عـاجـل: البنتاغون: بصدد إعداد استثناء كي لا تتأثر مبيعات الأسلحة بين أنقرة وواشنطن إثر العقوبات المفروضة على تركيا

نيوزويك: علماء يتوصلون إلى دماغ صغير شبيه بالدماغ البشري

الدماغ البشري مازال لغزا تعجز عنه الأفهام (غيتي)
الدماغ البشري مازال لغزا تعجز عنه الأفهام (غيتي)

توصل علماء إلى ابتكار دماغ صغير شبيه بالدماغ البشري حجمه أصغر بمليون مرة، زاعمين رصدهم وجود نشاط عصبي فيه، وذلك وفق مقال في مجلة نيوزويك.

وبعد حوالي الشهرين من هذه العملية التي امتدت طوال عشرة أشهر -كما تنقل نيوزويك- بدأ النسيج في إنتاج موجات دماغية. ومع ذلك، أكد أحد مؤلفي هذه الدراسة أن هذه الأدمغة ما تزال غير قادرة على التفكير ولا تملك وعيا.

وفي مقالها الذي نشرته المجلة الأميركية، سلّطت الكاتبة كاشميرا غاندر الضوء على آفاق ما وصفته بالإنجاز العلمي وحدوده.

وأفادت بأن العلماء تمكّنوا من ابتكار نماذج ثلاثية الأبعاد شبيهة بدماغ الإنسان في مختبر بهدف استخدامها لدراسة كيفية عمل أجسامنا، واسمها "عضويات الدماغ" brain organoids.

فضلا عن ذلك، يأمل المشاركون بهذه الدراسة أن تساهم هذه الأعضاء المصغّرة في الكشف عن كيفية تطوّر الدماغ، وهو أمر ليس من السهل القيام به في الوقت الراهن على دماغ الإنسان.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه النماذج يمكن أن تساعد في التوصل لعلاج بعض الحالات النفسية والعصبية المرتبطة بالدماغ مثل الفصام والتوحد والصرع.

وحيال هذا، قالت أليسون موتري عالمة الأحياء بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو والمؤلفة الرئيسية بالدراسة "يمكن استخدام (عضويات الدماغ brain organoids) بالدماغ لدراسة العديد من الأمور، بما في ذلك فهم النمو العصبي الطبيعي للإنسان، ونمذجة المرض، وتطور الدماغ وفحص الأدوية، وقد يصل الأمر إلى تعليم الذكاء الاصطناعي".

وأضافت الكاتبة أنه بهدف إنشاء هذه الأجسام وضع العلماء خلايا جذعية يمكنها أن تتطور إلى العديد من أنواع الخلايا الموجودة بالجسم، في بيئة طبيعية شبيهة بتلك التي ينمو فيها الدماغ. وعموما، أدى ذلك إلى تحول الخلايا إلى أنواع مختلفة من الخلايا الدماغية التي شكّلت هيكلا مماثلا للدماغ البشري.

لجنة مختصة بأخلاقيات علم الأحياء تمثل جميع فئات المجتمع تشرف على مثل هذه التجارب وتحرص ألا يكون هناك تبعات أخلاقية لعملية إعادة بناء الدماغ البشري بالمختبرات (الجزيرة)

خوارزمية
وبحسب ما جاء بهذه الدراسة، طوّر فريق الباحثين خوارزمية التعلم الآلي تعتمد على موجات نشاط الدماغ التي وقع اكتشافها في عدد من الخدج الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و9.5 أشهر. وقد نجحت هذه الخوارزميات في التكهّن بمدى نمو هذه الأجسام العضوية.

يُذكر أن هذه الأدمغة الجديدة تحتوي على شبكات عصبية معقدة، تتطور عندما تتواصل العصبونات ببعضها البعض. كما أن هذه التجربة لم تكن الأولى من نوعها، حيث سبق توصل العلماء في الماضي إلى أجسام عضوية تشبه الدماغ البشري، بيد أنها هذه المرة الأولى التي تمكّنوا فيها من ابتكار شبكات عصبونية نشطة.

من جهتها، أكدت موتري أن "مستوى النشاط العصبي الذي نراه غير مسبوق في المختبرات.. لقد شارفنا على ابتكار نموذج يمكنه بالفعل توليد شبكة عصبية متطورة في مراحلها المبكرة".

وبسؤالها عما ما إذا كانت الأجسام عضويات الدماغ قادرة على تطوير وعي، قالت "ما تزال هذه الأدمغة نماذج أولية، ولا تحتوي على أجزاء وهياكل دماغية أخرى موجودة بالدماغ البشري. لذلك، من المحتمل ألا يكون للنشاط الذي وقع رصده أي علاقة بأنشطة الدماغ الحقيقي".

وتابعت موتري قولها إن هناك لجنة مختصة في أخلاقيات علم الأحياء تمثل جميع فئات المجتمع تشرف على مثل هذه التجارب، وتحرص على ألا يكون هناك تبعات أخلاقية لعملية إعادة بناء الدماغ البشري في المختبرات.

لكن لورنزو فابريزي، الزميل الباحث بقسم علم الأعصاب وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس -والذي لم يشارك بهذه الدراسة- أشاد بأهمية ما توصل إليه فريق الباحثين قائلا "يمكن لهذه النماذج أن تساعدنا في فهم كيفية تأثير الهياكل الدماغية وتفاعل الوظائف مع بعضها البعض والتوازن بين الإشارات الجينية والآليات التي تعتمد على النشاط".

المصدر : نيوزويك