العلم يتقدم خطوة نحو التغلب على الخلايا الهرمة

من الممكن تأخير ظهور الأمراض المتعلقة بالشيخوخة والوقاية منها كمجموعة بدلا من التعامل مع كل مرض على حدة (الجزيرة)
من الممكن تأخير ظهور الأمراض المتعلقة بالشيخوخة والوقاية منها كمجموعة بدلا من التعامل مع كل مرض على حدة (الجزيرة)

أعلن علماء أنهم قد يتمكنون من مساعدة كبار السن في التغلب على أعراض الوهن الذي يعانون منه، بعد استخدام عقاقير للتخلص من الخلايا الهرمة في الجسم من المرة الأولى.

وبات العلماء بعد التجربة التي أجروها أقرب إلى إحداث ثورة في مجال الطب، قد تقلب نمط رعاية وعلاج المسنين الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وقال جيمس كيركلاند الذي شارك في إعداد تقرير نشرته دورية "إي بايو ميديسين" الطبية، إن من الممكن تأخير ظهور الأمراض المتعلقة بالشيخوخة والوقاية منها كمجموعة بدلا من التعامل مع كل مرض على حدة.

وأُجريت التجربة بعيادة مايو في روشيستر بولاية مينيسوتا الأميركية، وتناول خلالها تسعة متطوعين يعانون من مرض كلوي ناجم عن إصابتهم بداء السكري مزيجا من العقاقير.

وظل المتطوعون يتناولون على مدى ثلاثة أيام دواء يستخدم عادة لعلاج مرض السرطان، ومركبا يوجد في الفواكه والخضروات.

وقلصت العقاقير المتناولة الخلايا الهرِمة في الأنسجة الدهنية بنسبة 30%، كما انخفضت مستوياتها في الدم أيضا.

وتفرز الخلايا الهرمة مواد كيميائية ضارة أثناء تراكمها في أجسام الأشخاص عند بلوغهم العقد السابع من العمر. وارتبط العديد من تلك المواد بأعراض مزمنة متعلقة بكبر السن تتراوح ما بين التهاب المفاصل وهشاشة العظام إلى داء السكري والخرف.

وتوجد تلك المواد الكيميائية بوفرة في تجاعيد الجلد وفي إعتام عدسة العين (الكتاراكت أو المياه البيضاء)، وكلها أعراض مرتبطة إلى حد كبير بالشيخوخة.

وفي السنوات الأخيرة، حدد العلماء أصنافا عديدة من الأدوية والعقاقير تدفع "الخلايا الهرِمة" إلى الانتحار، بحسب تعبير صحيفة التايمز البريطانية.

واستطاعت تلك الأدوية إصلاح الخلل في وظائف الرئة وصحة القلب والأوعية الدموية والمرونة الجسدية وأعراض ألزهايمر في الفئران والقرود المسنة.

كما أظهرت تلك الأدوية -ولأول مرة- قدرة على القضاء على الخلايا الهرمة في البشر.

المصدر : تايمز