كورونا يصل بريطانيا وروسيا وإجراءات وقائية واسعة

اتسعت رقعة انتشار فيروس كورونا الجديد، وسجلت بريطانيا وروسيا أولى الإصابات بأراضيها، ورُصدت أول حالة بتايلند لانتقال الفيروس من شخص لآخر، في حين دفعت المخاوف المتزايدة مختلف الدول لاتخاذ إجراءات وقائية شملت حالة طوارئ في إيطاليا ومنع سفر وتعليق رحلات إلى الصين. 

وأعلن كبير مسؤولي الصحة في إنجلترا كريس ويتي اليوم الجمعة أن الفحوص أثبتت إصابة شخصين من أسرة واحدة في إنجلترا بفيروس كورونا، في أول ظهور للمرض في بريطانيا.

وقال ويتي "المريضان يتلقيان الرعاية من خدمة الصحة الوطنية المتخصصة، ونحن نطبق إجراءات سبق اختبارها واتباعها للوقاية من العدوى ومنع انتشار الفيروس.. نعمل بسرعة بالفعل لتحديد من تواصل معهم المريضان لمنع الانتشار".

وأكدت روسيا تسجيل أول إصابتين للمرض، وأوضحت أن الأمر يتعلق بصينيين اثنين عزلا في مكان مجهز.

من جانب آخر، أعلنت تايلند اليوم الجمعة تسجيل أول حالة انتقال لفيروس كورونا الجديد على أراضيها، وأوضحت وزارة الصحة أن الشخص المصاب سائق سيارة أجرة تايلندي لم يسبق له السفر إلى الصين ولكنه اختلط بمصابين آخرين.

وأكدت اليابان إصابة ثلاثة أشخاص آخرين ليرتفع إجمالي حالات الإصابة في البلاد إلى 17.

ومع وصول الوباء إلى أكثر من 20 بلدا، تنامت المخاوف من تزايد انتشار الفيروس الذي رصد لأول مرة في ووهان الصينية خلال الشهر الماضي.

وأوقفت سنغافورة إصدار التأشيرات للسائحين الصينيين، وألغت التأشيرات التي صدرت بالفعل، وقال مسؤولون إنه لم تسجل أي حالات إصابة بالفيروس لمواطنين من سنغافورة، مشيرين إلى أنه ليس هناك أي حالة حرجة ضمن الـ 13 حالة التي تأكد إصابتها حتى الآن.

وأعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن بلاده ستمنع دخول حاملي جوازات السفر الأجنبية الصادرة من إقليم هوبي الصيني، الذي يعد بؤرة تفشي فيروس كورونا الجديد.

وأعلنت إيطاليا حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر عقب تسجيل إصابتين بالفيروس في البلاد. وظهرت الإصابتان لدى سائحين صينيين اثنين يزوران إيطاليا، وكانا يقيمان بأحد فنادق وسط العاصمة روما قرب مزارات سياحية مهمة.

وأوصت الولايات المتحدة رعاياها بتجنب السفر إلى الصين، وحضّت الموجودين فيها على المغادرة.

وتواصلت مساعي الدول لإجلاء رعاياها من مدينة ووهان، وخصصت الكثير من الدول طائرات مجهزة طبيا لنقل مواطنيها العالقين في ووهان التي فرضت عليها السلطات الصينية حجرا صحيا.

وفي إطار مجموعة من الجهود الاستثنائية العديدة لاحتواء المرض، علّقت الكثير من خطوط الطيران الرئيسية هذا الأسبوع رحلاتها إلى الصين أو خفضتها.

وأعلنت الصين أنها تخطط لإرسال طائرات لإعادة سكان مدينة ووهان الموجودين حاليا خارج البلاد، مشيرة إلى "الصعوبات العملية" التي يواجهونها في الخارج.

وفي مؤشر على تزايد القلق العالمي، احتُجز أكثر من ستة آلاف سائح بشكل مؤقت على متن سفينتهم السياحية في ميناء إيطالي بعدما ظهرت أعراض لدى راكبين صينيين. وكشفت الفحوصات لاحقا أنهما لم يكونا مصابَين بفيروس كورونا الجديد. 

واتخذت الصين إجراءات مشددة لمنع انتشار الفيروس، شملت فرض حجر صحي على أكثر من 50 مليون شخص في ووهان ومحاصرة مقاطعة هوبي. لكن عدد الوفيات والإصابات واصل الارتفاع.

وارتفع عدد الوفيات الجمعة إلى 213 بعد 43 حالة وفاة جديدة، جميعها في هوبي باستثناء واحدة، وكانت معظم الوفيات لكبار في السن.

وأعلنت اللجنة الوطنية الصينية للصحة الجمعة أنه تم التأكد من وجود 1982 حالة إصابة جديدة، مما يرفع مجموع الإصابات إلى 9692.

ويتجاوز العدد بذلك حالات الإصابة بفيروس "سارس" (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) الذي بلغ 8096 عندما انتشر الوباء المشابه في أكثر من عشرين بلدا عامي 2002 و2003، وأسفر عن وفاة 774 شخصا معظمهم في الصين وهونغ كونغ.

وهناك 102 ألف شخص قيد الرقابة الصحية في الصين حيث يشتبه بأنهم مصابون بأعراض تشبه تلك الناجمة عن فيروس كورونا الجديد.

ويعتقد أن الفيروس الجديد ظهر في سوق بووهان تباع فيه حيوانات برية وانتشر في ظل موسم عطلة رأس السنة الصينية التي يسافر ملايين الصينيين خلالها داخليا وإلى الخارج.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الخميس، حالة طوارئ صحية عالمية لمواجهة تفشي الفيروس الجديد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

سافر هذا الفرنسي من أصل صيني إلى شنغهاي ومنها إلى ووهان -معقل وباء كورونا الجديد- في الصين، وذلك لزيارة أسرته قبل أن يعود لفرنسا ويتبين أنه مصاب بهذا الفيروس الجديد.

المزيد من صحة
الأكثر قراءة