر من اللقاحات الجاري تطويرها لفيروس كورونا المستجد، مؤكدة أنها تخرب خلايا الجسم وتخلق بشرا معدلين وراثيا، وأنها جريمة ضد الإنسانية، فما الحقيقة؟

المزيد من كوفيد-19
الأكثر قراءة