كيف يؤثر التوتر والإجهاد على صحة الشعر؟

لأن كل بصيلة شعر بفروة الرأس محاطة بالألياف العصبية، فإن المواد التي يطلقها الجسم عند الإجهاد تصل إليها (الأوروبية)
لأن كل بصيلة شعر بفروة الرأس محاطة بالألياف العصبية، فإن المواد التي يطلقها الجسم عند الإجهاد تصل إليها (الأوروبية)

يترك التوتر والإجهاد بصماته على صحتنا النفسية والجسمانية، ويؤدي إلى عواقب وخيمة؛ أقلها زيادة تساقط الشعر لدى الرجال والنساء، وقد لا تنفع أدوية تساقط الشعر في إيقافه، فما الحل؟

حين تزداد ضغوط الحياة وتطول قوائم المهام والمواعيد، فإن ذلك لا ينعكس على صحتنا النفسية وحسب، بل يتعداه أيضا إلى صحة الجسد، الذي يبدي مختلف العوارض كالصداع وآلام المعدة والظهر واضطرابات النوم، وحتى ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات. لكن هل يأتي تساقط الشعر أيضا نتيجة للتوتر وفرط الإجهاد بسبب العمل؟

في هذا السياق ينقل موقع "أن تي في" الألماني عن الدكتور بيرند ريغر قوله "إن الإجهاد يمكن أن يكون سببا لتساقط الشعر". ويضيف المختص في الطب الباطني والعلاج الطبيعي أنه إضافة إلى الإجهاد توجد العديد من الأسباب الأخرى لتساقط الشعر، ولكن متى يجب أن يثير تساقط الشعر القلق؟

دورة طبيعية
كل إنسان يفقد يوميا بين سبعين ومئة شعرة، وفقدان هذا العدد يعد جزءا من الدورة الطبيعية للشعر، لكن الأمر يصبح مزعجا حين تتراجع كثافة الشعر بشكل واضح، حيث تظهر مساحة أكبر من الجبين، وتظهر بقع خالية من الشعر في فروة الرأس.

ومن الأسباب الأخرى لزيادة تساقط الشعر: النظام الغذائي والالتهابات واختلال وظيفة الغدة الدرقية والوراثة والآثار الجانبية لبعض الأدوية، والإجهاد الناجم عن ضغوط الحياة. ومن أجل علاج تساقط الشعر، يجب معرفة أسبابه من قبل الطبيب المعالج.

ويوضح الدكتور ريغر أن "هناك العديد من الأسباب وراء تساقط الشعر المرتبط بالإجهاد، إذ يتسبب فرط الإجهاد في تدمير المواد الحيوية في الجسم".

ويضيف أن جذور الشعر تُصاب بنقص إمدادات هذه المواد، وفي ظل نقص هذه المواد يصبح الشعر ضعيفا أول الأمر، ومن ثم يفقد بريقه ليكون هشا في نهاية المطاف. وفي حال استمرار نقص المواد الحيوية نتيجة فرط الإجهاد يزداد في الوقت ذاته تركيز المواد الكيميائية في جلد فروة الرأس.

علاج تساقط الشعر؟
وبما أن كل بصيلة شعر في فروة الرأس محاطة بشبكة كثيفة من الألياف العصبية، فإن المواد التي يطلقها الجسم عند الإجهاد تصل إليها أيضا؛ مما يتسبب عادة في حصول التهابات في جذور الشعر واضطرابات في نموه أو حتى تساقطه.

لكن الأشخاص الذين يفقدون شعرهم جراء الإجهاد سرعان ما يقعون في دائرة مفرغة بسبب تفكيرهم الدائم في مشكلتهم الجديدة مع فقدان الشعر، إذ لا يزيد التفكير بهذه المشكلة والقلق المصاحب لها إلا زيادة تساقط الشعر.

تدرك العديد من الشركات هذه الآلية، وتقدم لعملائها مختلف العلاجات على شكل سوائل غسيل أو كبسولات تحتوي على الفيتامينات الخاصة بالشعر، لكن هذه لا تساعد في علاج جميع الحالات، وتكون عادة مكلفة ماديا.

بيد أن العلاج الأفضل والأكثر استدامة والأرخص ماديا هو خفض مستوى التوتر بشكل دائم، وهذا هو التحدي الحقيقي للأشخاص العالقين في الإجهاد الدائم؛ إذ عليهم أن يجدوا أسباب توترهم، وعندئذ فقط تتاح لهم إمكانية تغيير حياتهم.

ومن يفشل في خفض مستوى التوتر في حياته، عليه أن يطلب المساعدة من المختصين من أجل صحته وصحة شعره على الأقل، وما أن ينخفض مستوى التوتر حتى يبدأ الشعر النمو من جديد.

المصدر : دويتشه فيلله