جديد كورونا.. صورة دقيقة للفيروس ولقاح روسي ثان

بعض البروتينات الفيروسية تلقي بالمفاتيح في مصانعنا الخلوية (ساي لي، كلية علوم الحياة بجامعة تسينغهوا)
بعض البروتينات الفيروسية تلقي بالمفاتيح في مصانعنا الخلوية (ساي لي، كلية علوم الحياة بجامعة تسينغهوا)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده أقرت لقاحا ثانيا لكوفيد-19، بينما تكشفت معلومات جديدة عن الفيروس منها شكله وتركيبته، وتأثير الرطوبة عليه، إذ أظهر حاسوب ياباني فائق أن الرطوبة يمكن أن تحد من انتشار فيروس كورونا.

ونبدأ من روسيا حيث قال بوتين خلال اجتماع للحكومة نقله التلفزيون الرسمي اليوم الأربعاء إن بلاده أعطت الموافقة التنظيمية للقاح ثان لفيروس كورونا المستجد.

وهنأ بوتين العلماء على الموافقة على اللقاح الجديد، الذي طوره معهد فيكتور في سيبيريا واستكمل المراحل المبكرة من التجارب البشرية الشهر الماضي.

وقال في تصريحات أذاعها التلفزيون الرسمي "يجب علينا زيادة إنتاج اللقاحين الأول والثاني". وأضاف "نواصل التعاون مع شركائنا الأجانب وسنروج للقاحنا في الخارج".

وأصبحت روسيا في أغسطس/آب أول دولة تعطي موافقة تنظيمية للقاح لكوفيد-19، وأقدمت على هذه الخطوة دون إجراء تجارب على نطاق واسع، مما أثار مخاوف بعض الأوساط العلمية على مستوى العالم.

شكل فيروس كورونا

ننتقل إلى دراسة كشفت عن شكل فيروس كورونا بتفاصيل غير مسبوقة من قبل، وأجراها علماء من الصين ونشرت في مجلة الخلية (Cell).

وتمكن العلماء من معرفة تفاصيل دقيقة عن فيروس كورونا المستجد -واسمه العلمي "سارس كوف 2"- المسبب لمرض "كوفيد-19". واكتشفوا كيف يستخدم بعض بروتيناته للانزلاق إلى الخلايا وكيف أن جيناته الملتوية بشكل وثيق تسيطر على الكيمياء الحيوية لدينا.

ووفقا لتقرير في نيويورك تايمز، فقد لقد لاحظ العلماء كيف أن بعض البروتينات الفيروسية تلقي بالمفاتيح في مصانعنا الخلوية، بينما يبني البعض الآخر مشاتل لصنع فيروسات جديدة.

ووفقا للباحثين يشفر فيروس كورونا المستجد ما لا يقل عن 29 بروتينا في جينوم الحمض النووي الريبي (RNA genome)، منها 4 عبارة عن بروتينات هيكلية، هي بروتين السنبلة (the spike (S، والغشاء (membrane (M، والمغلف (envelope (E، والنوكليوكابسيد nucleocapsid.

ويضيف الباحثون أن فيروسات كورونا تمتلك أكبر جينوم بين جميع فيروسات الحمض النووي الريبي.

استخدام أجهزة التحكم في الرطوبة قد يساعد على الحد من العدوى (ساي لي، كلية علوم الحياة بجامعة تسينغهوا)

الرطوبة عدو كورونا

وننتقل الآن إلى اليابان حيث أظهر حاسوب فائق أن الرطوبة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الحد من انتشار جزيئات الفيروسات، مما يشير إلى زيادة مخاطر الإصابة بفيروس كورونا في الأماكن المغلقة الجافة خلال فصل الشتاء.

وتشير النتائج إلى أن استخدام أجهزة التحكم في الرطوبة قد يساعد على الحد من العدوى خلال الأوقات التي لا يمكن فيها فتح النوافذ للتهوية، وذلك وفقا لدراسة نشرت يوم الثلاثاء وأجراها معهد ريكن للأبحاث وجامعة كوبي، ونقلتها رويترز.

واستخدم الباحثون الحاسوب الفائق (فوجاكو) لمحاكاة انبعاث وتدفق جزيئات تشبه جزيئات الفيروس من المصابين في مجموعة متنوعة من الأماكن المغلقة.

وأظهرت عمليات المحاكاة أن رطوبة الهواء التي تقل عن 30% أدت إلى وجود كمية من الجسيمات المتطايرة تزيد على المثلين مقارنة بمستويات رطوبة 60% أو أكثر.

كما أشارت الدراسة إلى أن واقيات الوجه ليست فعالة مثل الكمامات في منع انتشار الرذاذ.

إجماع

وهناك إجماع متزايد بين خبراء الصحة على أن فيروس كورونا يمكن أن ينتشر عن طريق الهواء. وقامت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بمراجعة إرشاداتها هذا الشهر لتقول إن الفيروس يمكن أن يظل في الهواء لساعات.

واستخدم فريق البحث في معهد ركين من قبل الحاسوب الفائق فوجاكو لمحاكاة ظروف العدوى في القطارات وأماكن العمل والفصول الدراسية.

وأظهرت عمليات المحاكاة أن فتح النوافذ في قطارات الركاب يمكن أن يزيد التهوية بمقدار مرتين إلى 3 مرات، مما يقلل من تركيز الميكروبات المحيطة.

المصدر : الجزيرة + رويترز + مواقع إلكترونية + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

أعراض غريبة جديدة لفيروس كورونا، مثل الشعور بالمشي على الجمر وتساقط الشعر، وطفرة محتملة في الفيروس؛ هذه بعض المعطيات الجديدة التي ظهرت وسنستعرضها، بالإضافة إلى نصائح من بروفيسور فرنسي لتقوية المناعة.

المزيد من كوفيد-19
الأكثر قراءة