استخدام انعدام الجاذبية لعلاج أسوأ أنواع السرطان

NASA astronaut Karen Nyberg, currently serving as part of Expedition 36 aboard the International Space Station, demonstrates how she washes her hair in zero gravity in this still image taken from NASA video released July 12, 2013. REUTERS/NASA/Handout via Reuters (OUTER SPACE - Tags: SCIENCE TECHNOLOGY SOCIETY) ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS PICTURE IS DISTRIBUTED EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS
رائدة الفضاء في ناسا، كارين نيبرغ، على متن محطة الفضاء الدولية تشرح كيف تغسل شعرها مع انعدام الجاذبية (رويترز/أرشيف)

تسعى بعثة فضائية في عام 2020 إلى استخدام انعدام الجاذبية لعلاج بعض أصعب أنواع السرطان.

وفي تقريره الذي نشره موقع "بيغ ثينك" الأميركي، قال الكاتب بول راتنر إن أبحاثا متعددة، بما في ذلك بعثة بحثية قادمة إلى محطة الفضاء الدولية، تسعى لأن تثبت أن انعدام الجاذبية قادر على مكافحة السرطان.

وفي هذا الصدد، أجرى جوشوا تشو، وهو مهندس مختص في الطب الحيوي من جامعة التكنولوجيا في سيدني بأستراليا، تجارب ناجحة في بيئة مخبرية، وذلك لإثبات أن انعدام الجاذبية قادر على قتل الخلايا السرطانية.

وذكر الكاتب أن عمل تشو يتطلع إلى تحديد المستشعرات التي تجد بها الخلايا السرطانية بعضها البعض لتنمو وتتحول إلى أورام داخل الجسم. ويعتقد تشو أن هذه المستقبلات تعتمد على الجاذبية، وبمجرد إزالتها يمكن مكافحة السرطان، لأن الخلايا لن تكون قادرة على "استشعار" بعضها.

لدراسة هذا المنهج بشكل أكبر أنشأ طالب دراسات عليا يعمل مع تشو أول جهاز للجاذبية الصغرى في أستراليا.

الجاذبية الصغرى
وأورد الكاتب أن الجهاز سمح لفريق تشو بالتحقيق في كيفية تأثير الجاذبية الصغرى على أمراض مختلفة، كما أفاد العلماء بأنه كان فعالا بشكل كبير حتى الآن في القضاء على الخلايا السرطانية.

حيال هذا الشأن، قال تشو "عندما وضع الجهاز في بيئة الجاذبية الصغرى، تعطل مفعول ما يقارب 80% إلى 90% من الخلايا الموجودة في أنواع السرطان الأربعة المختلفة التي اختبرناها، المبيض والثدي والأنف والرئة".

وعادة يمثل سرطان المبيض والثدي والأنف والرئة أصعب أنواع السرطانات، لكن تجارب تشو التي لم يستخدم فيها أي أدوية نجحت في قتل مثل هذه الخلايا أو جعلها "تطفو لأنها لم تعد قادرة على الصمود".

في أوائل عام 2020، سيتمكن تشو وفريقه من اختبار منهجهم في الفضاء، وذلك عن طريق إطلاق وحدة مصممة خصيصا بمساعدة سبيس إكس، وستحمل الأنواع الأربعة من الخلايا السرطانية على متن هذه الوحدة. بمجرد إطلاقها، سيتمكن العلماء من مراقبة الوحدة من الأرض عبر موجز البيانات.

ومن المقرر أن تستمر التجربة سبعة أيام، وبعد ذلك ستجمد الخلايا وترسل مرة أخرى إلى الأرض بعد 21 يوما على متن مكوك، كما ستجرى المزيد من الدراسات بمجرد عودة الخلايا إلى المختبر على الأرض.

وذكر الكاتب أن رؤية تشو تتمثل في تطوير دواء يمكن للمرضى تناوله أثناء وجودهم على الأرض بدل السفر إلى الفضاء لتلقي العلاج، ويأمل في استخدام هذا العلاج "لخداع" الخلايا السرطانية لكي تتصرف كأنها في الفضاء، ويعتقد تشو أن هذا النوع من العلاج قد لا يكون "علاجا سحريا" يعمل تلقائيا، بل بالتعاون مع العلاجات الحالية.

انعدام الوزن
لا يعتبر بحث تشو الوحيد في هذا المجال، حيث ستدرس تسعة مشاريع بحثية آثار انعدام الوزن على السرطان على متن محطة الفضاء الصينية الجديدة المقرر افتتاحها عام 2022.

يمثل مشروع "الأورام في الفضاء" أحد هذه المشاريع، ويتمحور حول البحث في كيفية تأثير الجاذبية الصغرى والإشعاع الكوني على نمو الأورام.

من جهتها، أوضحت الباحثة الرئيسة للمشروع تريشيا لاروز "تتمثل الخطة في إرسال منشطات عضوية للخلايا الجذعية ثلاثية الأبعاد من الأنسجة السليمة والسرطانية من الشخص نفسه إلى الفضاء. سندرس هنا الطفرات الجينية وننظر كيف يتأثر الحمض النووي للخلية بانعدام الوزن والإشعاع الكوني".

وأضاف الكاتب أن العلماء في بلدان أخرى يسعون أيضا للاستفادة من الجاذبية لعلاج السرطان. وفي عام 2017، قام فريق ألماني بقيادة الأستاذة دانييلا غريم بدراسة آثار الفضاء على خلايا سرطان الغدة الدرقية.

المصدر : الصحافة الأميركية + مواقع إلكترونية